الباب الذي يفتح بعد منتصف الليل

الباب الذي يفتح بعد منتصف الليل

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about الباب الذي يفتح بعد منتصف الليل

     الباب االذى ييفتح ببعد ممنتصف                                         الليل🫣😱☠️

  لم يكن “آدم” يتخيل أن الميراث الذي جاءه فجأة من جده الراحل سيغير حياته إلى الأبد. كان المنزل قديمًا للغاية، يقع في أطراف قرية هادئة تحيط بها الأشجار من كل جانب، ويبدو كأنه منفصل عن العالم. أخبره أهل القرية أن البيت ظل مغلقًا لأكثر من عشرين عامًا بعد وفاة جده، لكن أحدًا لم يجرؤ على الاقتراب منه منذ ذلك الوقت.

في البداية، ظن آدم أن كلامهم مجرد مبالغة من أهل القرى الذين يحبون القصص الغامضة، لذلك حمل حقائبه وقرر أن يقضي عدة أيام هناك حتى يبيع المنزل. كان البيت واسعًا، بسقف مرتفع وجدران باهتة مليئة بصور قديمة لأشخاص لم يعرفهم من قبل. رغم هدوء المكان، كان هناك شعور ثقيل في الهواء، كأن المنزل يحتفظ بأنفاس من عاشوا فيه.

في الليلة الأولى، استيقظ آدم على صوت ساعة الحائط القديمة تدق الثانية عشرة. بعد آخر دقة، سمع صوت احتكاك خشبي قادم من نهاية الممر الطويل. نهض من فراشه وهو يظن أن الرياح هي السبب، لكنه فوجئ بشيء لم يره من قبل: باب خشبي طويل في نهاية الممر، أسود اللون، بمقبض نحاسي صدئ.

توقف مكانه وهو يحاول تذكر تفاصيل البيت. لقد تفقد المنزل كله قبل النوم، وكان متأكدًا تمامًا أن نهاية الممر كانت مجرد حائط فارغ.

اقترب ببطء، وكل خطوة كان يسمع معها صوت الأرضية القديمة تئن تحت قدميه. عندما لمس المقبض، شعر ببرودة شديدة تسري في يده. حاول فتح الباب، لكنه كان مغلقًا بإحكام. وقبل أن يبتعد، سمع صوتًا خافتًا يأتي من الداخل، يشبه همسات متقطعة لا يمكن فهمها.

مع شروق الشمس، اختفى الباب تمامًا.

ظن آدم أنه كان يحلم، لكن الأمر تكرر في الليلة الثانية والثالثة. كل يوم يختفي الباب، وكل ليلة يظهر في نفس الموعد: بعد منتصف الليل تمامًا.

بدأ الفضول يسيطر عليه أكثر من الخوف، فقرر في الليلة الرابعة أن يبقى مستيقظًا ممسكًا بمصباح صغير. وما إن ظهرت عقارب الساعة على الثانية عشرة حتى بدأ الحائط في نهاية الممر يتشقق ببطء، وخرج الباب من العدم وكأنه جزء من الظلام نفسه.

هذه المرة، انفتح الباب وحده.

خلفه كان هناك درج ضيق ينزل إلى أسفل، إلى قبو لم يكن موجودًا في مخطط المنزل. نزل آدم خطوة بخطوة، بينما الهواء يزداد برودة وصوت أنفاسه يملأ المكان. في نهاية الدرج وجد غرفة صغيرة تتوسطها مرآة كبيرة مغطاة بقماش أسود.

عندما سحب القماش، رأى انعكاسه… لكنه لم يكن وحده.

خلفه مباشرة وقف رجل عجوز بملامح شاحبة وعينين غائرتين. كان يرتدي نفس ملابس جده التي رآها في الصور القديمة.

استدار آدم بسرعة، لكنه لم يجد أحدًا.

عاد لينظر إلى المرآة، فوجد صورة أخرى: جده واقف داخل نفس الغرفة، وخلفه عشرات الظلال البشرية تتحرك ببطء، وكأنها محبوسة داخل الزجاج.

وفجأة سمع صوت جده يخرج من المرآة هامسًا:

“كان يجب ألا تفتح الباب… الآن سيعرفون أنك هنا.”

انطفأ المصباح في يده، وغرقت الغرفة في ظلام كامل. بدأت أصوات خطوات كثيرة تصعد الدرج نحوه من كل اتجاه، بطيئة وثقيلة، كأن شيئًا كثيرًا كان محبوسًا لسنوات طويلة ووجد أخيرًا من يطلقه.

في صباح اليوم التالي، جاء أحد سكان القرية ليطمئن عليه، لكنه لم يجد آدم في أي مكان. المنزل كان فارغًا تمامًا، إلا من باب أسود مفتوح في نهاية الممر لم يكن موجودًا من قبل.

ومنذ ذلك اليوم، يقول أهل القرية إن البيت يظل هادئًا طوال النهار…

لكن بعد منتصف الليل، يمكن سماع صوت شاب يطرق الباب من الداخل طالبًا النجدة.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
يوسف جمعه محمد تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-