القاضي المزيّف في مصر.. خدع الجميع بصور من داخل المحكمة ثم قلبت وفاة أحد المتهمين القضية رأسًا على عقب!
القاضي المزيّف في مصر.. خدع الجميع بصور من داخل المحكمة ثم قلبت وفاة أحد المتهمين القضية رأسًا على عقب!
في واحدة من أغرب قضايا انتحال الصفة التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة، تمكن شخص من خداع عدد من المواطنين بعدما أوهمهم بأنه قاضٍ يمتلك نفوذًا داخل الجهات القضائية، مستغلًا صورًا ومقاطع فيديو التقطها من داخل إحدى المحاكم لإضفاء المصداقية على ادعاءاته. لكن ما بدأ بخطة احتيال محكمة انتهى بقضية شغلت الرأي العام، قبل أن تشهد تطورًا جديدًا بوفاة أحد المتهمين داخل محبسه.
كيف بدأت القصة؟

بدأت الواقعة عندما تقدم أحد المواطنين ببلاغ يفيد بتعرضه لعملية نصب، مؤكدًا أن شخصًا ادعى أنه قاضٍ، ووعده بإنهاء إجراءات وقضايا مقابل مبالغ مالية.
وبعد تحريات مكثفة، كشفت الأجهزة الأمنية أن المتهم الرئيسي لا يعمل في أي جهة قضائية، وإنما انتحل صفة قاضٍ، واستغل وشاحًا قضائيًا للدخول إلى إحدى قاعات محكمة شمال القاهرة بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، حيث التقط صورًا وسجل مقاطع فيديو ظهر خلالها وكأنه أحد رجال القضاء.
كيف خدع ضحاياه؟

استخدم المتهم تلك الصور ومقاطع الفيديو لإقناع ضحاياه بأنه مستشار وقاضٍ حقيقي، مستغلًا ثقة المواطنين في المظاهر الرسمية، وهو ما ساعده – وفق التحقيقات – على تنفيذ أكثر من واقعة نصب.
كما كشفت التحقيقات عن تورط عدد من الأشخاص في تسهيل دخوله إلى المحكمة، من بينهم عاملون بها، الأمر الذي أدى إلى إحالتهم جميعًا للمحاكمة الجنائية العاجلة.
ماذا عثرت عليه الشرطة؟
عقب القبض على المتهم، عثرت الأجهزة الأمنية بحوزته على وشاح قضائي، وبطاقات تعريفية مزورة، وسلاح ناري وذخيرة، بالإضافة إلى هواتف محمولة احتوت على الصور ومقاطع الفيديو التي استخدمها لإيهام ضحاياه بأنه قاضٍ.
تطور مفاجئ.. وفاة أحد المتهمين

وبينما كانت القضية تسير في مسارها القضائي، شهدت تطورًا جديدًا بعد وفاة أحد المتهمين، وهو موظف بمحكمة شمال القاهرة، أثناء حبسه احتياطيًا داخل قسم شرطة عين شمس.
ووفقًا لمصادر أمنية، تعرض المتهم لأزمة قلبية حادة، فيما أمرت النيابة العامة بعرض الجثمان على مصلحة الطب الشرعي لإعداد تقرير رسمي يحدد السبب النهائي للوفاة، في الوقت الذي تستمر فيه إجراءات محاكمة باقي المتهمين.
التحقيقات مستمرة

ولا تزال النيابة العامة تواصل استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات القضية، مع التأكيد على ضرورة عدم الانسياق وراء أي شخص يدعي امتلاك صفة رسمية أو نفوذًا داخل مؤسسات الدولة مقابل الحصول على أموال أو وعود بإنهاء إجراءات.
وفي انتظار ما ستكشف عنه جلسات المحاكمة المقبلة، تظل قضية "القاضي المزيّف" واحدة من أكثر قضايا النصب إثارة للجدل، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي أعادت القضية إلى واجهة اهتمام الرأي العام.

وتؤكد هذه القضية أهمية تحري الدقة وعدم الانسياق وراء أي شخص يدعي امتلاك نفوذ أو صفة رسمية، مع ضرورة الرجوع إلى الجهات المختصة والإبلاغ عن أي وقائع مشابهة لحماية المواطنين من جرائم النصب والاحتيال.