وريث السلام المفقود

وريث السلام المفقود

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات


 

image about وريث السلام المفقود

 

 

ملحمة تيرنوس: فجر السلام المفقود – الجزء الأول
 

تبدأ حكايتنا في قرية يعمها السلام والهدوء تقع خلف جبل الظلام بعيداً عن البشر. كان الطفل الصغير تيرنوس ينتظر عودة جده ميتسو إلى المنزل، غير مدرك أن مصيره سيتغير في ذلك اليوم إلى الأبد.
 

ظهر رجل غامض أمام الطفل، وكانت نواياه واضحة؛ أراد قتله. أخرج حبة سوداء تغمرها طاقة شيطانية وأجبر تيرنوس على تناولها. وما إن بدأت آثارها تظهر حتى عاد الجد ميتسو، لتندلع مواجهة قصيرة انتهت بمقتل المهاجم. لكن الخطر الحقيقي كان قد بدأ بالفعل، فقد أخذ تيرنوس يتقيأ الدماء بينما كانت الطاقة الشيطانية تنتشر في جسده بسرعة مخيفة.
حاول ميتسو إنقاذ حفيده بكل ما يملك من قوة، فختم طاقة الظلام بطاقة النور مؤقتاً. ومع مرور السنوات استمر في البحث عن علاج، حتى خاطر بحياته مستخدماً تعويذة تنقل جزءاً من روحه إلى جسد تيرنوس. وخلال تنفيذ التعويذة خرجت الطاقة الشيطانية عن السيطرة وانتشرت في جسد الطفل، فاضطر ميتسو إلى زيادة طاقة النور بشكل هائل حتى لا ينفجر جسده. وفي النهاية نجحت المحاولة جزئياً، فأصبح جسد تيرنوس يحمل طاقة النور والظلام معاً، بينما نجا ميتسو بأعجوبة من الموت.

لكن المصائب لم تنتهِ. وصل جيش أشير إلى القرية، فخبأ ميتسو حفيده داخل صندوق سحري يخفي الطاقة الموجودة بداخله، ثم خرج للقتال. قاتل حتى آخر لحظة، ودمر أعداءه، لكنه دفع حياته ثمناً لذلك بعدما استنزف كل ما تبقى لديه من قوة.
استيقظ تيرنوس بعد يوم ليجد قريته مغطاة بالجثث والدماء، ورأى جده راقداً بين القتلى. لم يحتمل المشهد فسقط مغشياً عليه. وعندما أفاق وجد نفسه تحت رعاية غاي، اليد اليمنى السابقة لميتسو، الذي قرر تربيته وتعليمه.

مرت السنوات وتدرب تيرنوس على القتال رغم ضعف بصره وإغلاق مسارات الطاقة في جسده. تعلم الاعتماد على إحساسه أكثر من عينيه، حتى أصبح مقاتلاً ماهراً. وعندما رأى غاي أن تلميذه تعلم كل ما يستطيع تعليمه إياه، أرسله ليشق طريقه بنفسه في العالم.
غادر تيرنوس منزل معلمه متوجهاً إلى المجهول، وكانت أول عقبة في طريقه هي غابة الظلام. وبين أشجارها الكثيفة واجه دباً ضخماً يحمل آثار معارك قديمة وإصابة واضحة في إحدى عينيه. استمرت المعركة بينهما ساعات طويلة، وتعرض تيرنوس لإصابات خطيرة كادت تودي بحياته، لكنه تمكن في النهاية من القضاء على الدب. وبعد أن أكل من لحمه اكتشف أن هذا المخلوق لم يكن عادياً، فقد تأثر بطاقة نادرة منحت جسده قوة غير طبيعية. ومنذ ذلك اليوم بدأ بصر تيرنوس يتحسن تدريجياً.

غير أن إصاباته كانت شديدة، فسقط فاقداً للوعي. وعندما استيقظ وجد نفسه في منزل رجل عجوز غامض أخبره أن مرضه قابل للعلاج، لكن الأمر سيستغرق سنوات طويلة. وافق تيرنوس على البقاء، وخلال تلك السنوات لم يتعلم العلاج فقط، بل تعلم أيضاً أسرار الطب والطاقة وكيفية فهم جسده بشكل أفضل.

ومع مرور الوقت بدأت قوته تزداد، وأصبح أقرب من أي وقت مضى إلى معرفة الحقيقة التي أخفاها عنه العالم منذ طفولته. لكنه لم يكن يعلم أن رحلته نحو الانتقام ستقوده إلى أسرار أعمق بكثير، وأن الطريق الذي يسير فيه سيغير مصير البشر والشياطين معاً. 

يتبع………

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
apdo shata تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-