
رواية حين التقينا
الفصل الأول: البداية
في حي شعبي في إسكندرية، كان محمود عايش مع أمه وأخته الصغيرة في شقة بسيطة. بعد وفاة والده، بقى هو المسؤول عن البيت. حياته كلها كانت شغل في محل موبايلات صغير في المنشية.
رغم بساطة يومه، كان بيحلم إنه يكبر ويبقى عنده سلسلة محلات.
في يوم عادي، دخلت بنت للمحل. طرحتها سادة، ملامحها هادية. قالت له بابتسامة خفيفة:
“ممكن تصلّح الموبايل ده؟ وقع مني والشاشة كسرت.”
هو ابتسم ورد:
“تمام يا آنسة، سيبيه وأنا أظبطه.”
من أول كلمة، حس بحاجة مختلفة. كان بيصلّح الموبايل وهو مركز في صوتها وضحكتها أكتر من شغل
الفصل الثاني: خيوط صغيرة
اسمها كان نهى. رجعت تاني بحجة إن الموبايل مش مضبوط. بعدين مرة تانية عشان سماعة. كل مرة كانوا يتكلموا أكتر.
اتحولت اللقاءات لمكالمات طويلة، وبعدها قعدات على الكورنيش.
قال لها محمود وهو بيبص للبحر:
“نفسي أكبر في شغلي، أبقى عندي كذا فرع.”
ابتسمت وقالت:
“وأنا نفسي أفتح حضانة صغيرة… بحب الأطفال أوي.”
من هنا، كل واحد فيهم لقى في التاني حلم وسند.

الفصل الثالث: رفض العائلة
لما اتقدّم محمود لنهى، أهلها رفضوه:
“هو طيب، بس شغله مش مضمون. بنتنا تستاهل أفضل.”
الكلام وجعه. رجع بيته ساكت. أمه حست وقالت له:
“يا ابني، اللي بتحبها وبتحبك تستاهل تعبك. بس أوعى تسيب حلمك يتكسر.”
أما نهى، فكان عليها ضغط كبير. أهلها طلبوا منها تنساه، لكن هي بعيون دامعة قالت له:
“أنا مصدقة فيك، حتى لو الكل مش شايفك زيي.”
الفصل الرابع: الطريق الصعب
محمود قرر يثبت نفسه. استعان بصاحبه كريم عشان يساعده في الفرع الجديد. كريم كان بيهزر الأول:
“يا عم إنت مجنون؟ تفتح فرع وإنت لسه مش مسدد ديون المحل القديم؟”
محمود رد بابتسامة صلبة:
“أنا ماشي ورا قلبي… وهكسب.”
الأيام كانت قاسية. فلوس قليلة، ديون بتكبر، وزباين بتروح للمحلات الكبيرة. ساعات كان محمود يقعد على الرصيف قدام المحل ويقول:
“يمكن هما كانوا صح… أنا مش قد ده.”
لكن كان يفتكر نهى وكلامها: “البحر بيلقى طريقه مهما الموج لعب بيه.
الفصل الخامس: الأزمة
بعد شهور من الشغل، محمود اتزنق جامد. واحد من الموردين رفع عليه قضية بسبب تأخير فلوس. المحل كان مهدد يتقفل.
كريم اتخانق معاه وقال:
“أنا قلتلك من الأول! مغامراتك دي هتودينا في داهية.”
محمود بصله بعيون حزينة:
“أنا آسف يا كريم… بس ماينفعش أرجع ورا دلوقتي.”
لأول مرة حس إنه لوحده. حتى صاحبه اللي كان بيسنده، ابتدى يبعد.
الفصل السادس: الغياب
وسط الأزمة، محمود اضطر يسافر القاهرة فترة عشان يشتغل مع قريب ليه، يجمع فلوس يسدد بيها.
المسافة وجعت نهى. كانت تبص للموبايل مستنيا مكالمته. وهو، وسط التعب والسفر، كان يرن بس يسمع صوتها ويقفل عشان ما يبانش عليه ضعيف.
مرة قالت له:
“إنت مشغول عليا قوي.”
رد وهو متعب:
“سامحيني… بس كل ده عشان أرجعلك زي ما وعدتك.”
الفصل السابع: التحول
بعد شهور مريرة، قدر يسدد الديون. كريم رجع وقف معاه وقال له:
“مكنتش مصدق إنك هتعدي… بس إنت طلعت أقوى مني.”
مع الوقت، المحل وقف على رجليه، وبقى عنده فرع تاني شغال كويس.
الفصل الثامن: العودة
رجع محمود يتقدم لنهى. المرة دي، أهلها شافوا راجل مختلف. مش مجرد شاب غلبان، لكن راجل كافح ونجح.
قال أبوها:
“اللي يعمل كل ده عشان بنتنا… يستاهلها.”
نهى ما قدرتش تمسك دموعها. مسكت إيده وقالت:
“شايفة؟ كنت واثقة فيك من الأول.”
الفصل التاسع: الفرح
في يوم الفرح، وسط الزغاريد والضحك، وقف محمود قدامها وقال بصوت بيترعش:
“فاكرة أول يوم جيتي تصلّحي موبايلك؟ أنتي ما صلّحتيش الموبايل بس… أنتي صلّحتي حياتي كلها.”
ضحكت ونهى ردت:
“وإنت كنت الحلم اللي ماكنتش مصدقة إنه هييجي… بس طلع أجمل من أي حلم.”
الفصل العاشر: بداية جديدة
القصة ما انتهتش بالفرح. بالعكس… كانت مجرد بداية.
محمود كمل يكبر في شغله. نهى بدأت تحقق حلمها بالحضانة.
الحياة ما كانتش سهلة، لكن الاتنين عرفوا إن السر مش في إن الطريق يبقى مفروش ورد… السر إنهم يمشوا فيه سوا، بإيد في إيد