ثلاثية الساعة 3:15 (الجزء الاول )

ثلاثية الساعة 3:15 (الجزء الاول )

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الورقة الغريبة

يوسف صحى الصبح ولقى ورقة جنب سريره.
مش فاكر إنه حطها هناك.

مكتوب فيها:
"البيت القديم… الساعة 3:15.
لو عرفت السر… هتعرف أنت مين."

يوسف اتجمد مكانه.
لأنه نام الساعة 1 بعد منتصف الليل.
مين دخل أوضته؟


 البيت اللي بينادي

البيت المهجور كان في آخر الشارع.
مقفول من سنين.

لكن الغريب إن الساعة في موبايل يوسف، أول ما قرب من البيت…
وقفت.
3:15 بالظبط.

حتى عربيات الشارع صوتها اختفى لحظة.


الساعة اللي بتبصلك

في غرفة مظلمة، على حائط متهالك ومتشقق، توجد ساعة حائط قديمة جدًا، عقاربها متوقفة عند 3:15. شكل الساعة يشبه ساعة القرن التاسع عشر، خشبها غامق ومليان خدوش، والزجاج قديم ومتكسر من الزوايا. لكن الغريب فيها، إن العقارب ليست مجرد قطع خشبية أو معدنية… بل كأنها تراقبك أنت شخصيًا. الضوء الخافت اللي في الغرفة ينعكس على عقارب الساعة بطريقة غريبة، كأنها عيون صغيرة تنظر إليك، تتبع كل حركة، وكل خطوة تخطيها.

من تحت الساعة، توجد قطرات حمراء شبه دم تتساقط تدريجيًا على الحائط، لكن بطريقة غير طبيعية، تتحرك أحيانًا بشكل يشبه شكل حرف أو رمز قديم. الأرضية خشبية مهترئة، ومع كل صوت قدم يوسف، تصدر صريرًا كأنه يهمس باسمه. كل ما تحاول أن تبتعد عن الساعة، تشعر وكأن العقارب تتحرك نحوه، ببطء، لكن بدقة مريبة، كأنها تلاحقك في صمت.

في الزاوية، هناك ظل مظلم طويل، يتحرك بطريقة غير منتظمة، لكنه مرتبط مباشرة بمكان الساعة، كأن الظل هو امتداد لها. النور الباهت من المصابيح القديمة يخلق توهجًا غامضًا حول الساعة، وكأنها مركز كل الغرفة وكل الأحداث الغريبة فيها. الجو مليء برائحة تراب قديم ورطوبة، مع نسيم بارد يمر من الشقوق في الحائط، يجعل العقارب تتحرك بخفة وتصدر صوت طقطقة متواصل، وكأنه يهمس برسالة مخفية: “أنا أراك… أنا أراقبك… لا تهرب.”

الصورة بالكامل تعطي إحساسًا بالرعب النفسي، وكأن الساعة ليست مجرد ساعة، بل بوابة للزمن أو للذكريات المنسية، وكل من يقف أمامها يشعر بأنه جزء من اللغز الذي تنتظره، وكأنها تحدد مصيره بين الحقيقة والنسيان.


 الجملة المحفورة

على الحيطة قدام الساعة، كانت في جملة مكتوبة بخط عميق:

"أنا البداية قبل أي بداية،
وأنا النهاية بعد كل نهاية،
لو اختفيت… اختفيت أنت،
ولو ظهرت… اتكررت أنت.
مين أنا؟"

يوسف قرأها كذا مرة.
قلبه بدأ يدق أسرع.


 الحاجة اللي بتتكرر

فجأة الباب وراه قفل.
الساعة دقت مرة واحدة.

يوسف بص حواليه…
لقي نفسه واقف عند باب البيت من تاني.

كأنه لسه داخل.

بص على الساعة…
3:15.


 نفس اللحظة… تاني

دخل تاني.
نفس التراب.
نفس الريحة.
نفس الجملة على الحيطة.

كأنه محبوس في نفس الدقيقة.

لكن في حاجة مختلفة…
اسمه كان مكتوب تحت اللغز المرة دي.


 اللغز الحقيقي

تحت السؤال كان مكتوب:

"مش مطلوب تجاوب…
مطلوب تفتكر."

يوسف حاول يفتكر إيه حصل الساعة 3:15 قبل كده في حياته.

وفجأة سمع صوت همس بيقول:
"إنت كنت هنا قبل كده."

الساعة دقت…
والنص اختفى من الحيطة.

لكن كلمة واحدة فضلت:

"ابدأ."

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed تقييم 4.94 من 5.
المقالات

88

متابعهم

22

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.