الشقة رقم 13

الشقة رقم 13
انتقل سامر إلى مدينة جديدة للعمل، ولم يكن يملك مالًا كثيرًا. بعد أيام من البحث وجد إعلانًا عن شقة رخيصة جدًا في عمارة قديمة.
عندما ذهب لرؤيتها، لاحظ شيئًا غريبًا.
في لوحة أرقام الشقق… كان هناك 12 ثم 14.
سأل صاحب العمارة:
“فين الشقة 13؟”
ابتسم الرجل ابتسامة غريبة وقال:
“مفيش رقم 13 هنا.”
لم يهتم سامر كثيرًا، لأن الشقة كانت رخيصة ومناسبة له.
في أول ليلة…
كان كل شيء هادئًا.
لكن عند الساعة 3:07 صباحًا…
استيقظ على صوت خفيف.
طَق… طَق… طَق…
كأن أحدهم يطرق على الحائط.
قال لنفسه:
“أكيد الجيران.”
لكن الصوت لم يكن طبيعيًا.
كان يأتي…
ثم يتوقف.
ثم يعود… أقرب.
طَق… طَق… طَق…
في الليلة الثانية… عاد الصوت.
لكن هذه المرة لم يكن من الحائط.
كان من الأرضية.
كأن أحدهم يطرق من تحت الأرض.
حاول تجاهله.
لكن في الليلة الثالثة حدث شيء أغرب.
استيقظ على صوت خطوات بطيئة في الصالة.
تجمد في سريره.
الشقة كان من المفترض أنه وحده فيها.
جلس يستمع.
خطوة…
ثم خطوة…
ثم توقف الصوت أمام باب غرفته.
بعد ثوانٍ…
سمع خدشًا بطيئًا على الباب.
خرررررر…
قفز قلبه من الخوف.
ظل صامتًا حتى اختفى الصوت.
في الصباح قرر أن يسأل البواب.
سأله:
“هو حد بيدخل الشقة بالليل؟”
نظر له البواب بقلق وسأله:
“أنت ساكن في الدور التالت؟”
قال سامر:
“أيوه.”
سكت البواب قليلًا… ثم قال:
“الشقة اللي تحتك كانت رقم 13.”
شعر سامر بقشعريرة.
قال:
“يعني إيه كانت؟”
رد البواب بصوت منخفض:
“من سنين… كان ساكن فيها راجل لوحده.”
“الناس كانت تسمع منه كلام مع حد… رغم إنه كان لوحده.”
“وفي يوم… الجيران سمعوا صوت صريخ.”
“ولما فتحوا الباب… لقوه ميت.”
تجمد سامر.
سأل:
“والشقة؟”
قال البواب:
“قفلناها… ومحدش دخلها من وقتها.”
عاد سامر إلى شقته وهو يحاول إقناع نفسه أن كل شيء طبيعي.
لكن في تلك الليلة…
استيقظ مرة أخرى عند 3:07.
لكن هذه المرة…
الصوت لم يكن من الأرض.
كان من داخل غرفته.
نفس صوت الطرق…
لكن من داخل الدولاب.
تجمد.
كان الدولاب مغلقًا.
والغرفة مظلمة.
فجأة…
سمع صوتًا خافتًا جدًا من الداخل:
“افتح…”
لم يتحرك.
ثم جاء الصوت مرة أخرى…
لكن هذه المرة بصوت يشبه صوته هو.
“سامر… افتح.”
تجمد الدم في عروقه.
فجأة…
سمع طرقًا جديدًا.
لكن ليس من الدولاب.
من خلفه على الحائط.
ثم صوت همس بطيء جدًا:
“مش هناك…”
توقف قلبه للحظة.
ثم جاءت الجملة الأخيرة قرب أذنه مباشرة:
“أنا هنا.”
وفي صباح اليوم التالي…
قال الجيران إنهم لم يروا سامر يخرج من الشقة.
لكن البواب قال شيئًا مرعبًا…
عندما صعد ليتفقد المكان…
وجد باب الشقة مفتوحًا.
والشقة فارغة تمامًا.
إلا شيء واحد فقط…
على الحائط قرب السرير…
كانت هناك خدوش كثيرة.
ومكتوب بينها كلمة واحدة:
13