أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشريناكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

النافذة التي لا تُغلق

في كل ليلة، كانت ليلى تسمع صوتًا خفيفًا يأتي من نافذة غرفتها، رغم أنها كانت متأكدة أنها أغلقتها قبل النوم. في البداية ظنت أن الأمر مجرد هواء، لكن عندما بدأت النافذة تُفتح وحدها في نفس الموعد كل ليلة، اكتشفت أن هناك شيئًا ينتظرها خلف الزجاج.

JOO AHMEDJOO AHMEDالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
النافذة التي لا تُغلق

النافذة التي لا تُغلقimage about النافذة التي لا تُغلق

انتقلت ليلى إلى منزل صغير في آخر الشارع بعد أن قررت عائلتها تجديده والعيش فيه لفترة. كان المنزل هادئًا جدًا، وربما أكثر هدوءًا مما اعتادت عليه. في الليلة الأولى، نامت ليلى دون أن تشعر بأي شيء غريب.

لكن عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، استيقظت على صوت خفيف يشبه الطرق على الزجاج.

فتحت عينيها ونظرت نحو النافذة. كانت مغلقة تمامًا.

قالت لنفسها إن الصوت ربما جاء من الخارج، ثم عادت للنوم.

في الليلة التالية، تكرر الأمر.

ثلاث طرقات هادئة على الزجاج، ثم صمت طويل.

هذه المرة نهضت ليلى من سريرها واقتربت من النافذة. نظرت إلى الشارع، فلم تجد أحدًا. الأشجار كانت ساكنة، والشارع خاليًا تمامًا.

أغلقت الستارة وعادت إلى سريرها.

في الصباح، لاحظت شيئًا غريبًا. كانت النافذة مفتوحة قليلًا.

سألت والدها إن كان قد فتحها، فأجاب بالنفي.

حاولت ليلى تجاهل الأمر، لكن في الليلة الثالثة قررت أن تبقى مستيقظة. وضعت هاتفها بجانبها وانتظرت.

مرت الساعة الواحدة، ثم الثانية.

وعندما اقتربت الساعة من الثانية، سمعت الطرقات نفسها.

ثلاث طرقات.

اقتربت من النافذة ببطء، وقلبها يخفق بسرعة. هذه المرة لم تفتح الستارة، لكنها سمعت صوتًا خافتًا من الجهة الأخرى.

"ليلى..."

تجمدت في مكانها.

لم يكن الصوت غريبًا عليها.

كان صوت جدتها التي توفيت منذ سنوات.

تراجعت ليلى خطوة، ثم سمعت الطرق مرة أخرى.

"ليلى... افتحي."

لم تفتح.

ظل الصوت يكرر اسمها لبضع دقائق، ثم اختفى فجأة.

في الصباح، أخبرت والدها بما حدث، لكنه حاول إقناعها بأنها كانت تحلم.

وقبل أن تغادر الغرفة، لاحظت شيئًا مكتوبًا على زجاج النافذة من الداخل.

كانت هناك جملة قصيرة لم تكن موجودة بالأمس:

"شكرًا لأنك لم تفتحي."

ومنذ ذلك اليوم، لم تعد ليلى تنام بالقرب من النافذة.

لكن الغريب أن الطرقات لم تتوقف.

فقد بدأت تُسمع من نافذة أخرى في المنزل كل ليلة.

وفي إحدى الليالي، قررت ليلى أن تنام في غرفة أخرى، بعيدًا عن النوافذ. أغلقت الباب جيدًا، وجلست تقرأ كتابًا حتى تشعر بالنعاس. فجأة سمعت الطرقات من خلف الباب، ثلاث مرات متتالية، ثم جاء صوت جدتها بهدوء يقول: «ليلى، لا تخافي، أنا فقط أريد أن أحذرك».

اقتربت ليلى من الباب، لكنها لم تفتحه. سألت بصوت مرتجف: «أحذر من ماذا؟».

ساد الصمت للحظات، ثم جاء الرد: «من النافذة الأخيرة في المنزل».

نظرت ليلى نحو الممر، وتذكرت أن هناك نافذة صغيرة في نهاية المنزل لم تكن قد اقتربت منها من قبل.

في الصباح، بحثت عنها، فوجدتها مغلقة منذ سنوات، وعلى زجاجها آثار أصابع صغيرة من الداخل.

ومنذ ذلك اليوم، لم يسمع أحد الطرقات مرة أخرى. وكانت ليلى كلما تذكرتها تشعر أن البيت يراقبها.

تابع جديد JOO AHMED

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق