شقة مشتركه كامله حصريه

شقة مشتركه كامله حصريه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات


شقة مشتركه حكايات زهرة حصري

 

image about شقة مشتركه كامله حصريه

رجعت من عند امي على بيت عيلة جوزي علشان اسلم على سلفتي وجوزها اللي رجعو من السفر ، بس اتفاجأت لما لقيتهم قاعدين في شقتي وسلفتي لابسه قميص من دولابي وضحكت ببرود وقالت معلش لسه مفضيتش الشنطه ، ولما قولت لجوزي رده خضني !!!

أنا متجوزة من ثلاث سنين، وربنا رزقني بولد عنده سنة ونص، مالوش ذنب في أي حاجة بتحصل حوليا. من يوم ما اتجوزت وحياتي عبارة عن محطات انتظار؛ جوزي وأخوه بيسافروا مع بعض عشان الشغل، بس الفرق إن أخوه بياخد مراته معاه عشان عندهم شقة هناك بيقعدوا فيها، أما أنا فبفضل هنا.. قاعدين في بيت عيلة جوزي، والشقة الوحيدة المبنية وتشطيبها كامل في البيت كله هي الشقة اللي في الدور الثاني، الشقة اللي أنا عايشة فيها ودخلت فيها عروسة.
من كام يوم، استأذنت وحزمت شنطتي الصغيرة وأخدت ابني وروحت عند أمي، أغير جو وأريح شوية من مسؤوليات البيت، وكنت مخططة أقعد يومين وارجع. وفي اليوم الثاني بالليل، لقيت حماتي بتتصل بيّا.
"ألو.. إزيك يا نهى؟ أصل ابني احمد ومراته وصلوا بالسلامة من السفر دلوقتي، قولت أقولك عشان لو عايزة تيجي تسلمي عليهم."
فرحت بصراحة، وقولت في بالي أصول برضو، ألم حاجتي وأخد ابني وأرجع عشان أقولهم حمد الله على السلامة وأقوم بالواجب. لميت الشنطة في ثواني، وركبت ووصلت بيت العيلة. دخلت من الباب الكبير ودخلت شقة حماتي تحت، لقيت حماتي قاعدة لوحدها بتتفرج على التلفزيون.
بصيت حواليا باستغراب وقولت: "إيه ده يا ماما؟ أومال فين أحمد ومراته؟ مش هم وصلوا؟"
ردت عليا بنبرة باردة كأنها بتقول كلام عادي جداً وبتتكلم عن

 

 

 


حاجة ماليش حق أتناقش فيها: "أه وصلوا يا حبيبتي.. طلعوا يريحوا فوق في الشقة."
تنحت.. برقت عيني وما فهمتش: "فوق فين يا ماما؟ هي في شقة فوق غير شقتي؟"
قالتلي بكل برود وقسوة: "هي فين الشقة اللي حيلتنا غيرها؟ طلعوا يرتاحوا في شقتك!"
دمي اتجمد في جسمي، قولت لها بصدمه: "شقتي أنا؟! إزاي يعني طلعتيهم شقتي وأنا مش موجودة، ومحدش استأذنني ولا حتى قالي؟!"
بصتلي بنظرة كلها استهانة وقالت: "وفين المشكلة يعني؟ دول راجعين من سفر وتعبانين، وهيقعدوا 15 يوم بس واخدين إجازة وهيمشوا تاني.. هيمسكوا الشقة الكام يوم دول لحد ما ربنا يسهل ونبني شقة ثانية فوقيهم. وبعدين يا حببتي انتي متعرفيش ؟ الشقة دي أصلاً كانت بتاعتهم قبل ما يسافروا، ولما سافروا سابوها لجوزك عشان يتجوز فيها ويسكن، فمش عيب يعني لما يرجعوا ياخدوا حقهم كام يوم!"
كنت حاسة إن الأرض بتلف بيا، الكلام ينزل عليا زي المطر السخن. إيه اللوجيك ده؟! دي شقتي اللي فيها أسراري، هدومي، حياتي، والمكان الوحيد اللي بدخل أقفله عليا!
جمعت شتات نفسي وقولت لها وأنا بمسك دموعي بالعافية: "طب حتى لو كدة يا ماما.. كنتِ اتصلي بيا قوليلي! كنت جيت لميت حاجتي، قفلت غرفة نومي، وشيلت هدومي الخاصة والداخلية اللي منشورة على المنشر في البلكونة! إزاي يدخلوا وأنا سيبة شقتي كدة؟!"
لقيتها زادت في جبروتها وزعقت في وشي: "جرى إيه يا بت أنتِ؟! هما هيتفرجوا على هدومك يعني؟! ولا هيركزوا في الغسيل؟! وبعدين تقفلي غرفة النوم ؟ هما لو قفلتيها هيناموا فين يعني؟ هيناموا في الصالة؟!"
كنت حاسة إني في كابوس، مش
قادرة أستوعب إن ده بيتقال في وشي ! سالتها بدهشة وكسرة نفس: "طب وأنا.. أنا وابني دلوقتي هنام فين؟!"
ردت عليا وهي بتلوي بقها: "تنامي معايا هنا تحت الكام يوم دول.. هفضيلك سرير تنامي عليه أنتِ وابنك، أو لو مش عاجبك ارجعي عند أمك قضي الـ 15 يوم دول هناك لحد ما يمشوا.. اللي تحبيه اعمليه كده كده جوزك مش موجود!"
طلعت السلم وأنا رجليا مش شايلاني، كل خطوة بصعدها كانت بتهد حاجة جوايا. ابني على إيدي بيعيط وأنا مش قادرة أهديه، حاسة إني غريبة في بيتي، حاسة إن ماليش حرمة ولا كرامة في المكان ده.
وصلت للدور الثاني، وقفت قدام باب شقتي.. الباب اللي أنا بفتحه بالمفتاح بتاعي، لقيته مفتوح . خبطت خبطة خفيفة 
، وفتحت الباب..
وهنا كانت الصدمة اللاكبر فتحتلي سلفتي الباب.. واقفة بابتسامة صفرا ومستفزة، ولابسة قميص نوم من دولابي أنا! قميصي الخاص اللي شرياه في جهازي!
بصيت لها بذهول، وعيني رايحة جاية على القميص وعليها، مش قادرة أنطق كلمة.. لساني اتعقد.
بصتلي بكل برود، وضحكت ضحكة باهتة مليانة استهانة وقالتلي بكل بساطة: "معلش بقى يا نهى.. أصل أنا لسه مفضيتش شنطتي ومكسلة أفتح الشنط وأدور على هدوم، ففتحت الدولاب وأخدت القميص ده ألبسه.. معلش بقى!"
دخلت الصالة وأنا مش مصدقة اللي بشوفه، وقبل ما أستوعب اللي هي قالته، خرج أخو جوزك من غرفة نومي.. طالع ولابس ترنج بيتي من بتاع جوزي! غرفة نومي مفتوحة على بحري، ومرمية فيها شنطهم، وعيني جت بالصدفة على المنشر.. هدومي الخاصة والداخلية لسه منشورة زي ما سبتها، محطوطة قصاد عين اخو جوزي كأن ماليش
أي خصوصية ولا حرمة!
وقفت في نص الصالة، شايفة بيتي مستباح، هدومي بتتلبس، سريري بيتنام عليه، وأنا واقفة زي الغريبة بالظبط في بيتي اللي مفروض إنه ملكي...
نزلت فورا من عندهم وكلمت جوزي هو عارف ان اخوه نازل واكيد عارف ان مفيش مكان يقعد فيه غير شقتنا ازاي يسمح بالمهزله دي....وليه مدانيش خبر ..كنت فاكره انه هيزعق زي امه ويقولي انتي مالك او حتى يعتذر ويحايلني لكن الكلام اللي قاله كان عجيب جدا خضني وخلاني سكت تماما !!!!
أول ما سمعت صوته على الناحية الثانية، كنت بلهث والدموع مالية عيني، قولتله وأنا بالاطة من القهرة: "إيه اللي بيحصل ده يا كريم؟! إزاي تسمح لأخوك ومراته يدخلوا شقتي؟ سلفتي لابسة قميصي الداخلي، وأخوك طالع من أوضة نومنا بلبس من بتاعك! أمك بتقولي ارجعي لأمك أو نامي معايا تحت! أنت فين من كل المهزلة دي؟!"
كنت متوقعة يزعق، أو يبرر، أو حتى يطلب مني أستحمل عشان أخوه.. لكن كريم سكت. سكوته كان مرعب، سمعت صوت تنهيدة طالعة من قعر قلبه، وقالي بصوت واطي ومكسور هزني من جواه:
"نهى.. ارجعي بيت أمك حالاً.. خدي ابنك وانزلي دلوقتي، ومتفتحيش بقك مع أمي ولا مع أخويا بكلمة واحدة.. اسمعي كلامي من غير ما تسألي، أنا جاي مصر بكره الصبح."
قولتله بصدمة: "أرجع بيت أمي؟! أنت بتتكلم جاد؟ أنت بتطرشني عشان خاطرهم؟!"
رد عليا بنبرة أول مرة أسمعها في حياتي، نبرة واحد بيستغيث: "يا نهى عشان خاطري وحياة ابننا اسمعي الكلام، الشقة دي مش شقتنا.. وأنا أضعف من إني أقف وشهم دلوقتي.. ارجعي وأنا هفهمك كل حاجة لما أجي، بس وحياة أغلى حاجة عندك انزلي فوراً ومتخليش حد يحس بحاجة."

 

 

 

 

 

قفلت معاه وأنا حاسة إن عقلي هيطير. الشقة مش شقتنا؟! إزاي يعني؟ ده أنا مجهزاها حتة حتة معاه، ده أنا دهان الحيطان ده طالعة عيني فيه!
نزلت السلم وجسمي كله بيتراشف، حماتي بصلتي بلواية بق وقالت: "إيه.. نازلة ولا هتبيت تحت؟"
بصلتها بمنتهى الكسرة وقولت: "أنا رايحة لأمي يا ماما."
قالت ببرود: "يكون أحسن برضو.. مع السلامة."
أخدت ابني ورجعت بيت أمي، طول الطريق الدموع مش بتوقف، وأمي أول ما شافتني بالمنظر ده اتخضت. حكيتلها كل حاجة، أمي اتجننت وكانت عاوزة تتصل بأبوي وأخواتي يروحوا يهدوا الدنيا، بس أنا مسكت فيها وقولتلها: "استني.. كريم جاي بكره وقال هيفهمني.. في حاجة غلط."
الليل ده ممرش عليا، كل ثانية بتفوت عليا كأنها سنة. أفكار تودي وأفكار تجيب.. يعني إيه الشقة مش شقتنا؟ يعني أنا كنت عايشة في وهم؟ وليه كريم خايف من أخوه كده؟
تاني يوم على الضهر، جرس الباب رن. فتحت لقيت كريم واقف قدامي، شكله يقطع القلب.. وش أسود، عينيه دبلانة، ودقنه طويلة كأنه مانامش بقاله أسبوع. دخل وسلّم على أمي وطلب يقعد معايا لوحدنا.
عدنا في الصالة، وبدأ الكلام وهو بيبص في الأرض، ومش قادر يحط عينه في عيني.
"نهى.. أنا عارف إنك مصدومة، وإن اللي حصل فيكِ إمبارح يكسر أي ست.. بس أنا مكنش قدامي غير كده."
مسكت إيده بقوة وقولتله: "فهماني يا كريم.. ارحمني، في إيه؟"
تنهد وقالي: "من أربع سنين، قبل ما نخطب،


أخويا أحمد كان شغال في الخليج، وكان بيبعت فلوسه كلها لأمي عشان تبني البيت وتجهز الشقة دي.. الشقة دي اتبنت وشُطبت بفلوس أحمد من الألف للياء، وكان المفروض دي شقة جوازه. بس لما خطب مراته، هي رفضت تعيش في بيت عيلة، واشترطت عليه يشتروا شقة في القاهرة، وهو فعلاً سمع كلامها واشترى شقة هناك ورحل معاها، وساب الشقة دي مقفولة."
كمل وكلامه ينزل عليا زي السم: "لما جيت أخطبك، أنا مكنش حيلتي جُنبه، الشغل كان على قده ومكنتش أقدر أبني دور وأشطبه. أمي وأحمد قالولي: ادخل الشقة دي اتجوز فيها موقتاً لحد ما ربنا يفتح عليك وتبني الدور اللي فوق، بس بشرط.. الشقة تفضل باسم أحمد، وفي أي وقت ييجي إجازة هو ومراته، الشقة بتاعتهم، وحاجتهم فيها.. أنا وافقت عشان ألحق أتجوزك وعشان مكنش حيلتي حاجة، وكنت فاكر إنهم مش هيجوا غير كل سنة مرة ومش هيعملوا المشاكل دي.. بس أمي وأحمد كانوا متفقين إن الشقة ملكهم ورأيهم هو اللي يمشي."
أنا قعدت أسمع وأنا مش مصدقة، حاسة إن حياتي كلها كانت كذبة كبيرة!
قولتله بصوت مخنوق: "يعني أنا كنت عايشة في شقة إيجار مفروش من أخوك؟! وليه متقوليش؟ ليه تسيبني أفتكر إن دي شقتي ودنيتي، وأرتب فيها وأحط فيها عرقي ومجهودي؟! وليه سلفتك تدخل دولابي وتاخد هدومي؟!"
كريم مسك إيدي وعينيه دمعت: "أنا أسف يا نهى.. أنا غلطت لما خبيت عليكِ، كنت خايف ترفضيني لو عرفتي إن معنديش شقة.. وأما
عن قلة أدب مراته وأمي، فده لأن مراته عارفة إنها الشقة بتاعتها، وشايفة إن كل اللي فيها حقها، وأمي دايماً بتفضل أحمد عليا عشان هو اللي بيبعت الفلوس وهو اللي شايل البيت.. إمبارح لما اتصلتِ بيا، لو كنت قولتلك اتخانقي أو أقفيلهم، كانوا هيطردوكِ في الشارع ويقولولك الشقة شقتنا، مكنتش هستحمل إنك تتهاني أكتر من كده، عشان كده قولتلك انزلي وتدالي لحد ما أجي."
سكت شوية، وبعدين وقفت على حيلتي وقولتله بكل حسم: "كلام جميل يا كريم.. أنت خبيت عليا، ووضعتني في موقف أتهان فيه، وسلفتك تستبيح خصوصيتي ولبسي الداخلي، وأخوك يلبس لبسك، وأمك تعاملني كأني خدامة عندهم.. كل ده عشان أنت معندكش شقة؟"

 

 

 

 


رد بسرعة ولهفة: "والله العظيم يا نهى أنا عامل حسابي، أنا بقالي ثلاث سنين بطحن نفسي في السفر، وبحوش كل قرش.. أنا معايا مبلغ يكفي إننا نشتري حتة أرض ونبني، أو ناخد شقة تمليك بعيد عن بيت العيلة ده خالص! أنا مش هسيبك تتهاني تاني، والـ 15 يوم دول مش هترجعي فيهم البيت هناك أبداً، هنقعد هنا أو نأجر شقة موقتة لحد ما نجيب شقتنا الملك!"
بصيتله وأنا متلخبطة، بين زعلي منه إنه خبى عليا وعيشني في الوهم ده كله، وبين إنه اعترف بغلطه وعاوز يصلحه.
أمي دخلت الصالة بعد ما سمعت أجزاء من الكلام، وقالت بصوت صارم: "شوف يا كريم.. أنت ابن حلال، بس اللي حصل مع بنتي إمبارح ميتسكتش عليه. بنتي مش لعبة، ولا هي قعدة في
بيت أهلك عزومة.. لو عايز مراتك وابنك، الشقة الجديدة تتكتب باسمها، وتيجي تاخدها من هنا على بيتها الجديد، إنما بيت العيلة ده بنتي مش عتباه تاني!"
كريم بصلنا وقام وقف، وقرب من أمي وباس رأسها وقالي: "حقك عليا يا أمي، وحقك عليا يا نهى.. أنا هثبتلكم إن كرامة مراتي وابني عندي بالدنيا."
ثاني يوم على طول، كريم أخدني من إيدي، وروحنا لمعرض عقارات، ودفع المقدم في شقة جديدة في منطقة كويسة، وكتب العقد باسمي وباسمه بالمناصفة عشان يعوضني عن الأيام السودة اللي شفتها.
أما بيت العيلة.. فكريم راح هناك، وجمع حاجتنا كلها من الشقة في غيابهم، ولما أمه وأخوه حاولوا يعملوا مشكلة ويقولوله "أنت بتاخد حاجتك ورايح فين"، كريم وقف لأول مرة في وشهم وقال لأخوه: "الشقة شقتك من اليوم.. والفلوس اللي طلعتها عشان البيت هتحسبهالي وسامحك فيها، بس مراتي وكرامتي خط أحمر، ومن النهاردة كل واحد في حاله."
عدت الـ 15 يوم، وسلفتي خرجت من الشقة وهي حاسة إنها كسبت الجولة، لكنها مكنتش تعرف إنها أذت نفسها، لأن كريم قطع علاقتهم ببيت العيلة في الأمور المادية، وبدأنا حياة جديدة في شقتنا الملك، بعيد عن الاستباحة وبعيد عن التحكمات.
الدرس اللي اتعلمته، إن السكوت على الغموض من الأول بيجيب إهانة، وإن الكرامة أهم من أي حيطان.. والحمد لله ربنا عوضني ببيت حقيقي، مقفول عليا أنا وابني وجوزي، ومفيش مخلوق يقدر يحط إيده على حاجة مش بتاعته تاني.
 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد Pro تقييم 5 من 5.
المقالات

10

متابعهم

11

متابعهم

14

مقالات مشابة
-