بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول

بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

                   

                                                                          بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول

image about بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول

 

أمي مش مريضة وبس…
أمي بتموت واحدة واحدة قدامي 💔

سرطان العضم ما سابش حتة في جسمها، وكل ليلة صوت أنينها بيعدّي عليا كأنه سكينة بتتغرز في صدري. الدكاترة قالوا الكلام اللي محدش يحب يسمعه:
"العلاج مش هيشفي… بس ممكن يطول الوقت شوية ويخفف الألم."

حتى الشوية دول محتاجين فلوس.
وأنا؟ اترفدت من شغلي عشان غيابي الكتير.

غيابي ماكنش هزار… كنت قاعد جنبها في المستشفى، ماسك إيدها، وبحاول أبان قوي قدامها.                        

في يوم واحد بقيت:
من غير شغل ❌
من غير فلوس ❌
وابن عاجز قدام أمه 😔

image about بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول

عشان أهرب من التفكير نزلت القهوة. قعدت على الكرسي ومطلبتش حاجة… جيبي كان فاضي.

حمادة زويلة شافني. صوته الرفيع سبق كلامه:
"مسا مسا على الناس اللي مش كويسة."

طلعت علبة السجاير… فاضية. حتى دي مش معايا.
قلتله بخنقة:
"شارب المُر ومعبي… حتى السجاير خلصت."

من غير كلام طلب شاي ليا، وطلع سيجارة من جيبه وحطها في إيدي.
وقال بصوت واطي:
"مش زويلة اللي يرازي في أخوه."

ابتسمت غصب عني… بس جوايا كنت واقع.

بعد شوية مال عليا وقال:
"في منطقة جديدة… فيلل فاضية… محدش ساكن… ناخد اللي فيه النصيب ونبيعه."

بصيتله مصدوم:
"يعني أسرق؟!"

قالها ببساطة:
"دول ناس متريشة… مش هيحسوا بحاجة."

قلبي كان بيقول لأ ❗
بس صوت أمي وهي بتتألم كان أعلى.

فضلت أقنع نفسي:
دي مش سرقة… دي سلفة.
لحد ما الدنيا تتظبط.

بس الحقيقة كانت واضحة… أنا بكذب على نفسي.

image about بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول

الساعة عدت 12 🕛
وصوت أمي وهو بيعلى في الأوضة خلاني آخد القرار.

طلبت من كوثر جارتنا تقعد معاها شوية، ونزلت قابلت زويلة.
ركبنا عربية فيات قديمة، والطريق كان ساكت بشكل يخوّف.

وصلنا شارع طويل كله فيلل فخمة… مفيش نور غير لمبات خفيفة في الجناين.
نطينا من على السور.
باب الجنينة الخلفي كان مفتوح.

قلبي قال لي:
لسه تقدر تمشي.

بس رجلي دخلت.

 

image about بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول

أول ما مشيت خطوتين… سمعت صوت زييق ورايا.
لفيت.

باب الجنينة بيتقفل… ببطء.
لوحده. 😨

النور اختفى.
الفيلا غرقت في ضلمة تقيلة.

شغلت كشاف الموبايل وخبطت:
"افتح يا زويلة!"

مفيش رد.

بس سمعت صوت تاني…
هادي… قريب… ومش بشري:

"ومين قال إننا مجبرين يا إسماعيل؟"

اتجمدت مكاني.

كان في راجل واقف قدامي.
وشه نصه في النور… ونصه في الضلمة.

قلت بسرعة وانا مرعوب:
"أنا مجبر… أمي بتموت."

رد بهدوء يخوّف أكتر من الصريخ:
"الغلط مش بيبقى غصب… الغلط بمزاج."

الجملة خبطتني في صدري.

قال إنه اختارني أنا بالذات.

اختارني؟ ليه؟

بدأ يحكي:

قال إنه كان محاسب قانوني، بيراجع حسابات ملجأ أيتام. الدنيا كانت ماشية عادي، لحد ما اكتشف تبرعات بمبالغ ضخمة مش متسجلة في الدفاتر.

واجه المديرة.
عرضت عليه يدخل معاهم في التزوير.

فلوس كتير 💰
حياة أسهل.

وقال لنفسه نفس الكلمة اللي أنا قلتها:
"أنا مجبر."

وافق.

ومن يومها… حياته اتغيرت.

وفي يوم كان رايح يسلم أوراق، وسمع المديرة بتتكلم في الموبايل بعصبية:
"زينة دي كنا حاطين أمل كبير عليها… لازم تصلحوا الغلط!"

سكت لحظة… وبعدها كملت كلامي بعصبيه اكبر……… 

تتبع….  انتظروا الجزء التاني 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ryad تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.