In this article

قصه الدولفين الشجاع سوسو
في أعماق البحر الأزرق الواسع، حيث تلمع أشعة الشمس الذهبية وتتراقص على سطح الماء، كانت تعيش مجموعة كبيرة من الدلافين السعيدة بين الشعاب المرجانية الملونة والأسماك الجميلة.
من هوا سوسو
كان من بينهم دولفين صغير اسمه سوسو، كان أصغر حجما من باقي الدلافين لكنه كان أذكاهم وأطيبهم قلبا على الإطلاق، كان سوسو يستيقظ كل صباح باكرا جدا مع شروق الشمس، يسبح بحماس مع أمه الحنونة وأصدقائه الصغار حول الصخور، يلعب لعبة الغميضة مع الأسماك الملونة ويتعلم منها كل شيء جديد، وكانت أمه الحكيمة تقول له دائما يا بني سوسو، القوة الحقيقية ليست في سرعة السباحة ولا في حجم الجسم، بل في شجاعتك عندما تساعد من يحتاجك وفي قلبك الطيب، وكان سوسو يحفظ هذه النصيحة الغالية في قلبه الصغير ولا ينساها أبدا، وكان الجميع يحبه لأنه كان متعاونا ومحبوبا.
مغادره سوسو وسماع صوت النجاه
وفي يوم من الأيام الجميلة، قرر سوسو الشجاع أن يستكشف مكانا جديدا لم يذهب إليه من قبل وحده، سبح بعيدا قليلا عن مجموعته حتى وصل إلى منطقة هادئة جدا وغامضة، كان الماء هناك هادئا والأعشاب البحرية طويلة، وفجأة وهو يسبح سمع صوت استغاثة ضعيف جدا وحزين، اقترب سوسو بسرعة ليرى مصدر الصوت، فوجد سلحفاة عجوز طيبة جدا اسمها توتا، كانت قد علقت في شبكة صيد كبيرة وخطيرة تركها بعض الصيادين في البحر ونسوها، حاولت توتا المسكينة أن تخرج نفسها لكن الشبكة كانت قوية وملتفة حول زعانفها ورقبتها بقوة شديدة، وكانت تبكي وتقول ساعدوني أرجوكم لا أستطيع التنفس ولا الحركة، خاف سوسو في البداية لأن الشبكة كانت كبيرة وخطيرة جدا وقد تعلقه هو أيضا.
خطه النجاه
لكن سوسو تذكر كلام أمه، ولم يتهور أبدا، فهو يعلم أن التصرف وحده قد يكون خطرا، ففكر بذكاء شديد وقرر ألا يتصرف وحده، سبح بأقصى سرعة يملكها عائدا إلى مجموعته وهو يصرخ بصوت عال يا أصدقائي تعالوا بسرعة هناك من يحتاج مساعدتنا فورا، جاءت الدلافين الكبيرة والصغيرة مسرعة عندما سمعت صوته القلق، وعندما رأوا المشهد المؤلم حزنوا جدا على السلحفاة توتا، قال أكبر دولفين فيهم يجب أن نتعاون جميعا فالتعاون يجعل المستحيل ممكنا، كل واحد منا سيقطع جزءا صغيرا من الشبكة بأسنانه الحادة بحذر شديد، وبالفعل بدأ الجميع في العمل الجماعي المنظم، سوسو يقطع من اليمين وصديقه المقرب من اليسار والدولفين الكبير من الوسط، وظلوا يعملون بتعاون وحب وإصرار لمدة طويلة حتى تمزقت الشبكة تماما وخرجت السلحفاة حرة سالمة.
فرحه النجاه وصديقه تدوم
شكرت توتا الدلافين كثيرا وبكت من الفرحة وقالت لهم لقد أنقذتم حياتي ولن أنسى معروفكم أبدا، وفي طريق العودة إلى البيت، تعلم سوسو درسا مهما جدا، وهو أن البحر بيت كبير يجمع كل الكائنات ويجب أن نحافظ عليه نظيفا وآمنا من المخلفات مثل شباك الصيد لأنها تؤذي الكائنات البحرية الجميلة، بدأت الأسماك الصغيرة ترقص حول سوسو وتغني له أغنية الشجاعة والبطل الصغير، حتى أن نجم البحر الصغير قال له أنت بطلنا الصغير يا سوسو، لقد علمتنا أن مساعدة صديق واحد قد تنقذ حياة كاملة وتجعل الجميع سعداء، شعر سوسو بسعادة كبيرة لم يشعر بها من قبل لأن فعل الخير يعود بالفرحة على صاحبه أولا.
وكانت هذه هي بداية صداقة جميلة جدا وقوية بين سوسو وتوتا استمرت لسنوات طويلة مليئة بالحب والمغامرات السعيدة والجميلة في أعماق البحر الأزرق الواسع، وعاد سوسو إلى أمه وهو فخور بنفسه.
الدروس المستفاده من القصه.
حكت أمه القصة لكل أسماك البحر، ومنذ ذلك اليوم أصبح سوسو يعرف في كل البحر باسم سوسو الشجاع، وأصبح قدوة لكل الصغار والكبار، والدروس المستفادة هي أن الشجاعة الحقيقية هي مساعدة الآخرين وقت الشدة، وأن التعاون يجعل المستحيل سهلا، وألا نترك المخلفات في البحر أبدا
Keep up with احمد محمد
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment