في هذا المقال
عملية الدايت الكبرى.. البيت اللي قرر يخس في أسبوع وخلّص الأسبوع على صينية محشي

. الشرارة: لحظة الميزان
يوم الجمعة الصبح، أبو العيال قرر يعمل حاجة مجنونة: يقف على الميزان. الميزان بصّ له بصّة طويلة، وبعدين الرقم طلع. أبو العيال بصّ للرقم، والرقم بصّ له، وبعدين قال الجملة الخالدة: "الميزان ده بايظ.. ده مستحيل" جرّب يقف على رجل واحدة.. نفس الرقم. شال الموبايل من جيبه.. نفس الرقم. قلع الساعة.. نفس الرقم! ساعتها عرف الحقيقة المرّة: المشكلة مش في الميزان خالص.
. الاجتماع الطارئ: القرار التاريخي
اتجمعت الأسرة في الصالة زي مجلس الأمن بالظبط. الأم قالت: "أنا من بكرة همنع العيش". الأب قال: "وأنا همنع الحلويات". العيال سألوا: "وإحنا هنمنع إيه" والجدة، حكيمة الأسرة، قالت الجملة اللي هتتكرر طول الأسبوع: "ربنا يستر". واتفقوا بالإجماع: من بكرة.. دايت جماعي.. واللي يخون يتعاقب
. اليوم الأول: جمهورية السلطة
التلاجة اتملت خضار، والسلطة بقت ضيفة دائمة على السفرة. الأب بياكل الخس وهو بيبص لطبق الفول بتاع الجيران من الشباك بحسرة. الأم عملت شوربة خضار وقالت: "دي مفيدة أوي"، وهي نفسها بتشم ريحة المحشي اللي الجارة بتعمله وبتتنهد. العيال سألوا: "فين الفراخ؟" فقالوا لهم: "الفراخ في رحلة.. هترجع لما تخسوا". الحماس كان في السما.. والجوع كان أعلى من الحماس بكتير.
. اليوم التاني والتالت: بداية التمرد
الأب اكتشف فجأة إن الشغل فيه "اجتماع عمل مهم" في مطعم.. ورجع البيت وهو بيمسح صوص من على وشه ويقول بكل ثقة: "ده كان سلطة.. سلطة فراخ الأم لقت نفسها بتدوق معلقة واحدة بس" من حلة المكرونة وهي بتطبخ للعيال.. والمعلقة بقت طبق، والطبق بقى حكاية. والعيال العيال كانوا بيشتروا شيبسي من المصروف وياكلوه في الأوضة زي المهربين المحترفين.
. غزوة الثلاجة: حرب منتصف الليل
وهنا بقى تحصل الملحمة الكبرى. الساعة 2 بالليل، البيت كله نايم.. بس فيه صوت خفيف جاي من ناحية المطبخ. الأب ماشي على أطراف صوابعه زي اللصوص في الأفلام، وفاتح التلاجة والنور الأصفر منوّر وشه زي المجرمين. لقى طبق كنافة مستخبي ورا علبة الزبادي، الكنافة اللي الأم قالت "دي للضيوف". خد حتة.. وبعدين حتة.. وبعدين سمع صوت وراه في الضلمة: الضيوف ناموا يا حبيبي.. كمّل براحتك. كانت الأم واقفة وراه.. وهي كمان جاية تاخد حتة
. الصغيرين
العيال كانوا أذكى من الكل. عملوا شبكة تهريب منظمة: واحد يراقب من على الباب، والتاني يفتح التلاجة، والتالت ياكل بسرعة البرق. ولما اتكشفوا أخيراً، قالوا الجملة العبقرية اللي محدش قدر يرد عليها: "إحنا لسه بنكبر.. الدايت ده للكبار!" وسكت الجميع.. لأنها حجة علمية لا تُناقش.
السقوط الكبير: معركة المحشي
يوم الخميس، الجدة قررت تعمل محشي. الريحة ملت البيت.. ملت الشارع.. ملت المحافظة كلها. الأسرة قعدت حوالين الصينية زي مجلس الحرب. الأب قال: ناخد واحدة بس.. عشان الجدة متزعلش. الأم قالت:صح.. عيب نكسفها. العيال قالوا: إحنا معاكم في العيب ده . وبعد ساعة واحدة بس، الصينية كانت فاضية، والكرش كان مليان والدايت كان. الله يرحمه. والجدة بصت لهم بابتسامة المنتصر وقالت: "قلت لكم ربنا يستر.بس المحشي يستاهل.
الخاتمة: الدروس المستفادة
انتهى أسبوع الدايت الجماعي بالنتائج الرسمية التالية: الأب زاد كيلو، الأم زادت نص كيلو، العيال زي ما هما بالظبط، والجدة هي الوحيدة اللي خست.. لأنها كانت بتضحك طول الأسبوع. والدرس المستفاد الدايت الجماعي زي الوعود في ليلة الامتحان: حماس عظيم.. وتنفيذ مؤجل لأجل غير مسمى. بس الحقيقة الحلوة إن البيت اللي بيضحك مع بعضه على كرشه.. بيت سعيد. والدايت الدايت يتعوّض.. إنما المحشي ميتعوّضش
تابع جديد عبدالرحمن
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق