الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال (الجزء الثامن)
الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال (الجزء الثامن)

نبذة مختصره
انتهي الجزء السابق بانتصار عمر وأصدقاءه علي الأطباق الطائرة وعودتهم الي المدينة ليبدأ الجزء الثامن
لم يكد غبار المعركة الأخيرة ينقشع، ولم تكد أنفاس الأصدقاء اللاهثة تهدأ بعد تلك الملحمة التي انتهت بفرار الأطباق الطائرة، حتى تجمعوا داخل جدران معملهم السري. كانت الأضواء الخافتة تتردد على شاشات الحواسيب العملاقة، ورائحة الأوزون والأسلاك المحترقة لا تزال تملأ الأجواء، لتضفي على المكان حسًا خانقًا من الترقب والخطورة.
كسر خالد الصمت الطويل بصوت يرتجف بجدية بالغة قائلاً: "لقد دخلنا في حرب مع هذه الكائنات الغريبة".
التفت إليه أحمد، وعلامات الإرهاق ترتسم على وجهه، ليرد بنبرة حائرة: "نعم، ولكن ماذا يريدون من هذه الحرب؟".
هنا تدخل محمد، الذي كان يراقب شاشات الرصد والبيانات التي خلفتها السفن الفارة، وقال بحسم: "يريدون عمر!".
ساد وجوم مفاجئ، وامتزجت ملامح الدهشة بالقلق على الوجوه، ليتساءل الجميع في وقت واحد: "ولماذا يريدون عمر بالذات؟".
أجاب خالد وهو ينظر إلى الأفق البعيد من نافذة المعمل: "لا ندري.. ولكن يجب أن ندافع عن صديقنا ومدينتنا بكل ما أوتينا من قوة. فمن الواضح أن ما يريدونه من عمر هو إجراء تجارب جينية على البشر لتمكينهم من احتلال الأرض والسيطرة الكاملة علينا. القادم سيكون أخطر بكثير، ويجب أن نستعد له بتطوير هذه الأجهزة فورًا. كما يجب على عمر أن يتابع تدريباته بشكل أقوى وأسرع، فهو الهدف الرئيسي والـمقصود بهذه الحرب، وعلينا أن نكون على أهبة الاستعداد في أي وقت".
انطلق الأصدقاء في سباق محفوم بالمخاطر ضد الزمن. داخل زاوية التطوير التكنولوجي، بدأ خالد وأحمد ومحمد أبحاثًا مكثفة ودراسات مستفيضة على أشعة الليزر. لم يكن الهدف مجرد إطلاق حزم ضوئية، بل ابتكار "مدفع البلازما الكمومي المتطور".
ركزت التجارب الأولى على إعادة هيكلة بلورات الياقوت الصناعي وتطعيمها بجزيئات نانوية من مادة "الكرافين"، بهدف زيادة قدرة البلورة على تحمل تدفقات طاقة هائلة دون أن تنفجر. قام أحمد بربط مولدات الطاقة بالمعمل بمكثفات فائقة السرعة، لضمان ضخ تيار مستمر بجهد تريليون فولت في أجزاء من الثانية.
أما محمد، فقد عكف على تطوير نظام عدسات مغناطيسية مجهرية لزيادة تركيز الأشعة؛ حيث تعمل هذه العدسات على حصر فوتونات الليزر في حزمة لا يتعدى سمكها ميكرومتراً واحداً، مما يمنع تشتت الضوء في الغلاف الجوي ويضمن وصول القوة التدميرية كاملة إلى دروع الأطباق الطائرة.
وللتحكم في هذا السلاح الفتاك، صمم خالد واجهة برمجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تقوم بحساب سرعة الهدف الفضائي، ومعدل الرياح، وكثافة الغلاف الجوي، لتوجيه ضربة خاطفة ومستمرة تستطيع صهر التصفيح المعدني الخارجي للأعداء وتخترق تكنولوجيتهم الرهيبة في ثوانٍ معدودة. كانت المؤشرات الحيوية للأجهزة تتأرجح بين النجاح والانفجار الوشيك، مما جعل الأجواء داخل المعمل مشحونة بالإثارة والتوتر.
وعلى الجانب الآخر، وفي قاعة التدريب المعزولة والمجهزة ببيئات افتراضية قاسية، انخرط عمر في معركته الخاصة لتطوير مهاراته الخارقة. لم يعد التدريب التقليدي يجدي نفعًا، بل كان عليه اجتياز أصعب المهام والظروف الجسدية والنفسية.
بدأ عمر بتدريبات "التحكم الجزيئي في الكثافة الجسدية"، حيث كان يدخل إلى غرفة ضغط عالي ويحاول جعل جسده غير ملموس لتفادي أشعة الليزر الافتراضية التي تطلقها الحواسيب، ثم يعود لتصليد خلاياه لدرجة تفوق الماس لصد الضربات الجسدية العنيفة.
كما خضع لتدريبات "التخاطر وتوقع المسارات"؛ حيث ارتدى خوذة تعزل حواسه الخمس تمامًا، وكان عليه الاعتماد فقط على حاسته السادسة والطاقة الكامنة لديه لتفادي مقذوفات ذكية تنطلق نحوه من زوايا عشوائية وبسرعات تتجاوز سرعة الصوت.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل شملت التدريبات محاكاة القتال في بيئات منعدمة الجاذبية، وفي درجات حرارة تحت الصفر، لتعويد جسده على الصمود أمام قسوة الفضاء الخارجي إذا ما اضطر لمواجهتهم في عقر دارهم. كان عمر يتصبب عرقاً ودماً، ويسقط مراراً وتكراراً، لكنه كان ينهض في كل مرة بأعين تشع بالبرق والإصرار، مدركاً أن مصير البشرية بأسرها بات معلقاً بقوة قبضته وسرعة ردود أفعاله.
بينما كانت أجهزة الليزر تطلق صفيرها الأخير معلنةً الجاهزية، وكان عمر يتنفس بعمق بعد إنهاء أصعب مستويات المحاكاة بنجاح، قطعت صمت المكان صفارات الإنذار الحمراء التي دوت في أرجاء المعمل. التفت الجميع إلى شاشة الرصد الرئيسية، ليروا سحابة سوداء هائلة تقترب من الغلاف الجوي، سحابة مكونة من خمسة من الأطباق الطائرة التى نتجة الي المدينة ليصرخ عمر مجددا الي السيارة لينتهي هذا الجزء ويبدأ الجزء الثامن
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق