لعنة الدور ١٣ - الاسانسير اللي مبيقفش!
لعنة الدور الـ 13: الأسانسير اللي مبيقفش
"أحمد" كان ساكن في برج استثماري جديد في التجمع، برج فخم جداً وواجهته كلها إزاز، بس كان فيه حاجة غريبة.. البرج ده مكنش فيه دور رقم 13، المهندسين لغوه من لوحة الأسانسير عشان "التشاؤم". أحمد مكنش بيآمن بالكلام ده، وكان دايماً يضحك ويقول: "دي خرافات أجانب، إحنا مالنا ومال الكلام ده؟".
في ليلة شتا غامضة، الدنيا كانت بتمطر بغزارة والبرق بيشق السما، أحمد رجع من شغله متأخر جداً، الساعة كانت داخلة على 3 الفجر. دخل مدخل البرج، والسكوت كان يطير النوم من العين.. مكنش فيه حتى فرد أمن، كأن الكل اختفى فجأة. داس على زرار الأسانسير، والباب اتفتح ببطء وصوت "تزييق" خفيف خلاه يقشعر من غير سبب.
العطل الغريب
دخل الأسانسير وداس على رقم 10، دوره اللي ساكن فيه. الأسانسير بدأ يتحرك، بس الحركة مكنتش ناعمة زي كل يوم.. كانت "مهزوزة" وكأن فيه حد بيخبط على سقف الكابينة من فوق. فجأة، النور الرعاش طفى واشتغل، وبدأت شاشة الأدوار تخرف.. 1.. 2.. 5.. 9.. وفجأة الرقم وقف عند "13".
أحمد ضحك بتوتر وهو بيقول لنفسه: "أكيد السيستم مهنج، ما هو أصلاً مفيش دور 13!". بس الضحكة ماتت على شفايفه لما الأسانسير وقف تماماً، والباب اتفتح على ممر ملمحه مريب.. الحيطان كانت متقشرة، والنور خافت جداً، وريحة "بخور" قديم وخانق مالية المكان. أحمد خاف يخرج، وفضل يدوس على زرار "قفل الباب" بهستيريا، بس الباب مكنش بيتحرك.. كأن فيه إيد "خفية" ماسكاه من بره.
ضيف غير مرغوب فيه
وهو بيحاول يقفل الباب، سمع صوت "نفس" عالي جاي من سقف الأسانسير.. بص لفوق، شاف بقعة سوداء بتكبر وتنزل منها نقط مية لونها مائل للسواد. وفجأة، سمع صوت طفلة صغيرة بتغني من آخر الممر: "يا طالع الشجرة.. هات لي معاك بقرة..". الصوت كان بيقرب بسرعة مش طبيعية، والخطوات كانت بتخبط في الأرض بقوة تخلي القلب يقف.
أحمد حاول يخرج من الأسانسير ويهرب من السلم، بس لما بص على الممر، شاف "خيال" طفلة لابسة فستان أبيض مقطع، وشعرها مغطي وشها كله، وواقفة بتلعب بـ "عروسة" مقطوعة الراس. البنت رفعت راسها ببطء، وأحمد شاف إن وشها عبارة عن "جلد محروق" ملوش ملامح، وعينيها كانت عبارة عن فتحات بينزف منها سائل أسود.

الهروب المستحيل
رعب أحمد وصل لذروته لما البنت بدأت تجري ناحيته وهي بتصرخ صرخة حادة جداً كسرت إزاز الكابينة. في آخر لحظة، الباب اتقفل، والأسانسير بدأ يقع بسرعة البرق.. أحمد كان بيطير جوه الكابينة وهو بيتشاهد ويصرخ. وفجأة، الأسانسير وقف بعنف، والباب اتفتح على الدور الأرضي.
خرج أحمد بيجري وهو مش مصدق إنه لسه عايش، بص وراه ملقاش حد.. بس لما بص في مراية الأسانسير قبل ما الباب يقفل، شاف "بصمة إيد صغيرة" باللون الأسود على كتفه، وشاف البنت واقفة جوه الكابينة وبتبتسم له بوق واسع جداً واصل لودانها، وهي بتشاور له بإيدها علامة "باي باي".
النهاية السوداء
أحمد من يومها محطش رجله في البرج ده تاني، وساب عفشه وحاجته وهرب لبيت أهله. بس الحكاية منتهتش هنا.. كل يوم الساعة 3 الفجر، أحمد بيسمع صوت خبط خفيف على باب أوضته، ولما بيبص من "العين السحرية"، بيشوف ممر طويل وضلمة، وفي آخره رقم "13" منور باللون الأحمر الدموي، وصوت الطفلة وهي بتقول: "إنت نسيت عروستك عندنا.. لازم ترجع تاخدها".