باع كل حاجه يملكها عشان بس يوصل لحلمه

باع كل حاجه يملكها عشان بس يوصل لحلمه

تقييم 5 من 5.
4 المراجعات

باع اخر حاجه يملكها عشان يحقق حلمه..

 

 

image about باع كل حاجه يملكها عشان بس يوصل لحلمه

 


في أوقات كتير بنحس إن أحلامنا أكبر من إمكانياتنا، وإن الظروف أقوى من أي محاولة بنعملها.

 

 لكن الحقيقة إن في ناس بتقرر تخاطر بكل اللي عندها، حتى لو كان آخر حاجة بتملكها، عشان تدّي لنفسها فرصة واحدة بس. ودي قصة شاب بسيط قرر يعمل المستحيل، وكانت النهاية مختلفة تمامًا عن اللي الكل توقعه.

 


كان في شاب اسمه كريم، عايش مع والدته في شقة صغيرة بعد وفاة والده بسنين. ظروفهم كانت صعبة، وكل يوم كان بيسمع نفس الكلام: "سيبك من الأحلام ودور على شغل يجيب فلوس." لكن كريم كان عنده حلم واحد مسيطر على تفكيره، إنه يبقى مصور محترف، ويصور لحظات الناس الحلوة ويحكي قصصهم من خلال الكاميرا.

 


المشكلة إن الكاميرا كانت بالنسبة له حلم بعيد. كل فلوسه كانت بالكاد تكفي مصاريف البيت، ومفيش أي فرصة إنه يشتري واحدة جديدة. كل اللي كان يملكه فعلًا هو عجلة قديمة، لكنها مكانتش مجرد عجلة، دي كانت آخر هدية من والده قبل ما يتوفى، وكانت أغلى حاجة عنده من الناحية المعنوية.

 


فضل محتار أيام طويلة. يبيع العجلة ويقرب من حلمه، ولا يحتفظ بيها كذكرى من أبوه؟ القرار كان صعب جدًا، لكنه في النهاية اختار يبيعها، وهو حاسس إن قلبه بيتقطع. الناس اللي حواليه استغربوا، وفي ناس ضحكت عليه وقالت إنه باع أغلى حاجة عنده عشان حلم عمره ما هيتحقق.
اشترى كاميرا مستعملة بحالة كويسة، وبدأ ينزل كل يوم يصور الشوارع، الأطفال وهم بيلعبوا، العمال في شغلهم، والغروب فوق العمارات القديمة. كان بيقضي ساعات طويلة يدور على لقطة مختلفة، وبعدها ينشر الصور على الإنترنت، لكن مكنش بيلاقي تفاعل كبير.
عدت شهور، وكريم بدأ يشك في نفسه. كل مرة يبص فيها لمكان العجلة الفاضي يحس إنه خسر الذكرى والحلم مع بعض. لكنه كان بيرجع يقول لنفسه إن الاستسلام عمره ما هيحقق أي حاجة.

 


وفي يوم، وهو ماشي بكاميرته، شاف طفل صغير بيساعد راجل كبير يعدي الشارع. اللحظة كانت بسيطة، لكن مليانة إنسانية. رفع الكاميرا بسرعة والتقط الصورة في التوقيت المثالي، من غير ما يطلب من حد يمثل أو يعيد الحركة.
لما نشر الصورة، حصل شيء عمره ما كان يتوقعه. خلال ساعات قليلة بدأت الصورة تنتشر بشكل كبير، وصفحات مشهورة شاركتها، وآلاف الناس كتبوا تعليقات كلها إعجاب وتأثر. وبعد أيام، وصله اتصال من شركة دعاية كبيرة كانت بتدور على مصور عنده عين مختلفة، وعرضوا عليه فرصة عمل.

 


من اليوم ده، حياة كريم بدأت تتغير. اشتغل في مشاريع كتير، وطور نفسه، واشترى معدات أفضل، وبقى اسمه معروف وسط المصورين. لكنه رغم كل النجاح، كان دايمًا فاكر العجلة اللي باعها عشان يبدأ أول خطوة.
أول ما جمع مبلغ كويس من شغله، فضل يدور على الشخص اللي اشترى منه العجلة. وبعد بحث طويل لقاه، ولسه محتفظ بيها. عرض عليه يشتريها بأي سعر، ووافق الراجل بعد ما شاف قد إيه العجلة غالية على قلبه.

 


رجع كريم العجلة البيت، وحطها جنب صورة والده، وابتسم لأول مرة من قلبه. وقتها فهم إن الذكرى عمرها ما كانت في الحاجة نفسها، لكنها كانت في المعنى اللي وراها، وإن والده أكيد كان هيفرح وهو شايف ابنه حقق حلمه.

 


القصة دي بتفكرنا إن النجاح مش بييجي بسهولة، وإن أي حلم كبير محتاج تضحية وصبر وإيمان بالنفس. ممكن الناس تسخر منك في البداية، وممكن الطريق يبقى طويل، لكن لو فضلت مكمل وبتتعلم من كل خطوة، هتيجي لحظة تعرف فيها إن كل تعبك كان مستحق. أوقات كتير، أكبر إنجاز في حياتك بيبدأ بقرار صعب محدش غيرك يقدر يفهمه.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
زياد احمد تقييم 5 من 5.
المقالات

13

متابعهم

15

متابعهم

20

قصص النجاح
صورة مقال المقعد الأخير في الحافلة  كان عمر شابًا عاديًا يعيش في حي بسيط، يعمل طوال النهار في متجر صغير، ثم يعود إلى منزله متعبًا في المساء. لم يكن يملك الكثير، لكنه كان يحلم دائمًا بأن يصبح كاتبًا معروفًا، وكان يحتفظ بدفتر قديم يكتب فيه أفكاره وقصصه كل ليلة. كان أصدقاؤه يسخرون من حلمه ويخبرونه أن الكتابة لن تطعمه خبزًا، لكنه كان يبتسم ويجيبهم: «ربما لا أستطيع تغيير حياتي اليوم، لكنني أستطيع أن أبدأ بتغييرها». وفي إحدى الليالي، قرر أن يرسل إحدى قصصه إلى دار نشر، لكنه تلقى بعد أيام رسالة قصيرة تخبره بأن قصته لم تُقبل. شعر بالإحباط، ووضع الدفتر جانبًا، وقرر أن يتوقف عن الكتابة.  في صباح اليوم التالي، استقل عمر الحافلة متجهًا إلى عمله. كانت الحافلة مزدحمة، ولم يجد سوى مقعد واحد في الخلف. جلس بجوار رجل مسن يحمل حقيبة صغيرة وكتابًا قديمًا. لاحظ الرجل الدفتر الذي يحمله عمر، فسأله: «هل تكتب؟» تردد عمر ثم قال: «كنت أكتب». ابتسم الرجل وسأله عن سبب توقفه، فأخبره عمر أن قصته رُفضت وأنه بدأ يشعر بأن حلمه أكبر من قدراته. صمت الرجل للحظات، ثم أخرج من حقيبته ورقة قديمة وقال: «هذه أول قصة كتبتها في حياتي، أرسلتها إلى عشر دور نشر، ورفضتها جميعًا». نظر عمر إليه بدهشة، فسأله: «وهل توقفت؟» ضحك الرجل وقال: «لو توقفت، لما كنت أعيش الآن من الكتابة».  كانت كلمات الرجل بسيطة، لكنها بقيت في ذهن عمر طوال اليوم. في المساء، عاد إلى غرفته، وأخرج الدفتر من الدرج، ثم بدأ يكتب من جديد. هذه المرة لم يكتب لأنه يريد الشهرة أو المال، بل لأنه أحب الكتابة نفسها. كتب صفحة، ثم أخرى، حتى انتهى من قصته بعد أسابيع. أرسلها مرة أخرى إلى دار النشر، ثم انتظر النتيجة. مرت الأيام دون رد، وكاد يشعر باليأس من جديد، لكنه تذكر الرجل العجوز، فقرر ألا يستسلم. بدأ يكتب قصة أخرى، ثم ثالثة، وأصبح كل رفض يحصل عليه سببًا ليكتب أفضل من السابق.  بعد عدة أشهر، تلقى عمر اتصالًا من دار نشر. في البداية ظن أنها رسالة رفض جديدة، لكنه فوجئ بالمحرر يخبره بأنهم قرأوا قصته وأعجبوا بها، ويرغبون في نشرها. ظل صامتًا لثوانٍ، وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم سأل المحرر: «هل أنتم متأكدون أنكم تقصدون قصتي أنا؟» ضحك الرجل وقال: «نعم، قصتك أنت». أغلق عمر الهاتف، ونظر إلى الدفتر القديم الذي كاد يرميه ذات يوم. لأول مرة شعر أن كل لحظة إحباط مر بها لم تكن نهاية الطريق، بل كانت جزءًا من الطريق الذي أوصله إلى حلمه.  في يوم إطلاق كتابه الأول، ذهب عمر إلى المكان الذي كان يجلس فيه الرجل المسن داخل الحافلة. جلس في المقعد نفسه، وأخرج نسخة من كتابه ووضعها بجواره. كان يتمنى أن يراه مرة أخرى ليشكره، لكنه لم يعرف حتى اسمه. وبينما كان يستعد للنزول، لمح رجلًا مسنًا يدخل الحافلة ويحمل حقيبة صغيرة تشبه الحقيبة القديمة التي رآها منذ سنوات. اقترب منه وسأله: «هل كنت تجلس هنا دائمًا؟» نظر الرجل إليه وابتسم، ثم قال: «أحيانًا، لكنني كنت أترك هذا المقعد لشخص يحتاج إلى كلمة واحدة». شعر عمر بقشعريرة من شدة التأثر، وأعطاه نسخة من كتابه. قلب الرجل الصفحات، ثم قال: «كنت أعرف أنك ستكمل».  عاد عمر إلى منزله في ذلك المساء، ووضع كتابه الأول بجوار دفتره القديم. أدرك أن النجاح لم يبدأ يوم نشرت دار النشر كتابه، بل بدأ في اللحظة التي قرر فيها أن يكتب مرة أخرى بعد أول رفض. ومنذ ذلك اليوم، أصبح عمر كلما قابل شخصًا محبطًا يخبره أن الفشل ليس دليلًا على أن حلمك مستحيل، بل ربما يكون مجرد اختبار لمعرفة مدى رغبتك فيه. فقد لا نحتاج دائمًا إلى فرصة كبيرة حتى تتغير حياتنا؛ أحيانًا تكفي كلمة صادقة من شخص لا نعرفه، أو مقعد أخير في حافلة، أو لحظة واحدة نقرر فيها ألا نستسلم.
المقعد الأخير في الحافلة كان عمر شابًا عاديًا يعيش في حي بسيط، يعمل طوال النهار في متجر صغير، ثم يعود إلى منزله متعبًا في المساء. لم يكن يملك الكثير، لكنه كان يحلم دائمًا بأن يصبح كاتبًا معروفًا، وكان يحتفظ بدفتر قديم يكتب فيه أفكاره وقصصه كل ليلة. كان أصدقاؤه يسخرون من حلمه ويخبرونه أن الكتابة لن تطعمه خبزًا، لكنه كان يبتسم ويجيبهم: «ربما لا أستطيع تغيير حياتي اليوم، لكنني أستطيع أن أبدأ بتغييرها». وفي إحدى الليالي، قرر أن يرسل إحدى قصصه إلى دار نشر، لكنه تلقى بعد أيام رسالة قصيرة تخبره بأن قصته لم تُقبل. شعر بالإحباط، ووضع الدفتر جانبًا، وقرر أن يتوقف عن الكتابة. في صباح اليوم التالي، استقل عمر الحافلة متجهًا إلى عمله. كانت الحافلة مزدحمة، ولم يجد سوى مقعد واحد في الخلف. جلس بجوار رجل مسن يحمل حقيبة صغيرة وكتابًا قديمًا. لاحظ الرجل الدفتر الذي يحمله عمر، فسأله: «هل تكتب؟» تردد عمر ثم قال: «كنت أكتب». ابتسم الرجل وسأله عن سبب توقفه، فأخبره عمر أن قصته رُفضت وأنه بدأ يشعر بأن حلمه أكبر من قدراته. صمت الرجل للحظات، ثم أخرج من حقيبته ورقة قديمة وقال: «هذه أول قصة كتبتها في حياتي، أرسلتها إلى عشر دور نشر، ورفضتها جميعًا». نظر عمر إليه بدهشة، فسأله: «وهل توقفت؟» ضحك الرجل وقال: «لو توقفت، لما كنت أعيش الآن من الكتابة». كانت كلمات الرجل بسيطة، لكنها بقيت في ذهن عمر طوال اليوم. في المساء، عاد إلى غرفته، وأخرج الدفتر من الدرج، ثم بدأ يكتب من جديد. هذه المرة لم يكتب لأنه يريد الشهرة أو المال، بل لأنه أحب الكتابة نفسها. كتب صفحة، ثم أخرى، حتى انتهى من قصته بعد أسابيع. أرسلها مرة أخرى إلى دار النشر، ثم انتظر النتيجة. مرت الأيام دون رد، وكاد يشعر باليأس من جديد، لكنه تذكر الرجل العجوز، فقرر ألا يستسلم. بدأ يكتب قصة أخرى، ثم ثالثة، وأصبح كل رفض يحصل عليه سببًا ليكتب أفضل من السابق. بعد عدة أشهر، تلقى عمر اتصالًا من دار نشر. في البداية ظن أنها رسالة رفض جديدة، لكنه فوجئ بالمحرر يخبره بأنهم قرأوا قصته وأعجبوا بها، ويرغبون في نشرها. ظل صامتًا لثوانٍ، وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم سأل المحرر: «هل أنتم متأكدون أنكم تقصدون قصتي أنا؟» ضحك الرجل وقال: «نعم، قصتك أنت». أغلق عمر الهاتف، ونظر إلى الدفتر القديم الذي كاد يرميه ذات يوم. لأول مرة شعر أن كل لحظة إحباط مر بها لم تكن نهاية الطريق، بل كانت جزءًا من الطريق الذي أوصله إلى حلمه. في يوم إطلاق كتابه الأول، ذهب عمر إلى المكان الذي كان يجلس فيه الرجل المسن داخل الحافلة. جلس في المقعد نفسه، وأخرج نسخة من كتابه ووضعها بجواره. كان يتمنى أن يراه مرة أخرى ليشكره، لكنه لم يعرف حتى اسمه. وبينما كان يستعد للنزول، لمح رجلًا مسنًا يدخل الحافلة ويحمل حقيبة صغيرة تشبه الحقيبة القديمة التي رآها منذ سنوات. اقترب منه وسأله: «هل كنت تجلس هنا دائمًا؟» نظر الرجل إليه وابتسم، ثم قال: «أحيانًا، لكنني كنت أترك هذا المقعد لشخص يحتاج إلى كلمة واحدة». شعر عمر بقشعريرة من شدة التأثر، وأعطاه نسخة من كتابه. قلب الرجل الصفحات، ثم قال: «كنت أعرف أنك ستكمل». عاد عمر إلى منزله في ذلك المساء، ووضع كتابه الأول بجوار دفتره القديم. أدرك أن النجاح لم يبدأ يوم نشرت دار النشر كتابه، بل بدأ في اللحظة التي قرر فيها أن يكتب مرة أخرى بعد أول رفض. ومنذ ذلك اليوم، أصبح عمر كلما قابل شخصًا محبطًا يخبره أن الفشل ليس دليلًا على أن حلمك مستحيل، بل ربما يكون مجرد اختبار لمعرفة مدى رغبتك فيه. فقد لا نحتاج دائمًا إلى فرصة كبيرة حتى تتغير حياتنا؛ أحيانًا تكفي كلمة صادقة من شخص لا نعرفه، أو مقعد أخير في حافلة، أو لحظة واحدة نقرر فيها ألا نستسلم.
مقالات مشابة
-