في هذا المقال
ممنوع تفتح الباب الساعة 3

كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا، والبيت كله غارق في صمت غريب. كانت مريم وحدها في غرفتها، بعدما نام الجميع منذ وقت طويل. وبينما كانت تتصفح هاتفها، سمعت طرقًا خفيفًا على باب المنزل.
طرقة واحدة.
ثم طرقتان.
توقفت مريم عن الحركة، ونظرت إلى الساعة. كانت 2:59.
تذكرت فجأة كلام جدتها قبل أن تسافر: «لو سمعتي حد بيخبط على الباب الساعة 3، مهما حصل، متفتحيش.»
ضحكت مريم وقتها ولم تهتم، لكن الآن لم تستطع منع الخوف من التسلل إليها.
رن هاتفها فجأة.
كانت الرسالة من رقم غير محفوظ:
«مريم، متفتحيش الباب.»
اتسعت عيناها. قبل أن تستوعب الأمر، جاءت رسالة ثانية:
«أنا شايفاكي من جوه البيت.»
تجمدت مريم في مكانها.
رفعت رأسها ببطء، ونظرت حول الغرفة. لم يكن هناك أحد.
ثم سمعت صوت مقبض باب غرفتها يتحرك.
اقتربت من الباب بحذر، لكنها لم تفتحه. حاولت الاتصال بوالدتها، إلا أن الهاتف لم يجد شبكة.
في الخارج، جاء صوت امرأة عجوز:
«مريم... افتحي يا حبيبتي، أنا جدتك.»
ارتجفت مريم. جدتها كانت خارج المدينة، وهذا الصوت يشبه صوتها تمامًا.
قالت مريم بصوت مرتجف: «جدتي؟»
سكت الصوت لثوانٍ.
ثم أجاب:
«أيوه... افتحي.»
وفجأة وصلتها رسالة جديدة من الرقم الغريب:
«جدتك نايمة قدامي دلوقتي... متفتحيش.»
شعرت مريم بأنفاسها تتسارع. ابتعدت عن الباب، بينما بدأ الطرق يتحول إلى ضربات قوية.
دقّ...
دقّ...
دقّ...
ثم توقف كل شيء.
نظرت مريم إلى الساعة.
كانت 3:13.
ظنت أن الأمر انتهى، لكن هاتفها أضاء مرة أخرى.
وصلت رسالة أخيرة:
«دلوقتي تقدري تفتحي الباب... بس مش باب البيت.»
رفعت مريم عينيها ببطء نحو باب غرفتها.
كان الباب مفتوحًا.
رغم أنها متأكدة أنها أغلقته.
وفي نهاية الممر، ظهر ظل طويل يتحرك ببطء نحوها.
حاولت مريم الصراخ، لكن صوتها اختفى.
ثم انطفأت أنوار البيت كلها.
وفي الظلام، سمعت صوتًا قريبًا جدًا من أذنها يقول:
«أنا قلتلك... متفتحيش الباب.»
حاولت مريم العودة إلى سريرها، لكنها اصطدمت بشيء بارد خلفها. لم تجرؤ على الالتفات. كان هاتفها ما زال في يدها، وفجأة ظهرت صورة جديدة على الشاشة.
كانت صورة لغرفتها.
وفي الصورة كانت مريم واقفة أمام السرير، لكن خلفها شخص طويل يضع يده على كتفها.
نظرت إلى الصورة، ثم إلى المكان خلفها، فلم تجد أحدًا.
وصلت رسالة جديدة:
«متبصيش وراكي.»
بدأت مريم تبكي بصمت، ووضعت الهاتف على الأرض. بعد لحظات، سمعت خطوات تقترب منها. خطوة، ثم أخرى، ثم توقفت الخطوات خلفها مباشرة.
شعرت بيد باردة تلمس شعرها.
وفي اللحظة نفسها، عاد التيار الكهربائي.
نظرت مريم إلى المرآة، فرأت انعكاس الغرفة واضحًا، لكنها لم ترَ نفسها.
كان مكانها فارغًا.
كان الظل يقف و يبتسم
تابع جديد JOO AHMED
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق