لا تنظر إلى المرأة بعد منتصف الليل
تمام… هذه قصة رعب أشد ظلامًا وتوترًا، بدون أشباح تقليدية… لكنها ستبقى في ذهنك:
عنوان القصة: لا تنظر إلى المرآة بعد منتصف الليل
لم يكن الأمر تحديًا…
بل كان فضولًا.
قالوا لي:
“لا تنظر إلى المرآة بعد الساعة 12… خصوصًا لو كنت وحدك.”
سألتهم: لماذا؟
ضحكوا… ولم يجيبوا.
وهذا كان أسوأ شيء.
في تلك الليلة، كنت وحدي في المنزل. الساعة تقترب من منتصف الليل، وكل شيء هادئ… هدوء غير مريح، كأن العالم كله توقف فجأة.
وقفت أمام المرآة في غرفتي.
عادية جدًا… لا شيء غريب فيها.
نظرت إلى نفسي… وابتسمت بسخرية.
“كل ده كلام فاضي.”
12:00
تمامًا.
في تلك اللحظة…
انطفأ الضوء.
لم أتحرك.
فقط وقفت… أحدق في انعكاسي الذي اختفى.
ثم عاد الضوء فجأة.
لكن…
ليس كل شيء عاد كما كان.
انعكاسي… كان لا يزال هناك.
لكنني لم أكن أبتسم.
تجمدت.
أنا متأكد… أنني لم أغير تعابير وجهي.
لكن الشخص في المرآة… كان ينظر إليّ بجدية مخيفة.
ثم…
ابتسم.
لم أبتسم أنا.
هو من فعل.
تراجعت خطوة.
القلب ينبض بعنف… أنفاسي تتسارع.
“ده مجرد وهم… مجرد وهم…”
لكن عقلي… لم يصدق.
رفعت يدي ببطء.
انعكاسي… لم يتحرك.
وهنا…
فهمت.
هذا ليس انعكاسي.
بدأ يرفع يده… لكن بحركة بطيئة… غير طبيعية… كأن جسده لا يتبع القوانين.
ثم وضع كفه على الزجاج.
من الداخل.
سمعت صوتًا خافتًا…
“طَق…”
كأن شيئًا يتشقق.
ظهر صدع صغير في المرآة.
ثم آخر.
ثم…
بدأت الشقوق تنتشر.
صرخت… وتراجعت أكثر.
لكن الصوت جاء…
من داخل رأسي.
“أخيرًا… بقيت لوحدك.”
أمسكت أذنيّ.
“اسكت!”
لكن الصوت ضحك.
“أنا… مش جاي آخدك…”
توقف للحظة…
ثم همس:
“أنا جاي أكونك.”
المرآة انكسرت.
لكن…
الزجاج لم يسقط.
ظل في مكانه… كأنه ممسوك بشيء غير مرئي.
ومن بين الشقوق…
بدأ يخرج.
بطء شديد.
وجهه أولًا…
نسخة مني… لكن عينيه سوداء تمامًا.
ابتسامته واسعة… أكثر مما ينبغي.
تراجعت حتى اصطدمت بالحائط.
لا مهرب.
لا صوت.
لا أحد.
اقترب.
ثم قال:
“دلوقتي… دورك تدخل.”
شعرت بشيء يسحبني.
ليس جسدي…
بل أنا.
اللحظة التالية…
كنت أمام المرآة.
لكن…
من الداخل.
أصرخ.
أضرب الزجاج.
لا أحد يسمع.
وفي الخارج…
هو…
يقف مكاني.
ينظر في الهاتف.
يتنفس بهدوء.
يعيش حياتي…
بشكل طبيعي تمامًا.
لكن أحيانًا…
عندما يمر أمام المرآة…
يقف.
ينظر إليّ.
ويبتسم.
ولو ركّزت جيدًا…
ستراه…
يرمش ببطء…
ثم يهمس:
“متقلقش… محدش هيلاحظ.”
ومنذ ذلك اليوم…
إذا نظرت في المرآة بعد منتصف الليل…
وتأخّر انعكاسك لثانية واحدة…
اهرب.
ولا تنظر مرة أخرى.
وبعد أعوام من هذه الحادثه لم يري ذلك الطفل حتي الآن فقط من يتحرك في هذا العالم هو ذلك الشيطان الذي قام بحبس ذلك الطفل