في هذا المقال

🧠 بدأ يفتكر حياة شخص... عمره ما قابله
🧠 أول ذكرى
كريم عمره ما كان بيصدق في الحاجات الغريبة.
كان شايف إن أي حاجة ملهاش تفسير، أكيد ليها تفسير بس إحنا لسه معرفناهوش.
لحد ليلة، وهو واقف في المطبخ، فجأة حس بحاجة غريبة جدًا.
بص للحيطة وقال:
“أنا عارف المكان ده.”
استغرب.
دي شقته هو.
لكن الإحساس كان مختلف.
كان حاسس إنه شاف نفس المطبخ ده قبل كده، بس مش بالشكل ده.
وبعدين افتكر حاجة.
راجل واقف جنب الحوض... لابس قميص أزرق... وبيغسل إيده وهي بتنزل منها دم.
كريم اتجمد.
هو عمره ما شاف الراجل ده.
ومع ذلك كان قادر يفتكر حتى شكل الخاتم اللي في إيده.
🚪 الذكرى التانية
بعد يومين، كان كريم ماشي في شارع قديم مع صاحبه، وفجأة وقف.
قال:
“استنى.”
صاحبه بصله:
“في إيه؟”
كريم أشار لعمارة قديمة.
“أنا دخلت العمارة دي قبل كده.”
صاحبه ضحك:
“إنت أول مرة تيجي المنطقة دي.”
كريم دخل.
كان عنده إحساس غريب إنه عارف المكان.
طلع الدور التالت.
وقف قدام شقة رقم 7.
إيده بدأت ترتعش.
قال:
“أنا كنت بعيش هنا.”
صاحبه بصله باستغراب.
“إنت عمرك ما عشت هنا يا كريم.”
كريم قرب من الباب.
وفجأة افتكر مشهد تاني.
نفس الراجل.
نفس القميص الأزرق.
واقف قدام الباب وبيقوله:
“لو حصل لي حاجة، متفتحش الدرج التاني.”
كريم رجع لورا.
لأنه في اللحظة دي…
كان متأكد إن الجملة دي اتقالت له فعلًا.
🔎 بدأ يدور
كريم قرر يعرف مين الراجل.
صوّر العمارة، وسأل البواب القديم عنها.
بعد تردد، قال له:
“الشقة دي كان ساكن فيها واحد اسمه سامح.”
كريم حس إن الاسم مألوف.
“سامح إيه؟”
الراجل قال:
“سامح نجيب.”
كريم سكت.
الاسم ضرب في دماغه كأنه ذكرى قديمة.
شاف صورة قديمة للشقة عند البواب.
وفي الصورة كان سامح واقف قدام الباب.
نفس القميص الأزرق.
لكن كان فيه حاجة أسوأ.
سامح كان لابس نفس الخاتم اللي كريم شافه في أول ذكرى.
😨 الحقيقة بدأت تقرب
رجع كريم البيت وبدأ يدور على اسم سامح.
اكتشف إن الراجل مات من 8 سنين.
حادث غامض.
مفيش تفاصيل كتيرة.
لكن في تقرير قديم، لقى جملة واحدة:
“لم يتم العثور على هاتف المتوفى.”
في نفس اللحظة، كريم افتكر حاجة جديدة.
سامح كان ماسك موبايل في إيده.
وكان بيجري.
وفجأة كريم قال بصوت عالي:
“أنا عارف الموبايل فين.”
هو نفسه اتخض من الجملة.
إزاي يعرف؟
📱 الدرج التاني
رجع كريم للعمارة لوحده.
دخل الشقة القديمة.
الغريب إن الشقة كانت لسه شبه ما هي.
دخل غرفة صغيرة.
شاف مكتب قديم.
وتحته درجين.
الأول فاضي.
مد إيده ناحية التاني…
وتوقف.
افتكر صوت سامح:
“متفتحش الدرج التاني.”
فتح الدرج.
جواه كان فيه هاتف قديم.
والهاتف اشتغل رغم إنه بقاله سنين.
كانت فيه رسالة صوتية واحدة.
كريم شغلها.
وسمع صوت سامح:
“لو أنت بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا مت.”
سكت ثانيتين.
ثم قال:
“بس أهم حاجة... متصدقش الذكريات اللي هتبدأ تظهر لك.”
كريم حس إن نفسه اتقطع.
سامح كمل:
“أنا كنت عارف إنك هتيجي.”
💀 النهاية
كريم وقف قدام الهاتف مش قادر يتحرك.
الرسالة استمرت:
“لو بدأت تفتكر حياتي، متحاولش تكمل.”
وبعدين سامح قال جملة أخيرة:
“لأنك مش بتفتكر حياتي يا كريم...”
صمت.
“...إنت بتفتكر حياتك أنت.”
انقطع التسجيل.
كريم فتح عينيه.
وفجأة بدأت الذكريات تتجمع.
المطبخ.
الراجل اللي لابس الأزرق.
الشقة.
الحادث.
ثم ظهرت ذكرى أخيرة…
كريم نفسه واقف قدام سامح.
وسامح بيقوله:
“أنا هخليهم يفتكروا إني مت.”
كريم وقع منه الهاتف.
لأن الحقيقة كانت أبشع مما تخيل.
سامح لم يكن شخصًا غريبًا.
كان اسمًا مستعارًا استخدمه كريم قبل سنوات.
والحادث الذي مات فيه سامح…
كان الحادث الذي نجا منه كريم.
لكن بعد الحادث، كريم فقد جزءًا من ذاكرته، وعاش باسم مختلف.
أما كل الذكريات التي كان يظن أنها تخص شخصًا آخر…
فكانت ذكرياته هو.
بص كريم للمراية.
ولأول مرة لاحظ ندبة قديمة فوق حاجبه.
نفس الندبة الموجودة في صورة سامح.
وقبل ما يستوعب كل حاجة، الهاتف اشتغل لوحده.
وظهر تسجيل جديد.
صوت كريم نفسه بيقول:
“لو وصلت للحقيقة دي... يبقى أنا فشلت للمرة التالتة.”
🧠 معلومة حقيقية وراء القصة
القصة خيالية، لكن فكرة أن الإنسان ممكن يكوّن ذكريات غير دقيقة حقيقية فعلًا. علم النفس بيستخدم مصطلح "الذاكرة الكاذبة" (False Memory) لوصف تذكّر حدث أو تفاصيل بطريقة لا تطابق ما حدث فعلًا. والأغرب إن الشخص ممكن يكون واثق جدًا من الذكرى رغم إنها غير صحيحة.
عشان كده، لو افتكرت موقف قديم بشكل واضح جدًا، ده مش معناه تلقائيًا إن كل تفاصيله مؤكدة. الذاكرة ممكن تتأثر بالمعلومات اللي عرفناها بعد الحدث وبطريقة إعادة تذكرنا له.
مثال عملي: لو عندك ذكرى مش متأكد منها، حاول تقارنها بحاجات مستقلة عنها، زي صور قديمة أو رسائل أو تواريخ موثقة، بدل ما تعتمد على قوة الإحساس بالذكرى وحدها.
📚 المصادر
American Psychological Association (APA) — تعريف الذاكرة الكاذبة وأمثلة على تكوّن ذكريات غير دقيقة.
American Psychological Association — أبحاث وتفسير حول قابلية الذاكرة للتغيير والتأثر بالمعلومات اللاحقة.
⚠️ تنبيه
القصة عمل خيالي مكتوب من الصفر، والشخصيات والأحداث غير حقيقية. المعلومة الخاصة بالذاكرة فقط مبنية على مصادر علمية موثوقة.
تابع جديد Nizar
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق