ثمن النجاة -الفصل الأول-
ثمن النجاة
__________________________________________
انها المرة الاولى التي يخطئ فيها اثر ذلك الخطئ اصبح جريحا بينما يركض فاقدا وجهته و اتجاهه مبعثر بخطاه المتعثره و الغير مستقره
حينما اصبح يشعر ان دواره لم يعد يحتمل جلس بينما اسند ظهره على صندوق الرسائل الخاص بالمنطقة
دمائه التي كانت تسيل بشكل جنوني صعبت الرؤية لكنه استطاع ان يرسل اشاره استغاثه الى صديقه ليستطيع انقاذه في اقرب وقت
بينما كان يحاول اقاف النزيف بيده الى ان يأتي صديقه وجد يد ناعمه وضعت على كتفه رفع رأسه ليرى من الذي اقترب منه هنا اتسعت عينيه ذات اللون الرمادي البارد و التي كانت اول مره في ملامح فتاه بهذا القرب
كانت ذات عيون حاده و هادئة لون شعرها كسواد تلك الليله و ملامحها هادئه تطفي الكثير من الامل و الهدوء و الالم في الوقت ذاته
بينما قامت بقطع جزء من تنورتها لربط جرحه حاولت اقاف النزيف بشكل بسيط ثم وضعت يده على رقبتها لكي تحمله الى اقرب مشفى حينما رفض و ثبت نفسه في مكانه تراجعت هي و وقفت وعاودت السير في تطريقها و لم تنطق بأي كلمه مطلقا بعد مرور القليل من الوقت وصل صديقه ماركوس
حانما اقترب منه و حاول رفعه على كتفه ردف كايل قائلا : " لو كنت تنتظر موتي لما تأخرت هكذا"
رد ماركوس قائلا : "اسف لكنني لم اكن اتوقع ان تخطئ هكا فكنت بعيدا جدا عن هذا المكان"
صعدا الى السياره بينما ماركوس كان يقود بسرعه لاسعافه بينما كايل لم يكن مركزا في ايا مما يحدث كان كل فكره مع تلك الفتاه التي ساعدته دون ان تنطق بكلمه و مع عيونها التي جعلته يركز مع ملامح امرأه تلك النظره الحاده شديده التركيز كانت تقلب كل فكره و سؤال واحد يراوده " من تكون"
ساعدته بنيته القويه على الصمود لحين وصولهم
كان الاثنين طويلا القامه ولكل منهما جسد ممشوق مع عضلات بارزه لم تكن اعمارهما كبيره بالرغم من هذا
حينما نظر ماركوس الى الجرح و القماشه التي عليه لم يستطع منع نفسه من السؤال
"كيف قمت بربط هذه انها محكمه"
"انا لم اربطها"
"اذن من ربطها"
"هذا ما اريد معرفته ايضا .... كل ما اعرفه انها فتاه قصيره قليلا"
"لا بأس يبدو ان لديها خبره في الإسعافات الأولية او ان لديها اي خبره في مجال الطب"
"هل لهذه الدرجة الربطة محكمة ؟"
"نعم"
بعدها قام بفكها و اخراج تلك الرصاصة و تعقيم الجرح و اعاده تضميده بشكل جيد
"جيد ان الرصاصة كانت في اقصى عرض صدرك سيؤثر على ذراعك قليلا لكن جيد لم يلامس قلبك او لم يكن في منطقه حرجه ...... سأتركك ترتاح الان هل تريد اي شئ ؟"
لم يرد كايل بل كان فقط غارق في تفكيره
ليضع ماركوس يده على كتفه لإعادته الى الواقع
"اسمع كل شيء سيكون بخير كانت تلك الصفقه مؤمنه اكثر مما وصلنا في التعليمات لا تقلق"
"حسنا"
"هيا انا ذاهب حاول عدم التفكير و الاستراحة قليلا"
هز مايكل رأسه مشيرا الى اجل ليغادر ماركوس الغرفة تاركا مايكل في حيرته و في تلك النظرة التي لم تفارقه
بقي يفكر كيف له ان يراها مجددا هو حتى لم يسمع صوتها و بالرغم من ان الظلام كان دامس الى انها كانت قريبه بالقدر الكافي لجعله يتذكر ملامحها و لنحت نظرتها في ذاكرته
مر أسبوع بأيام سريعة شفي جرح مايكل بل انه عاد لتمارينه بشكل شبه كامل
قضى مايكل صباحه في التدريب ثم ذهب ليستحم
كان يهيم بعيونه الرمادية الباردة بين الحين و الاخر متذكرا تلك النظرات
ذهب الى الحانه بينما كان الكأس في يده يحاول التفكير في كيف سيجمع معلومات عنها ليعرف على الأقل من تكون
اقتربت منه فتاه و لفت يدها حول اكتافه و قمت بتقبيل رقبته بينما هو ثابت و كأن شيئا لم يكن ثم قامت بوضع قبله على خده و ضحكت ثم غادرت
حرك عينيه قليلا فكانت احدى فتيات الحانه اللواتي قضين معه بعض الوقت
رفع مايكل الكأس دفعه واحده ثم وضع رأسه على الطاوله بيأس محاولا اجاد اي طرف لذلك الخيط
خيطه الخاص
حينها جاء ماركوس و جلس بجانبه
و سأله بنبره ضاحكه
"هل ثملت ؟"
نظر اليه مايكل بسخريه
"انت تعلم جيدا ان ليس هذا القدر الذي يجعلني اثمل"
ضحك ماركوس ليضع يده على كتفه
" اعلم كنت اختبرك"
اخفض صوته و تحولت نبره صوته الى نبره حاده
"لدينا مهمه الليلة"
"هل وصلت اخبار ؟"
"نعم اتيت لأخبرك قبل ان تشرب او يحدث سوء هيا سأطلعك على التفاصيل في البيت"
![]()