أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص تاريخية

عبد المنعم رياض.. القائد اللي اختار يكون وسط جنوده

قصة الفريق عبد المنعم رياض، أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ مصر الحديث، من نشأته ومسيرته العسكرية إلى دوره في إعادة بناء القوات المسلحة بعد 1967، وصولًا إلى استشهاده على جبهة القتال عام 1969.

عبد المنعم رياض.. القائد اللي اختار يكون وسط جنوده

من طنطا بدأت الحكاية

لما بنقرأ عن الشخصيات اللي أثرت في تاريخ مصر، بنلاقي أسماء كتير ارتبطت بمواقف مهمة، لكن قليل جدًا من الشخصيات اللي فضلت حاضرة في الذاكرة بسبب شخصيتها قبل أي حاجة تانية. ومن الأسماء دي الفريق عبد المنعم رياض، اللي اتولد في مدينة طنطا يوم 22 أكتوبر 1919، ونشأ في بيت له علاقة بالحياة العسكرية، فوالده كان ضابطًا في الجيش المصري ومدرسًا بالكلية الحربية. دخل عبد المنعم رياض الكلية الحربية وتخرج سنة 1938، ومن وقتها بدأت رحلة طويلة في الجيش، رحلة شارك خلالها في أحداث وحروب مهمة مر بيها تاريخ مصر في القرن العشرين.

ضابط مش بيكتفي بالرتبة

عبد المنعم رياض ماكانش مجرد ضابط بيؤدي وظيفته وخلاص، لكنه اهتم بالتعليم والتطوير العسكري بشكل واضح. حصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية، ودرس علوم المدفعية المضادة للطائرات في بريطانيا، كما اهتم بدراسة الرياضيات والعلوم، وكان بيتقن أكتر من لغة. وده بيكشف جانب مهم من شخصيته؛ إنه كان شايف إن القائد مش لازم يعتمد على رتبته بس، لكن لازم يفضل بيتعلم ويطور نفسه باستمرار.

وخلال مسيرته شارك في الحرب العالمية الثانية، ثم حرب فلسطين سنة 1948، والعدوان الثلاثي سنة 1956، وبعدها حرب 1967 وحرب الاستنزاف.

بعد 1967.. مهمة صعبة

بعد حرب يونيو 1967، كانت القوات المسلحة المصرية قد تعرضت لضربة كبيرة، وكانت المرحلة اللي بعدها محتاجة إعادة تنظيم وبناء للجيش من جديد.

وفي 11 يونيو 1967، تولى عبد المنعم رياض منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة، واستمر في المنصب حتى 9 مارس 1969. وكانت مهمته في الفترة دي صعبة جدًا، لأنه كان جزءًا من مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة ورفع قدرتها القتالية.

لم تكن المسألة مجرد إعادة ترتيب وحدات أو تدريب جنود، لكن كانت مرحلة كاملة من استعادة الاستعداد والثقة، والاستعداد لمعركة طويلة عُرفت باسم حرب الاستنزاف.

حرب الاستنزاف وبداية استعادة الثقة

خلال حرب الاستنزاف، بدأت القوات المسلحة المصرية تنفذ عمليات عسكرية مهمة على جبهة قناة السويس. ومن الأحداث البارزة في تلك الفترة معركة رأس العش، التي نجحت خلالها قوة مصرية صغيرة في منع القوات الإسرائيلية من السيطرة على مدينة بور فؤاد.

كما شهدت الفترة تدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات في أكتوبر 1967، إلى جانب عمليات أخرى ساهمت في الضغط على القوات الإسرائيلية وإعادة الثقة للجيش المصري.

وكان عبد المنعم رياض حاضرًا في هذه المرحلة، مش بس من خلال موقعه القيادي، لكن كقائد كان بيهتم بمتابعة ما يحدث على أرض الواقع.

يوم 9 مارس 1969

في 9 مارس 1969، كان عبد المنعم رياض موجودًا على جبهة القتال لمتابعة نتائج المعارك والوقوف بنفسه على أوضاع القوات في الخطوط الأمامية.

وجوده في مكان قريب من الجنود لم يكن مجرد زيارة رسمية، لكنه كان جزءًا من طريقته في القيادة؛ كان يريد أن يرى الوضع بنفسه وأن يكون قريبًا من رجاله في وقت كانت فيه المعارك مستمرة.

وخلال وجوده في منطقة شمال الإسماعيلية، تعرض الموقع لنيران المدفعية، وأصيب عبد المنعم رياض إصابة قاتلة، وفارق الحياة أثناء نقله إلى مستشفى الإسماعيلية.

وهكذا انتهت حياة قائد قضى سنوات طويلة في الخدمة العسكرية، لكنه ترك وراءه سيرة أصبحت مرتبطة بالقيادة والتضحية.

ليه 9 مارس بقى يوم الشهيد؟

استشهاد عبد المنعم رياض في 9 مارس 1969 جعل هذا اليوم مرتبطًا في مصر بذكرى الشهداء.

ومنذ ذلك الوقت أصبح يوم 9 مارس هو "يوم الشهيد"، وهي مناسبة تستعيد فيها مصر ذكرى شهدائها وتضحياتهم، وتذكر الأجيال الجديدة بأن وراء كل مرحلة من تاريخ الوطن أشخاصًا قدموا حياتهم أثناء أداء واجبهم.

واللافت في قصة عبد المنعم رياض إن النهاية جاءت وهو وسط جنوده وعلى الجبهة، وهو ما جعل صورته في الذاكرة المصرية مرتبطة بالقائد الذي لم يكتفِ بإصدار الأوامر من بعيد.  

اسم فضل موجود في الذاكرة

يمكن للإنسان يختلف في قراءة أحداث التاريخ وتفاصيله، لكن بعض الشخصيات تظل مرتبطة بمحطات واضحة لا يمكن تجاهلها.  

image about عبد المنعم رياض.. القائد اللي اختار يكون وسط جنوده

عبد المنعم رياض كان واحدًا من القادة الذين مروا بمراحل صعبة في تاريخ مصر الحديث، وشارك في حروب وأحداث متعددة، ثم تولى قيادة أركان القوات المسلحة بعد 1967 في مرحلة إعادة البناء، واستمر في متابعة حرب الاستنزاف حتى استشهاده عام 1969.

وعشان كده، لما ييجي يوم 9 مارس كل سنة، مش بيكون مجرد تاريخ في التقويم، لكنه يوم بتتجدد فيه ذكرى الشهداء، وبيفضل اسم عبد المنعم رياض واحدًا من الأسماء المرتبطة بيوم الشهيد في مصر.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق