باع كل حاجه يملكها عشان بس يوصل لحلمه

باع كل حاجه يملكها عشان بس يوصل لحلمه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

باع اخر حاجه يملكها عشان يحقق حلمه..

 

 

image about باع كل حاجه يملكها عشان بس يوصل لحلمه

 


في أوقات كتير بنحس إن أحلامنا أكبر من إمكانياتنا، وإن الظروف أقوى من أي محاولة بنعملها.

 

 لكن الحقيقة إن في ناس بتقرر تخاطر بكل اللي عندها، حتى لو كان آخر حاجة بتملكها، عشان تدّي لنفسها فرصة واحدة بس. ودي قصة شاب بسيط قرر يعمل المستحيل، وكانت النهاية مختلفة تمامًا عن اللي الكل توقعه.

 


كان في شاب اسمه كريم، عايش مع والدته في شقة صغيرة بعد وفاة والده بسنين. ظروفهم كانت صعبة، وكل يوم كان بيسمع نفس الكلام: "سيبك من الأحلام ودور على شغل يجيب فلوس." لكن كريم كان عنده حلم واحد مسيطر على تفكيره، إنه يبقى مصور محترف، ويصور لحظات الناس الحلوة ويحكي قصصهم من خلال الكاميرا.

 


المشكلة إن الكاميرا كانت بالنسبة له حلم بعيد. كل فلوسه كانت بالكاد تكفي مصاريف البيت، ومفيش أي فرصة إنه يشتري واحدة جديدة. كل اللي كان يملكه فعلًا هو عجلة قديمة، لكنها مكانتش مجرد عجلة، دي كانت آخر هدية من والده قبل ما يتوفى، وكانت أغلى حاجة عنده من الناحية المعنوية.

 


فضل محتار أيام طويلة. يبيع العجلة ويقرب من حلمه، ولا يحتفظ بيها كذكرى من أبوه؟ القرار كان صعب جدًا، لكنه في النهاية اختار يبيعها، وهو حاسس إن قلبه بيتقطع. الناس اللي حواليه استغربوا، وفي ناس ضحكت عليه وقالت إنه باع أغلى حاجة عنده عشان حلم عمره ما هيتحقق.
اشترى كاميرا مستعملة بحالة كويسة، وبدأ ينزل كل يوم يصور الشوارع، الأطفال وهم بيلعبوا، العمال في شغلهم، والغروب فوق العمارات القديمة. كان بيقضي ساعات طويلة يدور على لقطة مختلفة، وبعدها ينشر الصور على الإنترنت، لكن مكنش بيلاقي تفاعل كبير.
عدت شهور، وكريم بدأ يشك في نفسه. كل مرة يبص فيها لمكان العجلة الفاضي يحس إنه خسر الذكرى والحلم مع بعض. لكنه كان بيرجع يقول لنفسه إن الاستسلام عمره ما هيحقق أي حاجة.

 


وفي يوم، وهو ماشي بكاميرته، شاف طفل صغير بيساعد راجل كبير يعدي الشارع. اللحظة كانت بسيطة، لكن مليانة إنسانية. رفع الكاميرا بسرعة والتقط الصورة في التوقيت المثالي، من غير ما يطلب من حد يمثل أو يعيد الحركة.
لما نشر الصورة، حصل شيء عمره ما كان يتوقعه. خلال ساعات قليلة بدأت الصورة تنتشر بشكل كبير، وصفحات مشهورة شاركتها، وآلاف الناس كتبوا تعليقات كلها إعجاب وتأثر. وبعد أيام، وصله اتصال من شركة دعاية كبيرة كانت بتدور على مصور عنده عين مختلفة، وعرضوا عليه فرصة عمل.

 


من اليوم ده، حياة كريم بدأت تتغير. اشتغل في مشاريع كتير، وطور نفسه، واشترى معدات أفضل، وبقى اسمه معروف وسط المصورين. لكنه رغم كل النجاح، كان دايمًا فاكر العجلة اللي باعها عشان يبدأ أول خطوة.
أول ما جمع مبلغ كويس من شغله، فضل يدور على الشخص اللي اشترى منه العجلة. وبعد بحث طويل لقاه، ولسه محتفظ بيها. عرض عليه يشتريها بأي سعر، ووافق الراجل بعد ما شاف قد إيه العجلة غالية على قلبه.

 


رجع كريم العجلة البيت، وحطها جنب صورة والده، وابتسم لأول مرة من قلبه. وقتها فهم إن الذكرى عمرها ما كانت في الحاجة نفسها، لكنها كانت في المعنى اللي وراها، وإن والده أكيد كان هيفرح وهو شايف ابنه حقق حلمه.

 


القصة دي بتفكرنا إن النجاح مش بييجي بسهولة، وإن أي حلم كبير محتاج تضحية وصبر وإيمان بالنفس. ممكن الناس تسخر منك في البداية، وممكن الطريق يبقى طويل، لكن لو فضلت مكمل وبتتعلم من كل خطوة، هتيجي لحظة تعرف فيها إن كل تعبك كان مستحق. أوقات كتير، أكبر إنجاز في حياتك بيبدأ بقرار صعب محدش غيرك يقدر يفهمه.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
زياد احمد تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

5

متابعهم

13

مقالات مشابة
-