​🪞 لعنة "المرايا العمياء": حينما يسرق الظل صاحبه 👤

​🪞 لعنة "المرايا العمياء": حينما يسرق الظل صاحبه 👤

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

image about ​🪞 لعنة

🪞 لعنة "المرايا العمياء": حينما يسرق الظل صاحبه 👤

لطالما قيل إن المرايا هي شبابيك الروح، لكن في منزل "آل مروان" القديم، كانت المرايا هي الفخاخ التي تصطاد الأرواح الضالة 🕸️. بدأت القصة عندما عاد إلياس، الشاب الذي قضى حياته يطارد المنطق والعلم، ليرتب تركة جده في ذلك القصر المهجور الذي تفوح منه رائحة العفن والكتب المتآكلة 🕯️. القصر كان رابضاً فوق تلة معزولة، يحيطه صمت مريب لا يقطعه إلا صوت الرياح وهي تصطدم بالنوافذ الخشبية المتهالكة 🏚️.

​في الطابق السفلي، وتحديداً في قبو غارق في الظلام 🌑، خلف كومة من الأثاث المغطى بالشاش الأبيض الذي يشبه الأكفان، وجد إلياس مرآة طولية مهيبة. كان إطارها الخشبي الأسود منحوتاً بدقة مرعبة على شكل أفاعٍ تلتهم ذيولها 🐍، وعيونها من فصوص حمراء باهتة تبدو وكأنها تراقب المكان 👀. لم تكن المرآة عادية؛ فسطحها لم يكن صافياً، بل كان يترقرق بتموجات غريبة كأنه بركة من الزئبق الأسود الكثيف 🖤.

​عندما وقف إلياس أمامها لأول مرة، شعر ببرودة مفاجئة تجتاح الغرفة، كأن الهواء قد سُحب من المكان ❄️. لاحظ شيئاً جمد الدماء في عروقه: انعكاسه في المرآة لم يكن يتحرك معه بالتزامن المطلق 👥. كان هناك تأخير بجزء من الثانية، كأن الشخص الذي بالداخل يقلده بصعوبة. رمش إلياس بعينيه، لكن "إلياس الذي في المرآة" ظل يحدق فيه بعينين واسعتين جاحظتين، دون أن يرمش، وبدأت ملامحه تتغير ببطء لتصبح أكثر شحوباً وحدة 💀.

​مع مرور الأيام، تحول الفضول إلى هوس قاتل 🧠. بدأ إلياس يسمع أصوات خربشة أظافر على الزجاج من الداخل في منتصف الليل 💅. كانت الأصوات تهمس باسمه، نداءات خافتة تشبه حفيف الأشجار الميتة 🍂. لاحظ في المرآة أن ملامحه الأصلية بدأت تبهت في الواقع؛ جلده أصبح باهتاً، وعيناه فقدتا بريقهما، بينما أصبح "الانعكاس" في المرآة أكثر حيوية وقوة، وكأنه يمتص جوهر حياته عبر الزجاج 🧛.

​في الليلة السابعة، انطفأت الأنوار تماماً في القصر 🔦. حاول إلياس إشعال شمعة بيده المرتجفة، وعندما اقترب من المرآة ليرى ما يحدث، رأى يداً شاحبة، نحيلة، تخرج ببطء من سطح الزجاج السائل 🖐️

 لم تكن يداً غريبة، كانت يده هو، بنفس الندبة القديمة على المعصم، لكنها كانت باردة كالثلج وصلبة كالموت 🥶. قبل أن يصرخ، جذبته اليد بقوة هائلة نحو الأعماق. لم يكن الزجاج صلباً، بل ابتلعه كأنه رمال متحركة باردة 🌪️.

​في تلك اللحظة الخاطفة، تبدلت الأماكن. وجد إلياس نفسه واقفاً في غرفة مظلمة، باردة، وصامتة تماماً ⛓️. حاول ضرب الزجاج، لكنه كان يلمس سطحاً صلباً من الجانب الآخر. رأى "نسخته" تخرج من المرآة إلى غرفته الحقيقية، تلتقط الشمعة، وتبتسم ابتسامة عريضة غير بشرية كشفت عن صفوف من الأسنان المدببة 😈. نظر "الآخر" إلى إلياس السجين ببرود، ثم أمسك بقطعة قماش سوداء وغطى بها المرآة، ليدفن إلياس في ظلام أبدي خلف الزجاج، بينما انطلق المسخ ليعيش حياته بين البشر دون أن يشعر به أحد 👤🔚

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

3

متابعهم

5

مقالات مشابة
-