مدينة بلا ظلال"

مدينة بلا ظلال"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

"مدينة بلا ظلال"

الفصل الأول: المدينة الغريبة
لم تكن "يارا" تلاحظ شيئًا غريبًا في مدينتها… كل شيء كان يبدو طبيعيًا: الشوارع، الناس، المحلات، وحتى ضوء الشمس.
لكن في يومٍ ما، أثناء عودتها من عملها، توقفت فجأة عندما رأت طفلًا يحاول القفز فوق ظله… لكنه لم يجد ظلًا يقفز فوقه.
نظرت حولها، فوجدت أن لا أحد يملك ظلًا.
تجمدت في مكانها.
كيف لم تلاحظ هذا من قبل؟
عادت إلى منزلها مسرعة، ووقفت أمام المرآة… ثم نظرت إلى الأرض.
لا ظل.
همست بخوف:
"إيه اللي بيحصل هنا؟"

الفصل الثانى:بدايه الشك
في اليوم التالي، حاولت "يارا" أن تتجاهل ما حدث، لكنها لم تستطع.
سألت صديقتها "نور":
"هو إحنا ليه معندناش ظلال؟"
ضحكت نور وقالت:
"إنتي بتهزري؟ إحنا عمرنا ما كان عندنا ظلال أصلاً."
لكن الإجابة لم تُقنعها.
بدأت تلاحظ تفاصيل غريبة…
الناس لا يسألون، لا يشكّون، يعيشون وكأن كل شيء طبيعي.
في الليل، قررت "يارا" البحث في الإنترنت، لكنها لم تجد أي معلومة عن مدينتها.
وكأنها… غير موجودة.

الفصل الثالث:الرجل الغامض
في أحد الأيام، بينما كانت تمشي في شارع جانبي، اصطدمت بشخص غريب.
كان مختلفًا.
ليس لأنه كان وسيمًا أو غامضًا فقط… بل لأنه كان الوحيد الذي له ظل.
نظرت إليه بصدمة.
قال بهدوء:
"واضح إنك لاحظتي."
تراجعت خطوة للخلف:
"إنت مين؟!"
ابتسم وقال:
"اسمي آدم… وإنتي مش المفروض تشوفي الظل ده."

الفصل الرابع: الحقيقة الصادمه
جلسا في مكان بعيد عن الناس، وبدأ "آدم" يحكي.
"المدينة دي مش طبيعية… من سنين، حصلت تجربة غريبة. العلماء حاولوا يسيطروا على الخوف جوه البشر… ففصلوا الظل عن الإنسان."
نظرت له "يارا" بذهول:
"والظل ده إيه علاقته بالخوف؟"
رد:
"الظل هو الجزء اللي فيه مشاعرنا الحقيقية… الخوف، الغضب، وحتى الحب."
سكت قليلًا ثم أكمل:
"الناس هنا عايشين من غير مشاعر حقيقية… مجرد نسخ هادية."
شعرت "يارا" بقشعريرة.
"طب أنا ليه بدأت ألاحظ؟"
نظر إليها بتركيز:
"لأن ظلك بيحاول يرجع."

الفصل الخامس: الاختيار
بدأت "يارا" تشعر بتغيّرات غريبة…
أحلام مزعجة، مشاعر قوية، وخوف لم تشعر به من قبل.
في إحدى الليالي، رأت ظلها…
يقف بعيدًا عنها.
يناديها.
ظهر "آدم" فجأة وقال:
"قدامك اختيار واحد… ترجعي ظلك، وتعيشي بكل مشاعرك… أو تفضلي زي باقي الناس."
سألته:
"ولو رجعته؟"
قال بصراحة:
"هتعيشي الألم… والخوف… بس كمان هتحسي بالحياة بجد."
سكتت "يارا" طويلًا…
ثم قالت:
"أنا عايزة أكون إنسانة… مش نسخة."

الفصل السادس: النهايه…….ام البداية
مدّت "يارا" يدها نحو ظلها…
وفجأة، اندمج الظل معها.
صرخت… ليس من الألم فقط، بل من شدة المشاعر التي اجتاحتها.
بكت… لأول مرة بصدق.
ضحكت… لأول مرة بإحساس.
نظرت حولها، فلاحظت أن بعض الناس بدأوا يرون ظلالهم أيضًا.
انتشر التغيير ببطء…
نظر إليها "آدم" وقال بابتسامة:
"إنتي بدأتي حاجة كبيرة."
سألته:
"وإنت؟"
رد وهو يبتعد:
"أنا مجرد شخص رجع ظله… زيك."
وقفت "يارا" في وسط المدينة…
والشمس فوقها…
وظلها واضح تحت قدميها.
ابتسمت، وقالت:
"أخيرًا… أنا حقيقية."

💫 النهايةimage about مدينة بلا ظلال

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Sara Mohamed تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

4

مقالات مشابة
-