أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

رواية خيوط الوهم

سقط الهاتف من يد ندى على الأرض الرخامية، وتناثرت شظاياه كما تناثرت بقايا الأمان في قلبها. التفتت إلى مروان وهي تصرخ بهستيرية والدموع تتسابق على وجنتيها

شمس العزةشمس العزةالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
رواية خيوط الوهم
image about رواية خيوط الوهم

 

الفصل الثامن: لعبة الدمى

سقط الهاتف من يد ندى على الأرض الرخامية، وتناثرت شظاياه كما تناثرت بقايا الأمان في قلبها. التفتت إلى مروان وهي تصرخ بهستيرية والدموع تتسابق على وجنتيها:

  • "أمي ضاعت! في ناس خطفوها من المستشفى يا مروان.. أنا لازم أمشي حالاً!"

تصلبت ملامح مروان، وبدت علامات المفاجأة على وجهه، لكنه أمسك بكتفيها ليمنعها من الاندفاع نحو الباب:

  • "اهدي يا ندى! اطلعي برة القصر دلوقتي بالمنظر ده معناه فضيحة.. استني هكلم الحرس."

في تلك اللحظة، فُتح باب الجناح ودخل فريد الجبالي بكل برود، يضع يديه في جيبي بنطاله، ونظر إلى ندى قائلاً بنبرة خالية من أي مشاعر:

  • "محدش خطف حد يا ندى. والدتك اتنقلت لمستشفى خاص تابع للمجموعة بتاعتي.. تحت حراسة مشددة."

تراجعت ندى خطوة للخلف وهي تنظر إليه برعب:

  • "أنت؟ ليه عملت كده؟ أنا عملتلك كل اللي أنت عايزه وتجوزت ابنك!"

اقترب فريد منها وضيق عينيه بخبث:

  • "عشان أضمن إنك تفضلي تعملي اللي أنا عايزه. شريف كان بيحوم حواليكي في الحفلة، وأنا عارف إنه بيدور على أي ثغرة عشان يدمر مروان ويدمرني. والدتك دلوقتي "أمانة" عندي.. طول ما أنتي قايمة بدور الزوجة المطيعة ومبتتكلميش مع حد، والدتك هتاخد أحسن رعاية طبية. لو غلطتي غلطة واحدة.. هترجع المستشفى الحكومي المعفن وهي بتنازع."

نظرت ندى إلى مروان تستنجد به، لكن مروان أدار وجهه للجهة الأخرى بقلة حيلة وغضب مكتوم، مما أكد ل ندى أن فريد الجبالي هو الحاكم المطلق والمستبد في هذا القصر، وأن الجميع مجرد دمى يحركها بخيوطه.

عادت ندى إلى غرفتها المظلمة، ترتمي على سريرها وتضم جسدها وهي تبكي بقهر. لقد أنقذت عائلتها من الفقر والسجن، لتجد نفسها ووالدتها رهائن في سجن أشد قسوة وفخامة.

 

الفصل التاسع: حقيقة ياسمين

 

مرت ثلاثة أيام كأنها دهر. كانت ندى تتحرك في القصر كشبح، لا تتحدث مع أحد، وتكتفي بالظهور بجانب مروان في المناسبات الرسمية التي يفرضها فريد، يبتسمان أمام الكاميرات، ويموتان كبتاً في الخفاء.

في ليلة عاصفة، تملك القلق من ندى؛ لم تكن قادرة على النوم وهي تفكر في والدتها وفي السر الذي يخفيه مروان. تسللت من غرفتها متجهة نحو المطبخ لتشرب بعض الماء. وأثناء عودتها، سمعت صوت تحطم زجاج قادم من المكتب الخاص بمروان في الطابق السفلي.

اقتربت ببطء، ووجدت الباب موارباً. نظرت من الشق لتجد مروان يجلس على الأرض، ومحيطاً به زجاجات مهدئات مكسورة، وممسكاً بيده صورة فوتوغرافية لفتاة شديدة الجمال تشبه ندى إلى حدٍ ما.. كانت تلك "ياسمين".

كان مروان يبكي بحرقة وصوت يمزق النياط:

  • "أنا السبب يا ياسمين.. أنا اللي ضيعتك. لو كنت سمعت كلامك ومسوقناش بسرعة في الليلة دي.. لو مكنتش سيبت أبويا يشتري سكوت أهلك بالفلوس!"

لم تتمملك ندى نفسها، دفعت الباب ودخلت بخطوات هادئة. جثت على ركبتيها أمامه على الأرض، ولم تبالِ بقطع الزجاج المتناثرة. نظرت في عينيه الحمراوين وقالت بحنان غير مقصود:

  • "مروان.. كفاية تعذب نفسك. الحادثة كانت قضاء وقدر، والذنب مش ذنبك لوحدك."

نظر إليها مروان بذهول، وكأنه يرى ياسمين تتحدث إليه. امتدت يده المرتعشة ولمست وجه ندى، وقال بصوت هامس ومكسور:

  • "أنتي مش شبهها بس في الملامح.. أنتي فيكي نفس طيبتها. ندى.. أنا مش عايز أكون زي أبويا، أنا مش وحش.. بس هو اللي بيبتزني بدم ياسمين عشان يخليني أدير الصفقة المشبوهة الجديدة مع شريف."

اتسعت عينا ندى بصدمة:

  • "صفقة مشبوهة؟ صفقة إيه؟"

وقبل أن يجيب مروان، أضاءت شاشة هاتفه الملقى على الأرض برسالة نصية من رقم مجهول. التقطت ندى الهاتف وقرأت الرسالة بصوت مسموع:

  • "لو عايز تشوف والدة ندى عايشة.. ارفض توقيع الصفقة بكرة، وقابلني في المخزن القديم الساعة 4 الفجر لوحدك."

التفت مروان إلى ندى بنظرة رعب خالص:

  • "الرسالة دي مش من أبويا.. دي من شريف! شريف عرف مكان والدتك وخطفها من رجالة أبويا!"

 

 

توقف الفصل التاسع عند منعطف خطير جداً! الصراع الآن تحول إلى حرب كسر عظام بين فريد وشريف، وندى ومروان في المنتصف!

انتظروا  (الفصول الختامية للرواية) 

 

تابع جديد شمس العزة

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق