خرج يبحث عن لقمة العيش... فعاد جثمانًا، ولحقت به والدته بعد لحظات من وداعه
خرج يبحث عن لقمة العيش... فعاد جثمانًا، ولحقت به والدته بعد لحظات من وداعه.
في واحدة من أكثر المآسي الإنسانية إيلامًا التي شهدتها مصر خلال الأيام الأخيرة، تحولت رحلة عمل اعتيادية إلى فاجعة أبكت الآلاف، بعدما خرج شاب في مقتبل العمر سعيًا وراء لقمة العيش، لكنه عاد إلى أسرته جثمانًا هامدًا، بينما لم تستطع والدته تحمل صدمة فراقه، فلحقت به بعد دقائق قليلة من وصول جثمانه إلى المنزل.
رحلة البحث عن الرزق انتهت بمأساة

كان الشاب عبد الله، أحد أبناء مدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، قد توجه إلى محافظة دمياط من أجل العمل وكسب رزقه بالحلال. وأثناء أداء عمله، تعرض لصعق كهربائي أودى بحياته في الحال، لتنتهي رحلة شاب خرج بحثًا عن مستقبل أفضل، لكنه عاد إلى أسرته محمولًا على الأكتاف.
عودة الجثمان إلى مسقط رأسه
عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية، نُقل جثمان عبد الله إلى منزله في شبرا الخيمة، حيث احتشد أفراد أسرته وأقاربه وجيرانه لإلقاء النظرة الأخيرة عليه وتوديعه قبل تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير.
إلا أن القدر كان يخفي مأساة أخرى أكثر إيلامًا.

الأم تلحق بابنها
فور وصول جثمان عبد الله إلى المنزل، شاهدته والدته للمرة الأخيرة، فلم تستطع تحمل هول الصدمة. انهارت من شدة الحزن، وأصيبت بحالة إعياء مفاجئة، ولم تمضِ سوى لحظات حتى فارقت الحياة، وكأن قلبها لم يقوَ على تحمل فراق فلذة كبدها.
وفي مشهد مؤثر أبكى كل من حضره، تحولت جنازة الابن إلى جنازتين، بعدما خرجت الأم وابنها من المنزل نفسه في يوم واحد، وسط حالة من الانهيار والحزن الشديد بين أفراد الأسرة وأهالي المنطقة.
تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي
أثارت القصة تعاطفًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول آلاف المستخدمين تفاصيل المأساة، وتحولت صفحات فيسبوك إلى دفتر عزاء، عبّر من خلاله المتابعون عن حزنهم العميق، مؤكدين أن ما حدث يُعد من أكثر القصص الإنسانية قسوة خلال الفترة الأخيرة.
شهادات الأهالي

وأكد عدد من أهالي شبرا الخيمة أن الأسرة كانت تتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وأن الجميع يشهد لها بالمحبة والاحترام، مشيرين إلى أن وفاة الأم بعد ابنها مباشرة تركت أثرًا بالغًا في نفوس كل من عرفهما، وأصبحت هذه الواقعة حديث الأهالي لما حملته من مشاعر مؤلمة يصعب وصفها.
خاتمة
تبقى هذه المأساة تذكيرًا مؤلمًا بقيمة الحياة، وبحجم الألم الذي قد يتركه الفقد في قلوب الأمهات. فقد خرج عبد الله يسعى إلى كسب رزقه بالحلال، لكنه عاد إلى أهله جثمانًا، ولم يمضِ وقت طويل حتى لحقت به والدته، في قصة ستظل عالقة في أذهان كل من سمع تفاصيلها.
نسأل الله أن يتغمد عبد الله ووالدته بواسع رحمته، وأن يغفر لهما، ويجمعهما في الفردوس الأعلى، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان.
