خلف جدار المطبخ: لعنة الصندوق الخشبي المسكون

خلف جدار المطبخ: لعنة الصندوق الخشبي المسكون

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

خلف جدار المطبخ: لعنة الصندوق الخشبي المسكون

 

في إحدى ضواحي القاهرة الهادئة، اشترى سامر شقة قديمة في مبنى يعود لستينات القرن الماضي. كانت الجدران متآكلة وتحتاج للكثير من الترميم، لكن السعر كان مغرياً لدرجة لا تُصدق. في ليلة عاصفة من ليالي شهر أبريل عام 2026، وبينما كان سامر يهدم جداراً صغيراً في المطبخ لتوسيع المكان، سقطت قطعة كبيرة من الحجر لتكشف عن فجوة مظلمة وعميقة لم تظهر في خرائط الشقة الأصلية. هناك، في قلب الظلام، كان يقبع صندوق خشبي قديم، مغلف بسلاسل حديدية صدئة وتفوح منه رائحة العفن والتراب القديم الذي لم يمسه هواء منذ عقود.image about خلف جدار المطبخ: لعنة الصندوق الخشبي المسكون

الفضول القاتل وكسر السلاسل

لم يستطع سامر كبح فضوله القاتل؛ أحضر قاطعاً حديدياً وبدأ بكسر السلاسل الصدئة التي كانت تئن تحت الضغط. عندما انفتحت الدفة الخشبية بصوت صرير حاد، لم يجد داخل الصندوق ذهباً أو مجوهرات، بل وجد مرآة مكسورة الإطار، وصورة باهتة لرجل ملامحه مشوشة كأنها مُسحت عمداً، وخصلة شعر طويلة مربوطة بخيط أسود غليظ.لم يستطع سامر كبح فضوله القاتل؛ أحضر قاطعاً حديدياً وبدأ بكسر السلاسل الصدئة التي كانت تئن تحت الضغط. عندما انفتحت الدفة الخشبية بصوت صرير حاد، لم يجد داخل الصندوق ذهباً أو مجوهرات، بل وجد مرآة مكسورة الإطار، وصورة باهتة لرجل ملامحه مشوشة كأنها مُسحت عمداً، وخصلة شعر طويلة مربوطة بخيط أسود غليظ. ضحك سامر بسخرية من ظنه أن هناك كنزاً مدفوناً، واعتبر الأمر مجرد "خرافات قديمة" لسكان الشقة السابقين. وضع الصندوق في ركن الصالة وذهب للنوم، غير مدرك أن كسر تلك السلاسل كان بمثابة كسر لقيد شيطاني.

أنفاس باردة في ظلام الفجر

عند الساعة الثالثة فجراً، استيقظ سامر على صوت "خدش" خفيف ومنتظم يأتي من زاوية الغرفة. ظن في البداية أنها فئران تسللت من الفجوة، لكن الصوت كان يشبه أظافر بشرية تحك الخشب ببطء وتلذذ. عندما أشعل ضوء هاتفه، تجمدت الدماء في عروقه؛ الصندوق الخشبي الذي تركه في الصالة كان الآن يقبع بجانب سريره مباشرة، مفتوحاً على مشاعره. والأدهى من ذلك، أن المرآة المكسورة كانت موضوعة بدقة فوق وسادته، تعكس وجهه الشاحب في الظلام الخافت.

بروتوكول الرعب النفسي

حاول سامر النهوض والهرب، لكنه شعر بوزن ثقيل وغير مرئي يجثم على صدره، يمنعه من التنفس أو الصراخ. لم يكن يرى أحداً بوضوح، لكنه كان يسمع همساً بلهجة قديمة غير مفهومة، نبرة صوت مليئة بالغل والحقد كأنها تخرج من بئر عميق. فجأة، بدأت جدران الغرفة تفيض بمادة سوداء لزجة تشبه القطران، وصورته في تلك المرآة المكسورة بدأت تتحرك بشكل مستقل عنه؛ كانت "نسخته" في المرآة تبتسم ابتسامة عريضة مشوهة وتكشف عن أسنان مدببة، بينما هو في الواقع يتلوى من الرعب والذهول.

المواجهة والنهاية الغامضة

أدرك سامر أن الصندوق لم يكن مخبأً، بل كان سجناً لكيان شرير "قرين" لم يعرف الراحة منذ زمن بعيد. في لحظة يأس أخيرة، استجمع قوته وأمسك بالصورة القديمة وقام بحرقها بولاعته. انطلق صراخ مدوٍ هز أركان المبنى بالكامل، وانطفأت الأضواء في الشقة كأن تياراً كهربائياً عنيفاًقد ضربها. عندما حل الصباح، وجد الجيران باب شقة سامر مفتوحاً على مصراعيه، والجدران نظيفة تماماً كأن شيئاً لم يحدث، والصندوق قد اختفى تماماً. أما سامر، فقد وجدوه جالساً في الزاوية، شعره شاب تماماً في ليلة واحدة، وعيناه تحملان نظرة رعب لا تمحى، وهو يتمتم بكلمة واحدة لا يغيرها: "لقد خرج.. وهو الآن يسكن في المرآة، ينتظر ضحيته القادمة".

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
احمد سامح تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-