In this article
همسات تحت السرير

لم يكن كريم يؤمن بالقصص المرعبة أبدًا. كان دائم السخرية من أصدقائه حين يتحدثون عن الجن أو الأشباح، ويقول دائمًا إن كل شيء له تفسير منطقي. لذلك عندما انتقل إلى تلك الشقة القديمة في أحد الأحياء الهادئة، لم يهتم بتحذيرات صاحب العقار حين قال له بنبرة غريبة:
“لو سمعت أي صوت بالليل… متبصش تحت السرير.”
ضحك كريم وقتها وظن أن الرجل يحاول إخافته فقط.
مرت الأيام الأولى بشكل طبيعي، ولم يحدث أي شيء غريب، حتى جاءت الليلة الخامسة.
استيقظ كريم عند الثالثة فجرًا على صوت خافت جدًا، كأنه شخص يهمس بكلمات غير مفهومة. فتح عينيه بتعب ونظر حوله، لكن الغرفة كانت مظلمة وصامتة. جلس قليلًا يحاول التركيز، ثم سمع الصوت مرة أخرى… هذه المرة أوضح.
“كريم…”
تجمد مكانه تمامًا.
كان الصوت خارجًا من أسفل السرير مباشرة.
حاول إقناع نفسه أنها تهيؤات بسبب النوم، فأشعل ضوء الهاتف ونظر للأرضية. لم يكن هناك شيء. تنهد بارتياح وعاد للنوم، لكنه قبل أن يغلق عينيه سمع ضحكة خافتة جدًا تحت السرير.
في الصباح حاول تجاهل ما حدث، لكنه لاحظ شيئًا غريبًا. آثار خدوش طويلة ظهرت على أرضية الغرفة، وكأن أحدهم كان يجر شيئًا ثقيلًا أثناء الليل.
في الليلة التالية قرر أن يسجل ما يحدث. وضع هاتفه على وضع التصوير ونام وهو متوتر.
عند الثالثة فجرًا استيقظ مجددًا على نفس الهمسات.
لكن هذه المرة كانت الكلمات واضحة.
“ابص تحت السرير يا كريم…”
شعر بقلبه يكاد يتوقف من الخوف. ظل متجمدًا للحظات، ثم جذب الغطاء فوق رأسه كأنه طفل صغير يحاول الهروب من شيء لا يراه.
وفجأة… سمع صوت طرقات بطيئة أسفل السرير.
دق… دق… دق…
ثم صوت زحف واضح، كأن شيئًا يتحرك تحته ببطء شديد.
في الصباح أمسك هاتفه المرتعش وفتح الفيديو الذي سجله. في البداية لم يظهر شيء، فقط هو نائم داخل الغرفة المظلمة. ثم عند الثالثة تمامًا، بدأ الصوت يتغير.
الهمسات بدأت تظهر بوضوح.
وبعد ثوانٍ… ظهرت الكارثة.
يد سوداء طويلة خرجت ببطء من تحت السرير، أصابعها غير طبيعية وأظافرها طويلة وحادة بشكل مرعب. ظلت اليد تتحرك فوق الأرض وكأنها تبحث عن شيء، حتى اقتربت من حافة السرير.
ثم توقف الفيديو فجأة.
شعر كريم بالاختناق والرعب. لم يفكر في أي شيء سوى الخروج فورًا من الشقة.
حمل هاتفه وخرج مسرعًا، لكنه قبل أن يغادر توقف فجأة.
باب غرفته كان مغلقًا.
مع أنه متأكد أنه تركه مفتوحًا.
اقترب ببطء شديد، ويده ترتجف وهي تلمس المقبض.
وفجأة سمع الصوت خلف الباب مباشرة…
نفس الهمسة الباردة:
“ليه بتهرب؟… أنا لسه مخرجتش.”
تراجع كريم خطوة للخلف، ثم ركض خارج العمارة كلها دون أن ينظر خلفه مرة أخرى.
أقسم ألا يعود لتلك الشقة أبدًا.
لكن بعد أسبوع واحد فقط، تلقى اتصالًا من صاحب العقار.
سأله الرجل بصوت غريب:
“سيبت حاجة عندك في الشقة؟”
رد كريم بخوف: “لا، ليه؟”
جاء الرد الذي جعله يجمد في مكانه:
“لأننا كل ليلة بنسمع صوتك جاي من أوضتك… وبتقول:
ابعدوا عن السرير.”
Keep up with islam
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment