كبرنا بدري لما السند مشي
رحل السند وبدأت اكتشف قوتي الحقيقية

في لحظة واحدة ماكنتيش عاملة حسابها ، كل حاجة اتغيرت.
مش عشان حصل حدث كبير أو تاريخي يهز العالم،
لكن عشان حصل حدث هز كياني أنا
الشخص اللي كان مطمّني سندك … اختفى من الوجود .
سندك ممكن يكون أبوكي ، أخوكي أو حتى جوزك
اللى لما تقعي يلحقك
مش لازم يكون السند أنه يقدر يحل أى مشكلة
أحيانًا وجوده بس كان كفاية.
إنك تبقي عارفة إن في حد وراك،
حتى لو الدنيا وقعت….. هو هيفضل موجود .
بعد ما السند مشي ، حسّيت إني كبرت فجأة.
مش كبر سن…
كبر إحساس.
بقيت أحسبها أكتر.
أخاف أكتر.
احارب لوحدى،
وأشيل همّ حاجات عمري ما كان المفروض أشيلها لوحدي.
الناس كانت فاكرة إني قوية:
يمكن عشان ما كنتش بشتكي،
أو عشان اتعودت أقول “تمام”
حتى وأنا من جوايا مش تمام خالص.
الحقيقة إن القوة دي ما كانتش اختيار.
كانت اضطرار …
قلة حيلة …بس قوة إيمان
لما السند يمشي :
إنتِ يا إما تقعي…
يا إما توقفي على رجلك غصب عنك.
نفسيًا، فقدان السند بيكسر الإحساس بالأمان والطمأنينة.
بيخلّي الإنسان دايمًا حاسس إنه لو غلط مرة،
مفيش حد يلحقه.
حد يقوله ماتغلطش …..حد يعاقبه حتي على غلطه
ولو تعب،
مفيش كتف يستند عليه…ولا أيد تداويه .
وده بيخلّي ناس كتير:
تكبر بدري
تتحمّل فوق طاقتها
وتخاف تعتمد على حد تاني
أصعب حاجة إنك تبقي محتاجة تطمني…
ومش لاقية مين يطمنك.
بس مع الوقت، بدأت أفهم حاجة مهمة.
إن السند مش دايمًا شخص واحد ،
أحيانًا بيبقى:
- كلمة صغيرة،
- موقف لطيف،
- لحظة هدوء مع نفسك
- رسالة بسيطة من ربنا يقولك أنا معاكي
- أو حتى صوت شخص يطمن قلبك
الحاجات دي بتديك إحساس إنك لسه مش لوحدك، وإن الحياة فيها فرص صغيرة للدعم والراحة.
كبرنا بدري آه… اتوجعنا آه
بس ده مش معناه إننا ضعاف ومانكملش
ده معناه إننا عدّينا بتجربة ما عدّاش بيها غيرنا،،،
وغيرنا مش حاسس بالنعمة اللى معاه .
أحيانًا التجارب الصعبة دي بتخلينا نكتشف قدراتنا ، قوتنا الداخلية، وأهمية احترام مشاعرنا،
تعلمنا ازاى نصمد ، نحب نفسنا أكتر، ونقدر نكمل رغم كل الصعوبات
وبنبدأ نفهم إن إحنا مسؤولين عن راحتنا النفسية قبل أي حد تاني.
كمان، التجارب دي بتعلّمنا الصبر على أنفسنا ، تقبّل ضعفنا، والسماح لقلوبنا بالشفاء خطوة خطوة،
وبيخلينا نعرف قيمة الأشخاص الحقيقيين حوالينا، واللي فعلاً سندنا في أصعب اللحظات.
وكل تجربة صعبة بتعلّمنا نعرف قيمتنا الحقيقية، ونقف أقوى مهما كانت الظروف صعبة ، وده بيخلينا نفهم إن مهما ضاع السند، إحنا قادرين نكمل الطريق بشجاعة وقوة .
وفي النهاية ، لازم نفهم إن فقدان السند مش نهاية العالم،
ده فرصة نكتشف قوتنا، إيمانا ، نحب نفسنا أكتر، ونتعلم نعتمد على نفسنا بحب وصبر.
وتعلمنا إن الدنيا لازم هتمشي ومش هتقف مهما اتمنينا انها تقف وتختفي
فالأحسن أنها تمشي وأحنا أقوياء
ولو إنتِ حاسة إنك كبرتي فجأة،
من غير ما حد يسألك جاهزة ولا لأ…
إنتِ مش لوحدك.
سؤال ليك:
مين كان سندك؟
وحسّيتي بإيه لما الدنيا بقت فجأة من غيره؟
ويا ترى قدرتي تقومي ولا وقعتي؟