أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الغرفة 14: الباب الذي لم يكن يجب أن يُفتح

في فندق قديم يقع بعيدًا عن المدينة، اكتشف شاب غرفة تحمل الرقم 14 رغم أن الفندق لا يحتوي على هذا الرقم في سجلاته. عندما قرر معرفة سرها، بدأت أحداث غريبة تقوده إلى حقيقة مرعبة لم يكن مستعدًا لمواجهتها.

MoamenMoamenالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
الغرفة 14: الباب الذي لم يكن يجب أن يُفتح
image about الغرفة 14: الباب الذي لم يكن يجب أن يُفتح

الغرفة 14: الباب الذي لم يكن يجب أن يُفتح

بداية الحكاية

كان الليل قد حل عندما وصل ياسين إلى فندق قديم يقع على أطراف مدينة صغيرة. كان الفندق محاطًا بأشجار كثيفة، ولم يكن هناك أي منزل قريب منه. اختار ياسين الفندق لأنه كان المكان الوحيد المتاح لقضاء ليلة واحدة قبل أن يكمل رحلته في الصباح.

استقبله رجل مسن يعمل في الفندق، وأعطاه مفتاح الغرفة رقم 9.

وقبل أن يصعد ياسين إلى غرفته، لاحظ شيئًا غريبًا في لوحة أرقام الغرف الموجودة بجوار مكتب الاستقبال. كانت الأرقام تبدأ من 1 وتنتهي عند 13، لكن الرقم 14 لم يكن موجودًا.

سأل الرجل عن السبب، فتغيرت ملامحه للحظات وقال:

“لا تسأل عن الغرفة 14.”

لم يفهم ياسين سبب الإجابة، لكنه قرر ألا يهتم بالأمر.

أول ظهور للغرفة 14

في منتصف الليل تقريبًا، استيقظ ياسين على صوت طرقات هادئة.

ثلاث طرقات.

ثم صمت.

وبعد عدة ثوانٍ، تكررت الطرقات مرة أخرى.

فتح باب غرفته بحذر، فلم يجد أحدًا في الممر. كان الفندق هادئًا بشكل غير طبيعي، حتى إن صوت الساعة القديمة الموجودة بجوار السلم كان واضحًا جدًا.

وأثناء عودته إلى الغرفة، لاحظ بابًا في نهاية الممر.

كان الباب يحمل الرقم 14.

تذكر أن الرقم غير موجود في لوحة الغرف، فاقترب منه ببطء.

وضع يده على المقبض، لكنه توقف عندما سمع صوتًا خافتًا من خلف الباب:

“أنت وصلت أخيرًا.”

تراجع ياسين فورًا وعاد إلى غرفته.

الرسالة القديمة

في الصباح، حاول ياسين مغادرة الفندق، لكنه اكتشف أن سيارته لن تعمل. اضطر إلى الانتظار حتى يتم إصلاحها.

وأثناء جلوسه في صالة الفندق، وجد دفترًا قديمًا فوق أحد الرفوف. كان الدفتر مليئًا بأسماء أشخاص وتواريخ قديمة.

وبين الصفحات وجد ملاحظة مكتوبة بخط اليد:

“الغرفة 14 لا تظهر إلا للذين يسمعون الطرقات.”

شعر ياسين بقشعريرة، لكنه واصل القراءة.

كانت هناك أسماء كثيرة، وبجانب بعضها كلمة واحدة فقط: "غادر".

لكن بجانب آخر اسم لم تكن هناك كلمة.

كان الاسم هو اسم رجل يُدعى "سامي"، وتاريخ التسجيل يعود إلى عشرين عامًا مضت.

سر الغرفة

عاد ياسين إلى الممر في المساء، فوجد الباب رقم 14 ما زال موجودًا.

هذه المرة كان مفتوحًا قليلًا.

دفع الباب بحذر ودخل.

كانت الغرفة فارغة تقريبًا، باستثناء مرآة كبيرة وكرسي خشبي قديم وطاولة صغيرة فوقها عشرات المفاتيح.

اقترب ياسين من المرآة، لكنه لاحظ شيئًا غريبًا.

انعكاس الغرفة كان مختلفًا عن الغرفة الحقيقية.

في المرآة ظهر الفندق كما كان قبل سنوات طويلة، وظهر أشخاص يتحركون في الممر.

ثم ظهر رجل يقف أمام باب الغرفة.

كان يرتدي ملابس قديمة، وفجأة رفع رأسه ونظر مباشرة إلى ياسين من خلال المرآة.

تراجع ياسين خطوة.

لكن الرجل في المرآة لم يتحرك.

فقط ابتسم.

الحقيقة المخيفة

على الطاولة وجد ياسين دفترًا آخر. فتحه بسرعة، فوجد أن الغرفة 14 لم تكن غرفة عادية، بل مكانًا غامضًا يظهر في الفندق من وقت لآخر.

كل شخص يدخل إليها يرى أشخاصًا عاشوا في الفندق قبل سنوات، وكأن الغرفة تحتفظ بذكرياتهم.

وفي آخر صفحة وجد ياسين جملة قصيرة:

“إذا دخلت الغرفة، لا تنظر خلفك عندما تسمع اسمك.”

وقبل أن ينهي القراءة، سمع صوتًا خلفه يقول:

“ياسين...”

تجمد في مكانه.

ثم جاء الصوت مرة ثانية.

“ياسين...”

تذكر التحذير، ولم يلتفت.

بعد لحظات، اختفى الصوت.

وعندما رفع عينيه نحو المرآة، وجد الغرفة خالية تمامًا.

النهاية

خرج ياسين من الغرفة وأغلق الباب خلفه، ثم ركض إلى الطابق السفلي.

في صباح اليوم التالي، تم إصلاح سيارته وغادر الفندق دون أن يخبر أحدًا بما حدث.

بعد عدة أيام، قرر العودة إلى الفندق ليبحث عن تفسير لما رآه.

لكن عندما وصل إلى المكان، اكتشف أن الفندق لم يعد موجودًا.

كان هناك مبنى قديم مهجور فقط، وعلى بابه لوحة صدئة تحمل اسم الفندق.

اقترب ياسين من اللوحة، فوجد ورقة صغيرة مثبتة عليها.

كانت تحمل اسمًا واحدًا:

ياسين.

وتحته رقم الغرفة:

14.

ومنذ ذلك اليوم، بدأت تنتشر في المدينة حكاية عن فندق يظهر أحيانًا في أماكن مختلفة، وعن غرفة لا تحمل رقمًا ثابتًا في سجلات الفندق.

أما الغرفة 14، فلا أحد يعرف متى تظهر أو من ستختار بعد ذلك.

لكن سكان المدينة يقولون إن الشخص الذي يسمع ثلاث طرقات على بابه في منتصف الليل، يجب ألا يبحث عن مصدرها.

لأن الغرفة 14 ربما تكون أقرب إليه مما يتخيل.

 

تابع جديد Moamen

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق