آخر حاجة شفتها… كانت وشي تحت السرير"

آخر حاجة شفتها… كانت وشي تحت السرير"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

في حاجات في الدنيا ممكن تهرب منها…

الكلاب…

الضلمة…

الوحدة…

لكن عمرك ما هتعرف تهرب من نفسك.

ودي كانت آخر حاجة فهمها “سيف” قبل ما يختفي.

image about آخر حاجة شفتها… كانت وشي تحت السرير

سيف كان شاب طبيعي جدًا.

23 سنة، شغال مونتير فيديوهات، وعايش لوحده في أوضة صغيرة فوق سطح عمارة قديمة في شبرا.

حياته كانت مملة بشكل قاتل.

شغل… أكل… موبايل… نوم.

لكن المشكلة بدأت ليلة الثلاثاء.

الليلة اللي صحي فيها على صوت نفس.

مش أي نفس…

كان صوت نفسه هو شخصيًا.

الساعة كانت 3:17 الفجر.

سيف فتح عينه بالعافية، وهو حاسس إن في حد معاه في الأوضة.

الجو كان تقيل.

تقيل بطريقة تخليك تحس إن الهوا نفسه واقف.

وبعدين سمعه تاني.

“ههه… ههه… ههه…”

نفس بطيء.

منتظم.

بالظبط بنفس طريقته في التنفس.

سيف اتعدل في السرير وبص حواليه.

الأوضة فاضية.

المروحة شغالة ببطء.

نور الشارع داخل من الشباك.

مفيش حد.

لكن الصوت كان لسه موجود.

وجاي من تحت السرير.

سيف حس ببرودة غريبة في رجله.

قرب وشه ببطء من طرف السرير وهو بيحاول يضحك على نفسه.

“أكيد القطة…”

لكن أول ما بص تحت السرير…

ما شافش حاجة.

الضلمة بس.

رجع نام وهو بيشتم نفسه:

“أفلام الرعب لحست دماغي.”

لكن قبل ما يغمض عينه…

سمع الهمسة.

واضحة جدًا.

جاية من تحته مباشرة.

“أنا صاحي.”

 

image about آخر حاجة شفتها… كانت وشي تحت السرير

سيف نط من مكانه لدرجة إنه وقع على الأرض.

قلبه كان هينفجر.

بص تحت السرير بسرعة…

فاضي.

مفيش أي حاجة.

لكن ريحة غريبة كانت طالعة من تحته.

ريحة تراب مبلول… وعفن.

سيف سحب السرير كله بعنف.

وبرضه…

مافيش أي حاجة.

فضل صاحي للفجر كله، والنور مفتوح.

ومن الليلة دي…

الحياة اتغيرت.

كل يوم كان يسمع نفس الصوت.

نفسه.

تحت السرير.

image about آخر حاجة شفتها… كانت وشي تحت السرير

أوقات يسمع حد بيتقلب تحته.

أوقات يحس بحاجة بتخبط من تحت المرتبة.

لكن أسوأ حاجة…

إن الحاجة دي كانت بتقلده.

مرة كان بيغني بصوت واطي…

فسمع نفس الأغنية بتتكمل من تحت السرير.

مرة كان بيعيط بعد مكالمة مع أمه…

فسمع صوت بكاءه هو بالظبط طالع من تحت.

لحد ما في يوم…

قرر يسجل الصوت.

حط موبايله على الأرض قبل ما ينام.

وصحي الصبح مرعوب.

لأن التسجيل كان فيه صوتين.

هو…

وواحد تاني بيقلده بنفس النفس… بنفس الضحكة… بنفس الكلام.

لكن في آخر التسجيل…

الصوت التاني قال جملة عمر سيف ما نطقها:

“قرب الوقت.”

سيف بدأ ينهار نفسيًا.

بقى خايف ينام.

خايف يبص تحت السرير.

خايف حتى يتحرك في الأوضة.

لحد ليلة…

صحى على إحساس غريب.

في إيد باردة جدًا ماسكة كاحله.

فتح عينه ببطء…

ولقى نفسه بيتسحب.

تحت السرير.

image about آخر حاجة شفتها… كانت وشي تحت السرير

صرخ بعنف وركل الإيد برجله.

الإيد اختفت فورًا.

سيف جرى شغل النور وهو بينهج.

لكن اللي شافه خلاه يتجمد مكانه.

كان فيه آثار صوابع طويلة جدًا على رجله.

صوابع بشرية…

لكن أطول من الطبيعي.

بكتير.

تاني يوم نزل قابل صاحب العمارة.

راجل عجوز اسمه “عم لطفي”.

أول ما سمع منه حكاية تحت السرير…

وشه قلب.

وقال بسرعة:

“إنت بصيت تحت السرير بعد ما سمعت الصوت؟”

سيف هز راسه.

العجوز قعد وهو مرعوب:

“يا نهار أسود…”

سيف مسكه:

“في إيه؟!”

العجوز بلع ريقه وقال:

“زمان… كان فيه ولد ساكن في أوضتك… قال نفس كلامك.”

“وبعدين؟”

العجوز سكت شوية.

وبص في الأرض.

“اختفى.”

الليلة دي…

سيف قرر ماينامش.

جاب سكينة مطبخ.

وقعد مستني.

الساعة بقت 3:17.

وفجأة…

المروحة وقفت.

الجو برد فجأة.

وبعدين…

اتسمع صوت ضحكته هو.

طالعة من تحت السرير.

لكن الضحكة كانت أبطأ…

ومريضة.

“هههههه…”

سيف قام بعنف وصرخ:

“إنت مين؟!”

الصوت رد فورًا.

بنفس صوته بالظبط.

“أنا سيف.”

الدم اتجمد في عروقه.

رجع لورا.

والصوت كمل:

“إنت النسخة اللي فوق… وأنا الأصل.”

فجأة…

السرير بدأ يتحرك.

ببطء.

كأن حاجة ضخمة بتحاول تطلع من تحته.

وسيف واقف مش قادر يتحرك.

وبعدين…

شاف صوابعه.

خارجة ببطء من تحت السرير.

نفس صوابعه هو.

ثم الإيد.

ثم الوش.

يا رب…

كان هو.

نفسه بالظبط.

لكن أفتح شوية…

وعينيه سودا بالكامل.

ونسخته كانت بتبتسم.

ابتسامة واسعة مرعبة.

وقالت:

“دوري أعيش فوق.”

سيف صرخ وجري ناحية الباب.

لكن الباب ماكانش بيتفتح.

لف…

لقى نسخته واقفة في نص الأوضة.

بتبصله بنفس نظراته.

حتى الخوف اللي في عينيها كان شبهه.

النسخة قربت ببطء.

وقالت:

“إحنا بنتبدل من زمان… نسخة فوق… ونسخة تحت.”

سيف كان بيترعش:

“إنت مش حقيقي…”

النسخة ضحكت.

وفجأة…

قلدت صرخته بصوت مثالي.

ثم همست:

“تعالى تحت.”

في ثانية…

النور قطع.

وسيف حس بإيدين كتير طالعة من تحت السرير.

مسكاه.

بتسحبه.

كان بيصرخ… بيقاوم… بيخبط في الأرض…

لكن الإيدين كانت أكتر.

أقوى.

لحد ما اختفى تمامًا تحت السرير.

والأوضة سكتت.

تاني يوم…

الجيران شافوا سيف نازل عادي جدًا.

بيضحك.

وبيسلم.

لكن كان فيه حاجة غلط.

حاجة صغيرة جدًا.

إنه ماكانش بيرمش.

أبدًا.

وفي الليل…

وهو نايم على السرير…

اتسمع صوت خافت جدًا.

جاي من تحت.

صوت سيف الحقيقي.

“طلعني… بالله عليك…”

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Sevo yacop تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

2

متابعهم

1

مقالات مشابة
-