꧁♡ نصيبي منك  حين يجمعنا القدر ♡꧂

꧁♡ نصيبي منك حين يجمعنا القدر ♡꧂

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

꧁♡ نَصِيـبِي مِنـك ♡꧂image about ꧁♡ نصيبي منك  حين يجمعنا القدر ♡꧂

الفصل الأول: أول خناقة

كانت الساعة تقترب من التاسعة صباحًا عندما استيقظت جنى على صوت والدتها وهي تصرخ من آخر الشقة:

"جنى! اصحي يا بنتي!"

سحبت جنى الغطاء فوق رأسها وقالت بنعاس:

"صحيت يا ماما."

جاءها الرد سريعًا:

"صحيتِ إيه؟ إنتِ بتكلميني من تحت البطانية!"

فتحت جنى عينيها ونظرت إلى الساعة، ثم شهقت.

"يا نهار أبيض!"

قفزت من السرير، ارتدت ملابسها بسرعة، وأمسكت حقيبتها وخرجت من الغرفة وهي تربط شعرها.

قالت والدتها:

"رايحة فين؟"

"الشغل."

"النهارده الجمعة."

توقفت جنى.

نظرت إلى أمها، ثم إلى الساعة.

"طب أنا كنت رايحة فين؟"

ضحكت والدتها.

"ربنا يشفيكي."

بعد ساعة، اتصلت بها مريم، صديقتها المقربة.

"انزلي بسرعة."

"ليه؟"

"مصيبة."

"إيه؟"

"هقولك لما تنزلي."

نزلت جنى لتجد مريم تقف بجوار سيارة مصابة بخدش واضح.

قالت مريم:

"صاحب العربية دي خبط عربيتي."

نظرت جنى إلى السيارة، ثم إلى شاب يقف بجوارها.

كان طويلًا، هادئًا، ويرتدي قميصًا أبيض وساعة سوداء.

قالت جنى:

"إنت خبطت عربية صاحبتي؟"

نظر إليها وقال بهدوء:

"لا."

"يعني هي اللي بتكدب؟"

"أنا مقولتش كده."

قالت مريم:

"هو بيكدب!"

رد الشاب:

"أنا بوصف اللي حصل."

جنى وضعت يدها على خصرها.

"بص، أنا مش عارفة مين الغلطان، بس أسلوبك مستفز."

رفع حاجبه.

"وأنتِ بتدخلي في حاجات مش تخصك."

"دي صاحبتي."

"وأنا عربيتي."

"وأنا مش عاجبني كلامك."

"وأنا مش فارق معايا."

نظرت إليه بغضب.

"مستفز."

ابتسم.

"قلتيها قبل كده."

عادت جنى إلى منزلها وهي تحكي لوالدتها عن الشاب المستفز الذي قابلته.

لكنها لم تكن تعرف أن ذلك الشاب لن يكون مجرد شخص قابلته أمام العمارة.

اسمه كان سيف.

وكان هو المدير الجديد في الشركة التي تعمل بها.


---

الفصل الثاني: مديري الجديد

في صباح الاثنين، وصلت جنى إلى الشركة لتجد الجميع يتحدث عن المدير الجديد.

قالت مريم:

"بيقولوا إنه شديد جدًا."

ضحكت جنى.

"يا رب يكون إنسان طبيعي."

دخلت غرفة الاجتماعات، وجلست في آخر الطاولة.

بعد دقائق انفتح الباب.

دخل سيف.

تجمدت جنى.

وتجمد هو أيضًا للحظة.

قال:

"صباح الخير."

لم ترد.

جلس على رأس الطاولة.

قال أحد الموظفين:

"أستاذ سيف، دي الآنسة جنى."

رد سيف:

"أنا عارفها."

رفعت جنى حاجبها.

"إنت عارفني؟"

قال:

"للأسف."

كتم الموظفون ضحكاتهم.

بدأ الاجتماع.

وفي نهايته قال:

"الآنسة جنى، عايزك في مكتبي."

دخلت مكتبه.

قال:

"من النهارده هتشتغلي معايا بشكل مباشر."

"ليه؟"

"شغلك كويس."

"بس أنا كنت مرتاحة في مكاني."

"وأنا شايف إنك تقدري تعملي أكتر."

ثم قال:

"وفي حاجة تانية."

"إيه؟"

"ممنوع الخناق في الشغل."

فتحت فمها بدهشة.

"أنا؟!"

ابتسم.

"أيوه، أنتِ."

"أنا أصلًا مش بتخانق."

رفع حاجبه.

"بجد؟"

"آه."

"يبقى أنا كنت بحلم باللي حصل قدام العمارة."

خرجت وهي تتمتم:

"يا رب صبرني."

لكن في المساء حدث شيء آخر.

أخبرتها والدتها أن ابن خالتها كريم عاد من السفر وأن عائلته تفكر في تزويجه منها.

ولأول مرة، بدأت جنى تشعر أن حياتها ستصبح أكثر تعقيدًا.


---

الفصل الثالث: مش طايقاك

في اليوم التالي دخلت جنى مكتب سيف.

قال:

"مين كريم؟"

نظرت إليه بدهشة.

"إحنا هنبدأ من هنا؟"

"بسأل."

"ابن خالتي."

"وبيشتغل إيه؟"

ضحكت.

"هو أنا في قسم الموارد البشرية؟"

سكت.

ابتسمت جنى.

"إنت غيران."

ضحك.

"أنا؟"

"أيوه."

"من كريم؟"

"أيوه."

"ليه؟"

قالت بخبث:

"إنت قولي."

نظر إليها طويلًا ثم قال:

"اطلعي بره."

ضحكت.

"اتحرجت؟"

"جنى."

"حاضر."

خرجت وهي تضحك.

وفي الظهيرة جاء كريم إلى الشركة ليأخذها للغداء.

أعطاها علبة شوكولاتة.

في تلك اللحظة دخل سيف.

نظر إلى الشوكولاتة ثم إلى كريم.

قال:

"واضح إني دخلت في وقت مش مناسب."

قال كريم:

"أنا كريم، ابن خالة جنى."

صافحه سيف.

لكن المصافحة كانت تحمل منافسة غير معلنة.

وفي المساء، ذهب سيف إلى منزل جنى بحجة إعطائها ملفًا.

وجد كريم مع العائلة.

وكان واضحًا أن هناك حديثًا عن الزواج.

قالت خالتها:

"كريم موافق."

نظر كريم إلى جنى.

"وأنا موافق."

جنى توترت.

وقبل أن ترد، دخل سيف.

قال:

"آسف، نسيت ملف عند جنى."

نظر إلى كريم.

ثم قال:

"واضح إني جيت في وقت مهم."

شعرت جنى أن شيئًا ما سيتغير بعد هذه الليلة.


---

الفصل الرابع: الغيرة

في الأيام التالية أصبح كريم يظهر كثيرًا.

وكان سيف يراه في كل مرة تقريبًا.

بدأ سيف يسأل نفسه:

"أنا ليه متضايق؟"

لم يجد إجابة.

وفي أحد الأيام، دخل كريم مكتب جنى ووضع أمامها هدية.

قال:

"دي ليكي."

ابتسمت.

"ليه؟"

"عشان عارف إنك بتحبيها."

دخل سيف فجأة.

نظر إلى الهدية.

"مناسبة إيه؟"

قال كريم:

"مفيش مناسبة."

رد سيف:

"كويس."

جلس قليلًا، ثم قال لجنى:

"ممكن تيجي مكتبي؟"

ذهبت خلفه.

قالت:

"إنت عايز إيه؟"

"هو كريم بيجيلك كتير ليه؟"

ضحكت.

"غيران؟"

قال:

"أيوه."

توقفت عن الضحك.

كانت أول مرة يعترف فيها.

نظر إليها وقال:

"أنا مش عارف إمتى الموضوع حصل، بس أنا مش بحب أشوفك معاه."

سكتت جنى.

لم تكن تتوقع ذلك.

لكن قبل أن تتكلم، رن هاتف سيف.

كان والده.

تغير وجهه فجأة.

"لازم أروح."

"في إيه؟"

"مشكلة في البيت."

خرج مسرعًا.

وهناك اكتشفت جنى أن وراء شخصية سيف القوية مشاكل عائلية كثيرة.


---

الفصل الخامس: حكاية العيلة

كان والد سيف رجلًا شديدًا.

منذ وفاة والدته، أصبح سيف يتحمل مسؤولية البيت.

كان لديه أخت صغيرة اسمها ليان، وكانت تعتمد عليه في كل شيء.

في إحدى الليالي، حدثت مشكلة كبيرة.

كان والد سيف يريد بيع جزء من ممتلكات العائلة دون الرجوع لأحد.

اعترض سيف.

تحولت المناقشة إلى شجار.

قال والده:

"أنت فاكر نفسك صاحب القرار؟"

رد سيف:

"أنا مش بطلب حاجة لنفسي، أنا بحاول أحمي حق ليان."

سمعت جنى الحديث عندما جاءت للاطمئنان عليه.

رأته لأول مرة ضعيفًا.

اقتربت منه.

"إنت كويس؟"

قال:

"أنا تعبت."

جلست بجواره.

"مش لازم تبقى قوي طول الوقت."

نظر إليها.

"أنا متعود."

قالت:

"طب اتعود إن فيه حد يسمعك."

ابتسم بحزن.

"إنتِ؟"

"آه."

ضحك.

"أنتِ أصلًا بتتكلمي أكتر مني."

ضحكت.

"دي موهبة."

ومن تلك الليلة، أصبحا أقرب.

لكن كريم لم يختفِ من الصورة.

بل طلب من جنى أن تعطيه فرصة.

كانت حائرة.

هي تحب وجود كريم كصديق قديم، لكنها لم تشعر تجاهه بما تشعر به تجاه سيف.

وفي يوم، رأى سيف كريم يمسك يد جنى.

فهم الأمر بطريقة خاطئة.

وغادر.


---

الفصل السادس: سوء التفاهم

في اليوم التالي، تغير سيف.

لم يعد يضحك معها.

لم يعد يمازحها.

حتى في العمل أصبح رسميًا جدًا.

حاولت جنى الحديث معه.

"مالك؟"

"مفيش."

"فيه."

"قولت مفيش."

"إنت زعلان مني؟"

"لا."

"كذاب."

نظر إليها.

"إنتِ حرة."

"في إيه؟"

"تعملي اللي يعجبك."

ثم خرج.

بكت جنى لأول مرة بسببه.

ذهبت إلى مريم.

قالت:

"أنا مش فاهمة حصل إيه."

قالت مريم:

"يمكن غيران."

"طب ما يتكلم."

في الوقت نفسه، كان كريم قد أدرك الحقيقة.

قال لسيف:

"إنت فاهم غلط."

"إيه؟"

"أنا وجنى مفيش بينا حاجة."

سكت سيف.

قال كريم:

"أنا بحبها كأخت."

رفع سيف رأسه.

"بجد؟"

"أيوه."

ضحك كريم.

"وبصراحة، أنا شايف إنك أنت اللي بتحبها."

لم يرد سيف.

لأنه كان يعرف أن كريم محق.


---

الفصل السابع: الاعتراف

ذهب سيف إلى منزل جنى.

فتحت له الباب.

"عايز إيه؟"

قال:

"نتكلم."

"مفيش كلام."

"في."

"أنا زعلت."

"عارف."

"وأنت ظلمتني."

"عارف."

سكتت.

قال:

"أنا خفت."

"من إيه؟"

"أخسرك."

نظرت إليه.

أكمل:

"أنا بحبك يا جنى."

لم ترد.

قال:

"مش عايزك تردي دلوقتي."

لكنها قالت:

"وأنا كمان بحبك."

ابتسم.

لكن قبل أن تكتمل اللحظة، خرجت والدتها من المطبخ.

"بتحبوا مين؟"

تجمد الاثنان.

قالت جنى:

"ولا حاجة."

ردت والدتها:

"أمال ليه سيف واقف عند الباب؟"

ضحك سيف.

"أنا كنت جاي أطلب إيدها."

صرخت جنى:

"إيه؟!"

ضحكت والدتها.

"أهو الكلام الجد."

لكن الأمور لم تكن بهذه السهولة.

فوالد سيف رفض الزواج.


---

الفصل الثامن: الرفض

قال والد سيف:

"جنى مش مناسبة ليك."

سيف غضب.

"إنت حتى متعرفهاش."

"أنا أعرف أهلها."

"ومالهم؟"

"في مشاكل قديمة بين العيلتين."

صُدم سيف.

"إيه المشاكل؟"

رفض والده الإجابة.

لكن جنى سمعت بالموضوع.

اكتشفت أن والدها ووالد سيف كانا شريكين في مشروع قديم.

حدثت مشكلة مالية جعلت العائلتين تتخاصمان لسنوات.

والد جنى مات وهو يعتقد أن والد سيف خدعه.

أما الحقيقة فلم تكن واضحة.

قررت جنى الابتعاد.

قالت لسيف:

"مش عايزة أخلي حبنا سبب في خراب عيلتك."

رد:

"وأنا مش هسيبك."

لكنها أصرت.

انفصلا.

ومر شهر كامل دون أن يتحدثا.

كان أصعب شهر في حياة الاثنين.


---

الفصل التاسع: الحقيقة

بدأ سيف يبحث في أوراق والده.

وجد مستندات قديمة تثبت أن والد جنى لم يخنه.

بل إن شخصًا آخر كان قد سرق أموال الشركة وتسبب في الخلاف.

واجه والده بالحقيقة.

قال:

"أنت ظلمت الراجل سنين."

بكى والده.

"كنت فاكر إن ده السبب."

"لازم تصلح غلطك."

ذهب والد سيف إلى منزل جنى.

اعتذر لوالدتها.

ثم قال:

"أنا ظلمتكم."

كانت تلك اللحظة بداية الصلح بين العائلتين.

وعندما عرفت جنى الحقيقة، ذهبت إلى سيف.

وجدته يجلس وحده.

قالت:

"سيف."

رفع رأسه.

"جنى؟"

ابتسمت وسط دموعها.

"أنا آسفة."

وقف.

"يعني إيه؟"

"يعني مش ههرب منك تاني."

اقترب منها.

"وعد؟"

أومأت.

"وعد."

ضحك.

"كنت عارف إنك مش هتقدري تستغني عني."

ضربته على كتفه.

"متبوظش اللحظة."

ضحك.

ولأول مرة منذ فترة طويلة، شعر الاثنان أن كل شيء أصبح ممكنًا.


---

الفصل العاشر: يوم الفرح

بعد موافقة العائلتين، بدأت تجهيزات الزواج.

وكانت الفوضى أكبر من المتوقع.

جنى تريد حفلًا بسيطًا.

والدتها تريد حفلًا ضخمًا.

خالتها تريد دعوة كل العائلة.

أما كريم فكان يتدخل في كل شيء.

قال سيف:

"إنت ليه موجود في كل حاجة؟"

رد كريم:

"أنا أخو العروسة."

قال سيف:

"إنت ابن خالتها."

"نفس المعنى."

ضحكت جنى.

في يوم الزفاف، كانت جنى متوترة.

دخلت والدتها عليها.

"خايفة؟"

"شوية."

"من إيه؟"

"من الحياة الجديدة."

احتضنتها والدتها.

"طالما اخترتيه، يبقى ابدئي معاه."

وفي الخارج، كان سيف ينتظر.

عندما رآها، ابتسم.

قال:

"اتأخرتي."

ردت:

"كنت بتأكد إني مش بحلم."

"وحلمتي بإيه؟"

"إني أتجوز أكتر واحد مستفز في الدنيا."

ضحك.

"وأنا حلمت أتجوز أكتر واحدة بتتخانق في الدنيا."

ضحكت.

وبدأت حياة جديدة.


---

الفصل الحادي عشر: نصيبي منك

مرت سنة.

كانت جنى تجلس في المنزل وهي تحاول إعداد الطعام.

دخل سيف المطبخ.

نظر إلى الأكل.

ثم قال:

"إيه ده؟"

"غدا."

"متأكدة؟"

"أيوه."

تذوق قطعة صغيرة.

ثم سكت.

قالت:

"حلو؟"

قال:

"ممتاز."

ابتسمت.

"بجد؟"

"آه."

ثم أضاف:

"لو هنعيش، لازم نطلب أكل."

ضربته بالملعقة.

"يا كداب!"

ضحك.

في تلك اللحظة دخلت مريم ومعها كريم.

قال كريم:

"إحنا جايين نبارك."

نظرت جنى إليهما.

"نبارك على إيه؟"

قالت مريم:

"عشان جايين تقولولكم إننا اتخطبنا."

صرخت جنى من الفرحة.

"أخيرًا!"

ضحك الجميع.

نظر سيف إلى جنى.

كانت تضحك وسط عائلتهم وأصدقائهم.

وتذكر أول مرة قابلها فيها.

الخناقة.

والعصبية.

والغيرة.

والبعد.

والخوف.

ثم الحب.

اقترب منها وقال:

"جنى."

"نعم؟"

"تعرفي إيه أكتر حاجة غريبة في قصتنا؟"

"إيه؟"

"إني أول مرة شوفتك فيها كنت مقتنع إنك أكتر واحدة مستفزة قابلتها في حياتي."

ضحكت.

"وأنا كنت مقتنعة إنك آخر واحد ممكن أحبه."

أمسك يدها.

"وطلعتي نصيبي."

ابتسمت.

"وأنت نصيبي."

ثم أضافت وهي تضحك:

"بس برضه مستفز."

ضحك سيف.

"وأنتِ لسانك طويل."

"ومع ذلك حبيتني."

"أكتر مما تتخيلي."

نظرت إليه بحب.

فالحب الحقيقي لم يكن بالنسبة لهما مجرد لحظة جميلة.

كان اختيارًا.

أن يبقيا معًا رغم الخلافات.

أن يسامح كل منهما الآخر.

أن يقفا بجوار بعضهما عندما تصبح الحياة صعبة.

وفي النهاية، أدركت جنى أن أجمل قصص الحب ليست التي تبدأ بنظرة.

بل تلك التي تبدأ بخلاف...

ثم تتحول مع الأيام إلى عشرة، واهتمام، وأمان، وحب لا يستطيع أحد أن يأخذه.

وهكذا أصبحت الحكاية التي بدأت بخناقة أمام العمارة...

أجمل حكاية في حياتهما.

تمت ❤️

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
S Hamad تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-