السفاح اللي بيسرق حياتك قبل ما يسرقك

السفاح اللي بيسرق حياتك قبل ما يسرقك

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

                                                                              السفاح الي بيسرق حياتك قبل ما يسرقك

image about السفاح اللي بيسرق حياتك قبل ما يسرقك

أنا عمري ما كنت مهتم بأخبار الجرايم… لحد ما القاتل ده ظهر وخلى كل حاجة حواليّا تبقى مريبة.

في الأول، الموضوع كان خبر عادي جدًا:
شاب مات في شقته، مفيش كسر في الباب، مفيش سرقة، ومفيش أي دليل إن في حد دخل أو خرج.

الشرطة قالت وفاة غامضة.

لكن بعدها بأيام نفس الجريمة حصلت تاني، وبنفس الطريقة الغريبة.

شقة مقفولة
جثة
ولا أي أثر.

اللي شدني أكتر مش الجريمة نفسها، لكن كلام الناس القريبين من الضحايا.

كلهم كانوا بيقولوا نفس الجملة:
هو اتغير قبل ما يموت.

في الأول افتكرتهم بيبالغوا من الصدمة.

لكن مع تكرار الحوادث
بدأت أقلق بجد.

كل الضحايا كانوا ناس عادية جدًا، لكن قبل موتهم بكام يوم كانوا بيتصرفوا بشكل غريب.

كلامهم بقى أهدى
حركتهم أبطأ
نظرتهم بقت فاضية
كأن في حد تاني جواهم.

في يوم، وأنا قاعد لوحدي في شقتي، الساعة كانت 3 الفجر، سمعت خبط على الباب.

خبط تقيل ومنتظم كأنه مقصود.

قمت وأنا متضايق
مين ممكن ييجي في الوقت ده؟

بصيت من العين السحرية

مفيش حد.

رجعت، لكن الخبط رجع تاني.

المرة دي كان أقرب وأبطأ وكأنه بيستفزني.

خب ط خب ط  خب ط

قلبي بدأ يدق بسرعة.

فتحت الباب فجأة

مفيش حد.

لكن كان في ظرف صغير على الأرض.

خدته ودخلت.

جواه ورقة مكتوب فيها بخط غريب:

الدور عليك.

في اللحظة دي حسيت إن في حاجة مش طبيعية.

من اليوم ده
بدأت أحس إن في حد بيراقبني.

كل ما أبص في المراية أحس إن صورتي مش متزامنة معايا.

مرة شفت نفسي بيبتسم قبل ما أبتسم أنا.

ومرة تانية عيني اتحركت لوحدها في المراية.

الخوف بدأ يسيطر عليا.

قررت أركب كاميرا في الشقة.

وأول ليلة راقبت التسجيل

شفت واحد واقف في الصالة.

واقف في الضلمة ساكت وبيبص ناحية أوضتي.

لكن أنا كنت نايم.

جريت أبص ملقتش حد.

رجعت للفيديو

لقيته بيقرب من باب أوضتي ببطء شديد.

وقف قدام الباب
وميل راسه وقال بصوت واطي جدًا:

قربت

في الليلة اللي بعدها

صحيت على إحساس إن في حد واقف جنبي.

فتحت عيني

ولقيته.

نفس الشخص.

وشه شبهّي لكن مش أنا.

ابتسامته باردة وعينيه سودا بشكل مرعب.

قال بصوت هادي:

أنا مش بسرق فلوس

وسكت لحظة طويلة خلت دمي يتجمد

وبعدين قال:

أنا بسرق حياتك.

حاولت أتحرك أصرخ
لكن جسمي كان تقيل ومشلول تمامًا.

قرب أكتر

ولمس وشي بإيده الباردة.

وفي اللحظة دي.

حسيت إني بتسحب من جوا كأن روحي بتتفك مني واحدة واحدة.

وآخر حاجة شفتها

إني أنا واقف قدامي.

بس هو اللي جوا جسمي.

وبيبتسم.

ومن يومها

أنا محبوس.

بشوف حياتي من بعيد

وهو عايشها بدالي.

بيتكلم بصوتي
وبيتعامل مع كل الناس كأنه أنا
وماحدش شاكك في حاجة.

ولو إنت بتقرأ القصة دي دلوقتي

يبقى هو اختارك.

لأنه دايمًا بيسيب رسالة

قبل ما يبدأ.

(الدور عليك).

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Diaa تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

9

متابعهم

13

مقالات مشابة
-