رسالة لم تصل أبدًا

رسالة لم تصل أبدًا

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about رسالة لم تصل أبدًا

رسالة لم تصل أبدًا

المقدمة

في كثير من الأحيان، نعيش حياتنا معلقين على أملٍ صغير، ننتظر شيئًا قد لا يأتي أبدًا. هذه القصة تحكي عن الانتظار… وعن اللحظة التي نقرر فيها أن نختار أنفسنا.

انتظار لا ينتهي

في مساء هادئ يشبه كل مساء، جلست ليلى بجوار نافذتها المعتادة، تراقب الشارع الذي لم يتغير منذ سنوات. نفس المصباح الخافت، نفس المارة، ونفس الانتظار الذي يسكن قلبها منذ زمن طويل.

كانت تنتظر رسالة.

ليست رسالة عادية، بل تلك الرسالة التي وعدها بها كريم قبل أن يرحل. قال لها يومها: "لو سارت الأمور كما أريد، ستصلك رسالة مني… انتظريني." ومنذ ذلك اليوم، أصبحت ليلى تعيش على أملٍ صغير، يتجدد كل صباح ويضعف كل مساء.

مرور الوقت وتغير المشاعر

مرت الأيام… ثم الشهور… حتى أصبحت سنوات.

في البداية، كانت تتحقق من هاتفها كل ساعة، ثم كل يوم، ثم كل أسبوع. ومع الوقت، بدأت تقنع نفسها أن الانتظار ليس ضعفًا، بل وفاء. لكنها في أعماقها، كانت تعلم أن هناك شيئًا غير مكتمل.

الرسالة التي غيرت كل شيء

في أحد الأيام، بينما كانت ترتب درجها القديم، وجدت ظرفًا أصفر صغيرًا. كان مغبرًا وكأنه نُسي منذ زمن بعيد. ترددت قليلًا قبل أن تفتحه، لكن فضولها تغلّب عليها.

داخل الظرف، كانت هناك رسالة.

بدأ قلبها ينبض بسرعة، وكأن الزمن عاد فجأة إلى الوراء. فتحت الورقة بيد مرتجفة، وبدأت تقرأ:

“ليلى… إن وصلت لكِ هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أستطع أن أفي بوعدي في الوقت المناسب… حاولت كثيرًا أن أعود، لكن الحياة أخذتني في طريق لم أستطع الخروج منه. لم أنسكِ يومًا، لكنني أدركت أن انتظارك لي قد يسرق منكِ حياتك… لا تنتظريني. عيشي، اضحكي، وابدئي من جديد.”

بداية جديدة

انتهت الرسالة، لكن صداها بقي في قلبها.

لم تبكِ ليلى، كما توقعت. بل شعرت بشيء غريب… وكأن عبئًا ثقيلًا أُزيل فجأة من على كتفيها. أدركت أن انتظارها لم يكن حبًا فقط، بل كان خوفًا من البداية.

في اليوم التالي، فتحت نافذتها، لكن هذه المرة لم تنظر إلى الشارع بحثًا عن شيء مفقود، بل كفرصة. خرجت، ابتسمت، وجربت أشياء جديدة… وكأنها تولد من جديد.

الخاتمة. 

وأخيرًا فهمت ليلى أن بعض الرسائل لا تتأخر عبثًا، بل تصل في اللحظة التي نكون فيها مستعدين لتقبّلها.

وأن الأشخاص الذين لا يعودون، يتركون لنا درسًا أهم من وجودهم… يتركون لنا أنفسنا.

لم تعد تنتظر أحدًا بعد اليوم، لأن أجمل ما وجدته في رحلتها… هو أنها وجدت نفسها أخيرًا.

“وهكذا أدركت أن الحياة لا تتوقف عند شخص واحد، وأن كل نهاية تحمل فرصة جديدة لبداية أجمل، فقط إذا امتلكنا الشجاعة لنفتح قلوبنا من جديد.”

صلى على سيدنا محمد 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Menna تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-