قلعة بهانغار: لغز المدينة الملعونة التي يحرم دخولها ليلاً

قلعة بهانغار: لغز المدينة الملعونة التي يحرم دخولها ليلاً

تقييم 5 من 5.
2 المراجعات

image about قلعة بهانغار: لغز المدينة الملعونة التي يحرم دخولها ليلاً

في قلب ولاية راجستان بالهند، وعلى أطراف غابات "ساريسكا" الكثيفة، تقف قلعة بهانغار (Bhangarh Fort) كشاهد صامت على تاريخ مليء بالجمال والرعب في آن واحد. إنها ليست مجرد أطلال أثرية تعود للقرن السادس عشر، بل هي واحدة من أكثر الأماكن رعباً في آسيا، والمكان الوحيد في الهند الذي وضعت الحكومة لافتة رسمية تحذر بشدة من دخوله بعد غروب الشمس وحتى شروقها.

إليك القصة الكاملة لهذه القلعة الغامضة، بين الأسطورة المتداولة والواقع الملموس.


البداية: مدينة تنبض بالحياة

بُنيت قلعة بهانغار في عام 1573 على يد الملك "مادهاف سينغ". في أوج عظمتها، كانت مدينة مزدهرة تضم قصوراً فخمة، ومعابد هندوسية متقنة الصنع، وأسواقاً تعج بالحركة، وما يقرب من 10 آلاف نسمة يعيشون داخل أسوارها. لكن هذا الازدهار لم يدم طويلاً، وتحولت المدينة فجأة إلى خراب مهجور.

كيف تحولت مدينة عامرة إلى مدينة أشباح؟ يجيب السكان المحليون على هذا السؤال بأسطورتين شهيرتين:

الأساطير وراء اللعنة

1. لعنة الناسك "بالو ناث" تقول الأسطورة الأولى إن الأرض التي بُنيت عليها القلعة كانت خلوة لناسك يُدعى "بالو ناث". وافق الناسك على بناء القلعة بشرط واحد: ألا يسقط ظل مباني القلعة على منزله أبداً. التزم الملك مادهاف سينغ بالشرط، لكن أحد أحفاده الطموحين قام بتعلية القلعة لاحقاً، فسقط ظلها على منزل الناسك. غضب "بالو ناث" وصب لعنته على المدينة، فانهارت مبانيها، ويُقال إن أي مبنى يُشيد في تلك المنطقة ينهار سقفه فوراً.

2. عشق الساحر للأميرة "راتناواتي" الأسطورة الثانية والأكثر شهرة تتعلق بأميرة بهانغار الجميلة "راتناواتي". وقع ساحر شرير يُدعى "سينغيا"، يمارس السحر الأسود، في غرامها. لمعرفته بأنها لن تقبل به، حاول سحرها عن طريق إلقاء تعويذة على زجاجة عطر كانت تشتريها من السوق. لكن الأميرة كشفت حيلته وألقت الزجاجة على صخرة كبيرة. تدحرجت الصخرة وسحقت الساحر، وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، لعن المدينة بأكملها بالدمار وأن تظل أرواح سكانها حبيسة فيها للأبد. وفي العام التالي، تعرضت المدينة لهجوم ودُمرت بالكامل وقُتلت الأميرة.


لماذا يُمنع الدخول ليلاً؟ (بين الرعب والواقع)

إذا زرت قلعة بهانغار اليوم، ستجد لافتة واضحة من هيئة المسح الأثري للهند (ASI) تنص بصرامة على: "يُمنع منعاً باتاً الدخول إلى حدود قلعة بهانغار قبل شروق الشمس وبعد غروبها".

رواية السكان والأساطير: يؤكد السكان المحليون أن من يجرؤ على البقاء داخل القلعة بعد الغروب لا يعود أبداً، ويقسمون أنهم يسمعون أصوات صراخ، وموسيقى، وخطوات رقص قادمة من الأطلال في جوف الليل.

التفسير الواقعي والمنطقي: تقع القلعة على مشارف محمية ساريسكا للنمور. في الليل، تتجول النمور والفهود والحيوانات البرية بحرية داخل أطلال القلعة المهجورة بحثاً عن مأوى أو صيد. بالإضافة إلى ذلك، فإن الموقع يفتقر إلى الإضاءة ويحتوي على تضاريس وعرة وحجارة متناثرة، مما يجعل السير فيه ليلاً خطراً حقيقياً قد يؤدي إلى حوادث مميتة.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed Khaled تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

4

متابعهم

11

مقالات مشابة
-