الطرق على الباب في الساعة 3

الطرق على الباب في الساعة 3
اسمي كريم… واللي هحكيه دلوقتي حصل معايا من حوالي ست شهور، لكن لحد النهارده مش قادر أنساه.
أنا كنت ساكن لوحدي في شقة صغيرة في عمارة قديمة في حي هادي في القاهرة. العمارة كانت قديمة جدًا… لدرجة إن السلم بيصرّ صوت غريب كل ما حد يطلع عليه، والأنوار فيه كانت دايمًا ضعيفة كأنها هتطفي في أي لحظة.
في البداية، الحياة كانت طبيعية. أرجع من الشغل، أتعشى، أتفرج على شوية فيديوهات وأنام.
لكن في ليلة… حصل أول شيء غريب.
صحيت فجأة من النوم على صوت طرق خفيف على باب الشقة.
“تك… تك… تك…”
بصيت في الموبايل… كانت الساعة 3:00 الفجر بالضبط.
استغربت جدًا. مين هييجي في الوقت ده؟ قمت من السرير ومشيت ناحية الباب، لكن لما قربت… الصوت وقف.
فتحت الباب بسرعة.
الممر كان فاضي… ومفيش أي حد.
قلت لنفسي يمكن واحد خبط بالغلط أو صوت من شقة تانية.
قفلت الباب ورجعت أنام.
لكن اللي حصل بعد كده… خلاني أتمنى لو كنت سبت الشقة من أول ليلة.
تاني يوم… نفس الشيء حصل.
صحيت على نفس الصوت.
“تك… تك… تك…”
بصيت على الساعة…
3:00 الفجر.
المرة دي قلبي بدأ يدق بسرعة. قربت من الباب وقلت بصوت عالي:
“مين؟”
مفيش رد.
الطرق وقف فجأة… وكأن اللي برا سمعني وسكت.
فتحت الباب ببطء… والممر كان فاضي تاني.
لكن في حاجة غريبة لاحظتها.
الأرضية قدام الباب كانت… مبلولة.
كأن حد واقف برا وميه بتنزل منه.
قفلت الباب بسرعة وأنا حاسس بقشعريرة في جسمي.
بدأ الموضوع يتكرر… كل ليلة.
دايمًا الساعة 3 بالضبط.
نفس الطرق.
نفس السكون لما أقرب من الباب.
بعد أسبوع… قررت أعمل حاجة.
قلت لنفسي: الليلة لما يخبط… هفتح الباب فورًا.
في تلك الليلة، فضلت صاحي ومستني.
الساعة عدت 2:45…
2:50…
2:59…
وفجأة…
“تك… تك… تك…”
قفزت من مكاني وفتحت الباب فورًا.
لكن اللي شوفته خلاني أتجمد مكاني.
الممر كان فاضي…
لكن في أثر أقدام مبلولة على الأرض.
الأثر كان واضح جدًا… وكأنه لشخص واقف قدام الباب من لحظات.
لكن الغريب…
إن الأقدام دي كانت ماشية ناحية شقتي… مش العكس.
يعني كأن حد… خرج من داخل الشقة.
وقتها حسيت ببرودة رهيبة في ظهري.
قفلت الباب بسرعة وأنا مرعوب.
فضلت واقف في الصالة… وبحاول أقنع نفسي إن ده مجرد وهم.
لكن بعد ثواني…
سمعت صوت بطيء جاي من ورايا.
صوت خطوات على أرضية الشقة.
“طَك… طَك… طَك…”
لفيت ببطء…
واللي شوفته… عمري ما هنساه.
كان في آثار أقدام مبلولة بتظهر على الأرض قدامي.
لكن مفيش أي شخص.
الأثر بيتكوّن لوحده… خطوة بعد خطوة… وكأن حد غير مرئي ماشي جوه الشقة.
الخطوات وقفت قدام باب أوضة النوم.
وبعدين…
سمعت نفس الطرق… لكن المرة دي من جوه الأوضة.
“تك… تك… تك…”
قلبي كان هيقف.
قربت من الباب ببطء شديد.
ومجرد ما حطيت إيدي على المقبض…
سمعت همسة خافتة جدًا من جوه.
صوت ضعيف… لكنه واضح.
قال:
"أنا… كنت برا…
دلوقتي… أنا جوه."
وفي اللحظة دي…
باب الأوضة بدأ يتفتح لوحده ببطء… 👁️🗨️