العقل والقلب في صراعٍ مع الواقع والكفة الراجحة مع الصبر

العقل والقلب في صراعٍ مع الواقع والكفة الراجحة مع الصبر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

السلimage about العقل والقلب في صراعٍ مع الواقع والكفة الراجحة مع الصبر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

السلام على من تمنّيناه خيرَ رفيق، وخيرَ سكنٍ تؤول إليه الروح في جُلِّ أوقاتها، ابتعادًا عن رُفات هذه الدنيا الزائلة، باعتباره السكن والمأمن والمأوى، بعد ربي ومولاي وخالقي.

وبعد…

فلم أجد طريقةً لأُزيل هذه الأمانة عن كاهلي غير ذلك، وبعد القراءة أتمنى أن تشير إليَّ بتمام القراءة، حتى أتمكن من حذفها من مدونة القراءة، ولسيادتكم كامل الحق في الاختيار بعدها، وليس عليكم من الأمر شيء.

أحب دائمًا الكتابة باللغة العربية؛ أحيانًا أنشر ما أكتبه، وأحيانًا أحتفظ به لنفسي، كخواطر يومية أكتبها في أوقات فراغي. حتى اقترح عليَّ أحد أصدقائي هذه المدونة لنشر مثل هذه المقالات والاستفادة منها على المدى البعيد.

يجول في خاطري الكثير من الكلام،  واهٍ لو أستطع أن أتمكن من الحديث عنه من البداية وحتى الآن، ولكن اختصارًا، سأمر فقط على الواقع الحالي.

فالحمد لله على كامل نعمته.

هذه ليست كغيرها من القصص؛ فليست معركةً بين القلب والعقل، فالقلب والعقل كلاهما في كفة واحدة، وفي الكفة الأخرى يقف الواقع.

والحمد لله، فأنا في زحامٍ من النعم التي لو أمضيت سائر العمر في إحصائها، فكأنني أحصي النجوم والكواكب في مجرتنا وسائر المجرات، بل ولا يكفي العمر لذلك أيضًا.

فالحمد لله، المسكن موجود في المدينة الرئيسية التي توجد بها جامعتنا، ولا أريد أن أوضح أسماء المدن حتى يظل المقال عامًا. والمسكن شقة كاملة، والحمد لله، وباقي التكاليف المتعلقة بهذه الأمور جاهزة، والحمد لله.

وحتى الخدمة العسكرية، فنرجو من الله الإعفاء منها لأسباب خاصة.

ولكن حقيقة الأمر تكمن في شيء واحد تقريبًا: دخل ثابت، كوظيفة في شركة أدوية أو غيرها. وهذا ما كنت أسعى إليه منذ قرابة ثلاثة أشهر، ولكن، ولحكمةٍ يعلمها الله، لم يتم الأمر حتى الآن. وكل مرة يكون هناك سبب مختلف عن الأخرى، لحكمة منه يعلمها ولا أعلمها.

ومع ذلك، ما زلت أسعى إليه بغير ملل ولا كلل، وأعتقد أن الأمر قد اقترب بإذن الله.

وأحد أسبابه الرئيسية حتى الآن عدم توافر شهادة التخرج أو ما يثبت الموقف من التجنيد، ولكن كما ذكرت، فالأمر بإذن الله فيه خير.

وأما عن شغل الفيلد، فالحمد لله، فقد فتحت إحدى العيادات في قرية بأحد مراكز المحافظة، ولكنني لا أعتبرها عملي الأساسي، بل وسيلة مؤقتة إلى أن أفتح العيادة الأساسية في بلدتي عن قريب، حين يتوفر كارنيه مزاولة المهنة، أو أستطيع فتحها بصورة رسمية أو بأخرى.

فبلدتي هي الوحيدة على مستوى المحافظة التي تتوفر بها جميع الأمراض طوال العام 😂، وطبعًا مع المواسم، ومقصدي هنا أنها ليست كباقي البلاد؛ فبالبلدي كده: الشغل فيها نار طوال العام 😂.

وبمناسبة الفيلد، فقد نزلت إلى مسقط رأسكم في ثلاث حالات حتى الآن، والحمد لله كان بها توفيق كبير.

وكان استدعائي لهذه الحالات محض صدفة.

فقد دُعيت إلى حفل زفاف أحد أصدقاء السكن، وهو عزيز على قلبي، وكان ذلك يوم الأحد، ولم أكن متفرغًا حينها للذهاب إلى حفل زفافه، ولكن كانت الفرصة أكبر للذهاب فقط إلى عقد قرانه في مسقط رأسكم، بالمسجد البحري عند الموقف، بعد صلاة العشاء.

ولم أستطع أن أسلّم عليه إلا بعد انتهاء العقد، فقد أطال المتحدثون كثيرًا.

فخرجت من المسجد وكانت الساعة تقترب من الحادية عشرة مساءً، فتحدثت مع الكثير من سائقي المواصلات، بأي ثمن، كي يوصلني إلى المركز القريب من قريتي، فقد كان هناك مرضي لهم ينتظرون في الصيدلية الموجودة في مطلع القرية.

ولم أجد أحدًا حتى وجدت أحد الشباب، فأوصلني، وخلال الطريق تبادلنا الأحاديث وأخذ رقمي.

وبعدها بيومين، رنَّ الهاتف، واستُدعيت للحالة الأولى.

وهكذا… حتى الآن.

نعود إلى الموضوع الأساسي.

شغل الفيلد جميل، والحمد لله، والدنيا تسير على ما يرام، ولكنني لا أحب الدخل المتذبذب الذي يعتمد على الحالة العامة، أيًّا كان شكلها.

فطيلة السنوات الخمس السابقة، منذ أن بدأت التدريب والنزول إلى أغلب أركان المجال، لم يكن هدفي الاستفادة النظرية فقط؛ فهذه، في رأيي، سهلة الإلمام بها من خلال القراءة والتطلع والبحث.

ولكن الإلمام بمثل هذه الأشياء هو الأصعب، وهذه هي الخبرة الحقيقية؛ خبرة الحياة التي لا تمنحها الكتب وحدها.

وكما قال سيدنا علي بن أبي طالب: «إنما العلم بالتعلم».فأغلب الدكاترة طوال العام يسرّبون الحالات إلى الآخرين من كثرتها، ثم يأتون خلال هذا الموسم ويتجهون إلى التربية الخاصة بهم أو إلى شيء آخر 😂.

وهذا العام، التحق موسم ما بعد عيد الأضحى بموسم ما بعد الثلاثية 😂، فأصبح الأمر ركودًا على الجميع…

ما عدا بلدتي الحبيبة 😂.

فجِيَف الحيوانات تملأ المصارف المائية بسبب الـLSD،   فربنا أمَنَّ عليَّ بالكثير من النعم، ولكنها تحتاج فقط إلى قليل من الوقت.

لا أدري كم سيطول هذا الوقت، ولكنني أشعر أنه ليس بالكثير.

فالحمد لله، الكثير من البشريات بدأت بالهلول.

وفي النهاية، أعتذر عن إطالة الحديث والإستثاغة به، وإرساله إليكم لإمكانية نشره ليس إلا.

ولكم كامل الحرية في الاختيار بعد أن أَرحتُ عن كاهلي الكثير من الكلام، وليس عليكم ملامة أبدًا.

فدائمًا، في تعاملاتي مع الآخرين، وقبل أن أحكم على أي شخص، أضع نفسي مكانه أولًا.

وأنا راضٍ بما يقدّره الله في أي أمر.

وفي النهاية، نرجو الخير من الله، ونسأله أن يوفقنا لما فيه الخير والهداية.

وأختتم كلامي بكلمات الشاعر نزار قباني، وهي كلمات لطالما تمنيت أن أقولها:

أأقول أحبّكِ يا قمري؟

آهٍ لو كانَ بإمكاني

فأنا لا أملكُ في الدنيا

إلا عينيكِ وأحزانيأأسافرُ دونكِ ليلكتي؟

يا ظلَّ الله بأجفاني

يا صيفي الأخضرَ ياشمسي

يا أجملَ.. أجملَ ألواني

هل أرحلُ عنكِ وقصّتنا

أحلى من عودةِ نيسانِ؟

أحلى من زهرةِ غاردينيا

في عُتمةِ شعرٍ إسبانيإني لا أملكُ في الدنيا

إلا عينيكِ ..و أحزاني

أأقولُ أحبكِ يا قمري؟

آهٍ لو كان بإمكاني

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Ahmed S AbdelRaouf تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

5

متابعهم

4

مقالات مشابة
-