بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول _ الجزء الثاني

بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول _ الجزء الثاني

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

                                                                                                      بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول _ الجزء الثاني

 

image about بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول _ الجزء الثاني

سكتت للحظات، وبعدها كملت كلامها بعصبية أكبر:
"يعني ايه اللي أنت بتقوله ده؟ بقولك أنا عايزة اللي بيتقال يتنفذ. احنا مش هنفضل نتكلم كتير، وفي الآخر مابلاقيش حاجة بتحصل."

هديت صوتها شوية، لكن نبرته كان فيها تهديد واضح:
"أيوة كده… البنت تتسلم لمنصور أبو النجا من غير كلام كتير. أنا عايزة تنفيذ، مش افتراضات. وآخر مرة هقولهالك يا عماد، لو فضلت على الحال ده كتير، رقبتك مش هتكفيني… فاهم؟"

بلعت ريقي وقررت أمشي بهدوء،


 لكن قبل ما أخرج فتحت الباب فجأة. اتفاجئت بيها قدامي، فقولت بسرعة كأني مستعجل:
"أستاذة باكينام، إزي حضرتك؟ كويس إن حضرتك فتحتي الباب، أنا جيبتلك الأوراق اللي اتفقنا عليها، تقدري تاخديها وأنا هستأذن."

ملامح وشها اتغيرت في ثانية. الغضب اختفى، وظهرت الابتسامة الهادية اللي دايمًا بتعرف تلبسها وقت ما تحب.
قالت: "بحب فيك يا معروف إنك ملتزم بشغلك. عشان كده أنا عايزة أكافئك… هديلك نسبة أكبر خمسة في المية."

رغم خوفي، مش هنكر إن الكلام دخل قلبي. ابتسمت زي أي حد حد بيمد له طوق نجاة، وقلت:
"وأنا تحت أمرك في أي وقت."

دعَتني لحفلة التبرعات تاني يوم. قالت إن ده أهم يوم في السنة، اليوم اللي بيجيلهم فيه أكبر مبالغ. ضحكت وقالتلي: "فاهم يا معروف… وعشان كده أنا بحبك."

image about بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول _ الجزء الثاني

خرجت وأنا عارف إني لازم أدور على اسم منصور أبو النجا. البحث خلاني أكتشف إنه مشتبه فيه في تجارة الأعضاء، وكل مرة الشرطة تقرب منه، المكان بيبقى فاضي. كأنه سراب. وقتها فهمت إن الموضوع مش اختلاس فلوس وبس… دي شبكة بتغسل أموال وبتتاجر في الأعضاء، وبتقتل أطفال.

الغريب إني طول الفترة اللي اشتغلت فيها معاهم عمري ما لاحظت طفل ناقص. نفس الوجوه، نفس الأعداد. السؤال كان بيكسر دماغي.

طلعت ملفات الأطفال، ودورت على اسم زينة. لقيت بنت عندها 8 سنين: زينة السيد أحمد. قررت تاني يوم أروح الحفلة وأتأكد بنفسي.

لبست بدلتي ونزلت. دخلت وسط الضيوف بابتسامة ثابتة، وسلمت على الشخصيات المهمة. بعد شوية دورت وسط الأطفال، لحد ما لقيتها. نفس المواصفات. نزلت على ركبتي وسألتها:
"اسمك ايه يا شطورة؟"                         

image about بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول _ الجزء الثاني


قالت بابتسامة بريئة: "زينة السيد أحمد."

كانت بتضحك وبتلعب عادي جدًا. مفيش خوف في عينيها. لكن أنا كنت متأكد إن في حاجة غلط بتحصل بعيد عن العيون.

وأنا سرحان، لمحت شخص غريب داخل المبنى. شكله جديد، ووجوده في وقت الحفلة ملوش معنى. اتحركت وراه، لكن قبل ما أدخل، أستاذة باكينام وقفت قدامي وسألتني بابتسامة: "إيه رأيك في الحفلة؟ مختلفة السنة دي مش كده؟"

كلامها كان كله تلميحات. تهديد مغلف بلطف. جاوبتها بثقة مصطنعة، وعدّى اليوم، وكل واحد رجع بيته مبسوط… إلا أنا. الشك كان بيكبر.

بالليل، ماقدرتش أستنى. لبست ونزلت الملجأ تاني. نطيت من على السور ودخلت من الباب الخلفي. شوفت اتنين جاردات واقفين، ومعاهم شخص لابس بالطو أبيض، بيدخن وبيكلم حد على الموبايل:
"أوامرك يا أستاذة باكينام… التجربة خطيرة، بس المرادي فيها أمل كبير."

"التجربة"؟ الكلمة خلت قلبي يقع.

نزلوا الدور اللي تحت. استنيت شوية ونزلت وراهم. لقيت أوضة فاضية، لكن على الأرض كانت في آثار أقدام. مشيت وراها لحد ما لقيت حديدة مدفونة في الأرض. شديتها، فاتفتح باب سري، ونور قوي طلع من تحت. كان في سلم نازل لسرداب.

نزلت بهدوء. ممر طويل، غرف بإزاز. جواها أطفال نايمين… بس مش نوم طبيعي. على جسمهم علامات ضرب، وإرهاق واضح. وفجأة سمعت صرخة.

وصلت لأوضة واسعة مليانة أجهزة طبية. في النص طفل مربوط على سرير، أنبوبة كبيرة متوصلة براسه، وسائل بينزل في جهاز. الدكتور عماد واقف قدامه، والجاردات حواليه.

سمعته بيقول:image about بين وجع أمي وباب الفيلا المقفول _ الجزء الثاني


"لو التجربة نجحت… هنبقى في أمان. ما يموت الواد… ما غيره كتير راحوا عند منصور."

الجملة دي كانت كفيلة تكسر أي أمل جوايا. الموضوع أكبر من تجارة أعضاء. في حاجة أخطر… تجارب على الأطفال.

طلعت موبايلي وبدأت أصور. وأنا بصور، الدكتور قال:
"محسن… هاتلي علبة سجاير بسرعة. شكل الحلم هيتحقق."

وقبل ما محسن يخرج من الأوضة اتحركت، لكن وانا بتحرك خبطت في حاجة عملت صوت عالي.…… 

تتبع .. انتظرو الجزء الاخير

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ryad تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.