أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

المرأة في المرآة ك

امرأة تواجه مرآة مسكونة تكشف أسرار عائلتها، فتختفي وتصبح أسيرة لعنة غامضة مرعبة.

Abo AlmatyAbo Almatyالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
المرأة في المرآة ك

 

image about المرأة في المرآة ك

المرأة في المرآة

كانت سلمى فتاة عادية تحب الهدوء، وكانت تظن أن البيت هو أكثر مكان يمكن للإنسان أن يشعر فيه بالأمان. بعد زواجها من عامر، انتقلت معه إلى منزل قديم في ضاحية بعيدة عن المدينة. كان المنزل جميلاً من الخارج، لكنه كان يحمل في داخله أسراراً لم تعرف عنها شيئاً.

في الليلة الأولى، لاحظت سلمى وجود مرآة كبيرة في غرفة النوم. كانت قديمة ومغطاة بالغبار، لكن أكثر ما أثار خوفها هو شعورها بأن شيئاً ما يتحرك داخلها عندما تنظر إليها. في البداية أقنعت نفسها أن الأمر مجرد انعكاس للضوء، لكنها في كل ليلة كانت ترى امرأة أخرى خلف انعكاسها.

كانت المرأة تشبه سلمى بشكل مخيف، لكنها بدت أكبر سناً، وشعرها طويل يغطي جزءاً من وجهها. لم تكن تتكلم، فقط تحدق في سلمى بعينين غامضتين وابتسامة صغيرة لا تتغير.

حاولت سلمى تجاهل الأمر، لكن الظاهرة بدأت تتكرر حتى عندما تكون المرآة مغطاة. كانت تسمع أحياناً طرقات خفيفة من خلف الزجاج، ثم صوت امرأة يهمس باسمها. وفي إحدى الليالي سمعت الهمسة بوضوح: «لقد حان دورك».

في منتصف الليل، استيقظت سلمى على صوت بكاء قادم من المرآة. اقتربت منها ببطء، ثم رفعت الغطاء عنها. لم ترَ انعكاسها هذه المرة؛ رأت غرفة قديمة تشبه غرفتها، وفي وسطها امرأة تجلس أمام المرآة وتبكي.

مدت سلمى يدها نحو الزجاج، وفجأة رفعت المرأة رأسها. كانت المرأة هي سلمى نفسها، ولكن بوجه شاحب وعينين ممتلئتين بالرعب. همست المرأة: «لا تثقي بعامر... هو يعرف كل شيء».

تراجعت سلمى وهي ترتجف، وفي اللحظة نفسها فُتح باب الغرفة خلفها. كان عامر واقفاً عند الباب، ينظر إلى المرآة بصمت. وعندما سألته سلمى عما يحدث، تغير وجهه وقال: «كنت أتمنى ألا تريها أبداً».

اقترب عامر من المرآة وقال بصوت منخفض إن المنزل كان ملكاً لعائلته منذ أجيال، وإن كل امرأة تعيش فيه تبدأ برؤية المرأة نفسها بعد فترة من الزواج. لم يعرف أحد حقيقتها، لكن كل امرأة رآتها اختفت في النهاية دون أن تترك أثراً.

في الصباح، استيقظت سلمى ولم تجد عامر بجانبها. بحثت عنه في المنزل كله، ثم عادت إلى غرفة النوم. كانت المرآة مغطاة كما كانت، لكن هذه المرة سمعت طرقاً من داخلها.

رفعت الغطاء بيد مرتجفة، فرأت عامر واقفاً داخل المرآة. كان يضرب الزجاج بيديه ويصرخ، لكن صوته لم يصل إليها.

ثم ظهر وجه سلمى خلفه.

لم يكن وجهها في المرآة شاحباً أو خائفاً هذه المرة... بل كان يبتسم.

قالت سلمى: «عامر... أنت قلت إن النساء يختفين. لكنك لم تقل أين يذهبن.»

توقف عامر عن الطرق.

وفجأة بدأ يصرخ بطريقة هستيرية، وكأنه رأى شيئاً خلف سلمى.

استدارت سلمى بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

وعندما عادت إلى المرآة، لم تجد عامر.

كان هناك فقط عشرات الوجوه لنساء مختلفات، محبوسة خلف الزجاج، يحدقن فيها بصمت.

ثم اقتربت إحداهن من سطح المرآة.

كانت أم سلمى.

شهقت سلمى وتراجعت.

رفعت المرأة يدها من داخل الزجاج، وأشارت إلى بطن سلمى.

في اللحظة نفسها سمعت سلمى صوت طرق خافت يأتي من داخل جسدها.

طرقة...

طرقتان...

ثلاث طرقات.

ثم جاء صوت طفلة صغيرة من مكان قريب جداً من أذنها:

«ماما... افتحي لي.»

صرخت سلمى، وسقطت على الأرض.

وعندما دخل الجيران المنزل في صباح اليوم التالي، وجدوا الغرفة فارغة تماماً.

لم يكن هناك أثر لسلمى أو عامر.

لكن المرآة كانت مختلفة.

كان سطحها من الداخل مغطى بآثار أصابع صغيرة.

ومنذ ذلك اليوم، كل امرأة تنظر إلى المرآة ترى نفسها أولاً...

ثم ترى طفلة صغيرة تقف خلفها.

والطفلة لا تتحرك أبداً.

إلا عندما تكون المرأة وحدها.

عندها تقترب الطفلة من الزجاج، وتبتسم، وتقول:

«هذه المرة... لن نتركك تخرجين.»

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق