الجزء3(يوميات مدرسية)..(اعتراف بلا جدوى)....

الجزء3(يوميات مدرسية)..(اعتراف بلا جدوى)....

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الجزء3(يوميات مدرسية)..(اعتراف بلا جدوى)....

يوم جديد من أيام المدرسة حيث يبدو يوما مختلفا فقد كان يوما لاستعراض الهوايات واختيار الأفضل بين الرسم والموسيقى ... وكان على علياء وماري أن يخترن الإنضمام إلى أحد المجموعتين ... وقد كانا يميلا إلى الموسيقى فهي أسهل من الرسم كما يعتقدان .. الموسيقى تحتاج فقط إلى حفظ السلم الموسيقي وبعض الأغاني المشهورة ... 

أريد أن أكون مثل عبد الحليم ……..

علياء وهي ترفع يدها متحمسة :أنا .. انا اختار الموسيقى …

مستر عدلي : هل تحبين الموسيقى؟ 

علياء : نعم ... نعم ... واحفظ اغاني كثيرة .. 

مستر عدلي : هيا فلتغني لنا أغنية (اسلمي يا مصر) 

علياء: اسلمي يا مصر ... لا أعرف هذه الأغنية ، ولكن أنا أعرف عبد الحليم حافظ .. 

مستر عدلي : هههههههههههه... لكن عبد الحليم ليس في منهج الموسيقى الخاص بكم .. ...

علياء : ياه .. يا خسارة ... أنا دخلت الموسيقى لكي أكون مثل عبد الحليم .... 

مستر عدلي : يمكن أن تصبحين مطربة مشهورة يوما ما .. بعد أن تحصلين على شهادة الثانوية العامة وتلتحقين بكلية التربية الموسيقىة وبعد أن تنتهي من الدراسة يمكنك احتراف الغناء ... 

علياء : ياه ... انتظر كل هذا الوقت لكي أغني مثل عبد الحليم ... 

مستر عدلي : هههههههههههه... لا ... بل تستطيعين أن تغني في أي وقت لكن المنهج لا يحوي أغاني عبد الحليم ... 

علياء : شكرا يا مستر ... 

مستر عدلي : هيا نبدأ نغني معا (اسلمي يا مصر) 

علياء وماري : هيا نغني .... 

مستر عدلي : هيا انضموا لكورال زملائكم.... 

علياء وماري : حاضر ... 

مستر عدلي : رددوا ورائي .. 

اسلمي يا مصر انني الفدا ذي يدي أن مدت الدنيا يدا.. 

أبدا لن تستكين أبدا .. إنني أرجو مع البوم غدا .. 

ومعي قلبي وعزمي للجهاد ... ولقلبي أنت بعد الدين دين ... 

لك يا مصر السلامة وسلاما يا بلادي .. 

إن رمى الدهر سهاما ……اتقيها بفؤادي 

واسلمي في كل حين... 

كراسة العلوم …….

مرت حصة الموسيقى سريعا ثم كانت حصة العلوم .... حيث كانا علياء وماري كعادتها يستعدان لكتابة الدرس …… ولكنهما نسيا أن المعلمة أنذرتهما المرة السابقة ألا يتحدثان داخل الفصل ... 

قالت علياء : ماري .. لقد نسيت كراسة العلوم .. أعطيني ورقة لأكتب الدرس .. 

ماري : سأقطع لك ورقة ... 

ميس سوزان : علياء وماري .. أنا أعطيت لكم فرصة قبل ذلك ….. اخرجوا الان خارج الفصل ... تحدثوا كما تريدان في الخارج... 

علياء وماري : آسفين ميس سوزان ... نحن لا نقصد .. سامحينا .. كنا نتحدث عن الدرس 

شجاعة أدبية …….

علياء : أنا طلبت ورقة من ماري لأني نسيت كراسة العلوم ، وهي أعطت لي ورقة فقط .. 

ميس سوزان : جميل إنك تمتلكين شجاعة أدبية بأن تعترفي انك تحدثتي اولا …… و لكنك أخطأت بإهمالك كراسة العلوم ……وأخطأت أكثر بحديثك لماري بدون إذن ، وأخطأت ماري بردها عليك دون إذن أيضا ..

ساد الصمت خارج الفصل، ولم يبق سوى صوت خطوات التلاميذ في الممر البعيد. كانت علياء تقف إلى جوار ماري، لكنها شعرت للمرة الأولى أن الصمت بينهما أثقل من الوقوف أمام باب الفصل.

التفتت علياء إلى ماري، وقالت بصوت خافت:

- أنا السبب يا ماري……. أنا التي بدأت الحديث……… وأنا التي طلبت الورقة ، واعترافي لم يعفك من العقاب.

ابتسمت ماري ابتسامة صغيرة تخفي حزنا أكبر، وقالت بهدوء:

— نحن صديقتان… .

لكن علياء لم تبتسم، بل شعرت بثقل في صدرها، وقالت :

— الصداقة لا تعني أن أتسبب لك في أذى...

لم تجد ماري ما تقوله، فبقيت صامتة، وكان هذا الصمت أقسى على علياء من أي كلمة.

عندما عادتا إلى الفصل……. جلست علياء في مقعدها، لكن ذهنها لم يكن مع الدرس…….  بل مع فكرة واحدة تكررت داخلها:

الاعتراف بالخطأ لا يكفي…… ما لم يمنع الأذى عن الآخرين.

انتهى اليوم الدراسي، وعادت علياء إلى المنزل مثقلة القلب. وما إن جلست إلى جوار والدتها، حتى انفجرت باكية، وقصت عليها ما حدث في الفصل، وكيف تسببت في معاقبة ماري معها، رغم أنها حاولت تحمل المسؤولية وحدها.

ربطت الأم على كتفيها بحنان، وقالت: ما شعرتِ به اليوم يا علياء هو بداية النضج. الخطأ لا يقاس فقط بما نفعله……. بل بما يترتب عليه للآخرين.

ولكن من يتعلم من خطئه، لا يكرره.

في تلك الليلة، نامت علياء وهي تفكر في ماري، وقد عقدت في قلبها عهدا جديدا……… أن تكون أكثر وعيا، وأكثر مسؤولية…… حتى لا تكون يوما سببا في أذى من تحب

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
عزة عبد القادر تقييم 5 من 5.
المقالات

11

متابعهم

8

متابعهم

12

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.