أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
يوميات

قصص قصيرة واقعية

قصة الصبيّ والمسامير يُحكى أنّ صبياً عُرف في القرية بشدة غضبه وانعدام صبره، حتى أنّ صفتيه هاتين أوقعتاه في مشاكل

s.bo.dikekis.bo.dikekiالكاتب 2 د للقراءة 0.00 المراجعات
قصص قصيرة واقعية
تنبيه لحاله هذا المقال

تم تصنيف هذا المقال كغير مؤهل لتحقيق الدخل وفق معايير المنصة الحالية. لذلك لا تُعرض عليه إعلانات، ولا يظهر ضمن قوائم المقالات العامة أو نتائج البحث داخل المنصة، لكنه يظل متاحًا للقراءة من خلال رابطه المباشر.

لا تعني حالة عدم الأهلية بالضرورة أن المقال مخالف؛ فقد ترتبط بمعايير المحتوى أو جودة الزيارات أو متطلبات تحقيق الدخل المعتمدة في المنصة.

الصبيّ والمسامير  

يُحكى أنّ صبياً عُرف في القرية بشدة غضبه وانعدام صبره، حتى أنّ صفتيه هاتين أوقعتاه في مشاكل كثيرة قرر والده على إثرها أن يعلمه درساً في التأني والتحكم في الغضب، فأحضر له كيساً مملوءاً بالمسامير ووضعه أمامه قائلاً: يا بُنيّ أريد منك أن تدق مسماراً في سياج حديقتنا الخشبي كلما شعرت بالغضب من شخص أو موقف ما أو فقدت أعصابك لأي سبب، استنكر الصبي طلب أبيه ولم يفهم الغاية منه، إلا أنّه وافق عليه مضطراً، ووعد أباه بالتنفيذ. دق الولد 37 مساراً في اليوم الأول في السياج، ولاحظ أنّ إدخال المسامير بعد كل مرة يغضب فيها لم يكن أمراً هيناً، مما دفعه لأن يحاول تمالك نفسه عند الغضب في المرات القادمة تجنباً لعناء دق المسامير هذا. مرَّت الأيام والصبي مستمر بما عاهد عليه والده، إلّا أنّ الأب وابنه لاحظا بأنّ عدد المسامير التي يدّقها الصبي في السياج يقلّ يوماً بعد يوم، إلى أن جاء اليوم الذي لم يكن به الصبي مضطراً لدق أيّ مسمار في السياج، مما أثار دهشته وسروره في الوقت ذاته، فقد تعلّم الولد من هذه التجربة التحكم بغضبه وضبط نفسه التي كانت تُستثار لأهون الأسباب، فخرج مبتهجاً ليخبر أباه بإنجازه. فرح الأب بابنه لكنّه اقترب منه وقال: ولكن عليك الآن يا بني أن تحاول إخراج مسمار من السياج في كل يوم لا تغضب فيه، استغرب الولد لكنه بدأ بتنفيذ مهمته الجديدة المتمثلة بخلع المسامير، وواظب على خلع مسمار في كل يوم تحافظ فيه على هدوئه، حتى انتهي من إزالة جميع المسامير الموجودة في السياج. وعند انتهاء المهمة أخبر والده بذلك، ومرة أخرى عبّر له والده عن مدى سعادته وفخره بإنجازه، ثم أخذ بيده وانطلق به إلى سياج الحديقة، وطلب منه أن يتحسس أماكن الثقوب التي تركتها المسامير في الجدار بيديه وقال له: يا بني انظر الآن إلى تلك الثقوب الموجودة في السياج، أتظن أن هذه الثقوب ستزول مع الوقت؟ فأجاب الصبي: لا يا أبي فقد تركت أثراً عميقاً في الخشب، فقال والده: وهذا ما تحدثه قسوة كلماتنا في قلوب الآخرين، فهي تترك في داخلهم أثراً لا يزول حتى مع الاعتذار، فاحرص يا بُنيّ دائماً على الانتباه لكل ما يبدر منك من قول أو فعل تجاههم.

 

تابع جديد s.bo.dikeki

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق