ساكن البيت الآخر

ساكن البيت الآخر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

لم أكن أخاف من البيت يومًا.

في ليلة هادئة ببيت قديم في القاهرة، اعتقدت البطلة أنها وحدها. أصوات خطوات غامضة، أبواب تتحرك، وظلال تتحرك في الظلام… تكشف لها حقيقة مرعبة: هناك شيء يشاركها البيت، يراقبها بصمت، ويظهر فقط في المرآة، لتدرك أنها لم تكن وحدها أبدًا.

البيت قديم قليلًا، في زقاق هادئ من أزقة القاهرة، لكنه كان دائمًا ملاذي بعد يوم طويل.

في تلك الليلة كنت متأكدة تمامًا أنني وحدي.

أغلقت الباب بالمفتاح مرتين كعادتي.

تفقدت النوافذ.image about ساكن البيت الآخر

كل شيء طبيعي.

كانت تعتقد أن الأصوات مجرد أوهام… حتى اكتشفت أن هناك من يعيش معها في البيت منذ البداية."

الساعة كانت تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل عندما انطفأ الإنترنت فجأة.

تنهّدت وتركت الهاتف جانبًا.

الهدوء كان ثقيلًا…

هادئًا لدرجة أنني كنت أسمع صوت أنفاسي.

ثم حدث شيء بسيط…

لكنّه غيّر كل شيء.

سمعت خطوة في الصالة.

تجمدت.

أصغيت جيدًا.

صمت.

قلت لنفسي:

“أكيد صوت من الشارع.”

عدت إلى سريري.

بعد دقيقة…

خطوة أخرى.

لكن هذه المرة كانت أوضح.

وكأن أحدهم يمشي ببطء فوق أرضية الصالة.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

خرجت من الغرفة ونظرت حولي.

الصالة فارغة.

الأبواب مغلقة.

النافذة محكمة.

عدت إلى غرفتي وأنا أضحك بخفة لأطرد الخوف.

لكن عندما جلست على السرير…

سمعت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقي.

الخطوات… داخل غرفتي.

لم تكن قادمة من الخارج.

كانت خلفي.

التفت بسرعة.

لا أحد.

لكنني كنت متأكدة…

أن هناك شيئًا تحرك.

حاولت إقناع نفسي أنني متوترة فقط.

حتى رأيت شيئًا غريبًا.

باب الدولاب كان مفتوحًا قليلًا…

مع أنني متأكدة أنني أغلقته.

اقتربت ببطء.

كل خطوة كنت أشعر أن الأرض تحت قدمي أثقل.

مددت يدي… وفتحت باب الدولاب.

فارغ.

تنفست الصعداء.

وأثناء عودتي إلى السرير…

سمعت صوتًا خلفي.

صوت نفسٍ بطيء… قريب جدًا من أذني.

تجمّدت في مكاني.

ثم سمعت همسًا خافتًا…

“أخيرًا… لاحظتِ وجودي.”

قفزت مذعورة والتفت بسرعة.

لا أحد.

ركضت إلى الصالة وأشعلت كل الأنوار.

البيت كله كان فارغًا.

وقفت ألهث، أحاول أن أفهم ما يحدث.

ثم لاحظت شيئًا غريبًا.

المرآة الكبيرة في الصالة.

اقتربت منها ببطء…

وفي انعكاسها رأيتني أقف وحدي.

لكن بعد ثانية…

ظهر شيء آخر في الخلفية.

شخص يقف خلفي مباشرة.

ببطء… شديد البطء…

رفع رأسه ونظر إليّ من خلال المرآة.

كانت عيناه سوداوين تمامًا.

التفتُّ فورًا خلفي…

لم يكن هناك أحد.

لكن عندما نظرت إلى المرآة مرة أخرى…

لم أكن أنا فقط من يقف أمامها.

كان هو أيضًا هناك.

واقفًا…

ينظر…

ويبتسم.

ومنذ تلك الليلة فهمت الحقيقة المرعبة:

أنا لم أكن وحدي في البيت أبدًا…

أنا فقط كنت آخر من اكتشف ذلك.

وهذا االاكتشاف كان االأقوي ووالاصعب فهل ممررت بتجربة ممشابهة؟؟

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mahasen Abdo تقييم 0 من 5.
المقالات

4

متابعهم

0

متابعهم

6

most highly rated articles week
مقالات مشابة
-