الغرفة رقم 13
الغرفة رقم 13
نبذة مختصرة: قصة رعب عن محمود الذي يسخر من الأساطير، لكنه يواجه ليلة مرعبة في فندق قديم حين يكتشف أن الغرفة رقم 13 تخفي سرًا مظلمًا لا يخرج منه أحد كما دخل.
لم يكن محمود يؤمن بالقصص المرعبة، وكان دائمًا يسخر من الحكايات التي يتناقلها الناس عن البيوت المهجورة والأرواح. لذلك، عندما اضطر لقضاء ليلة في فندق قديم على أطراف المدينة بسبب عاصفة قوية، لم يهتم كثيرًا عندما حذره موظف الاستقبال قائلاً: "أي غرفة إلا الغرفة رقم 13... مهما سمعت، لا تفتح بابها." ابتسم محمود ساخرًا، وظن أن الرجل يحاول الترويج للفندق بطريقة غريبة. صعد إلى غرفته، لكنها كانت بجوار الغرفة رقم 13 مباشرة.
في منتصف الليل، استيقظ على صوت طرقات خافتة. "طق... طق... طق..." نظر إلى الساعة، فوجدها تشير إلى الثالثة تمامًا. حاول تجاهل الصوت، لكنه عاد أقوى، وكأن أحدهم يطرق الباب ببطء وينتظر أن يرد عليه أحد. خرج إلى الممر، فلم يجد أحدًا. لكن باب الغرفة رقم 13 كان مفتوحًا قليلًا، ويخرج منه ضوء أصفر باهت.
تردد للحظات، ثم اقترب. كلما اقترب، شعر بأن الهواء أصبح أبرد، وأن أنفاسه أثقل. دفع الباب برفق، فإذا بالغرفة فارغة تمامًا، إلا من كرسي خشبي قديم في المنتصف، ومرآة كبيرة يغطيها الغبار. اقترب من المرآة ليرى انعكاسه، لكنه لم يجد نفسه. بدلًا من ذلك، رأى رجلًا يقف خلفه.
استدار بسرعة... ولم يكن هناك أحد. عاد ينظر إلى المرآة، فوجد الرجل يبتسم ابتسامة واسعة، ثم رفع إصبعه إلى فمه في إشارة تطلب الصمت. قفز محمود إلى الخلف وهو يشعر بأن قلبه يكاد يتوقف. ركض نحو الباب، لكنه وجده مغلقًا، رغم أنه لم يغلقه. بدأت الأنوار تومض، وامتلأت الغرفة بصوت همسات غير مفهومة، وكأن عشرات الأشخاص يتحدثون في وقت واحد.
وفجأة ظهرت كلمات على المرآة، وكأن يدًا خفية تكتبها: "لقد تأخرت... كنا ننتظرك." شعر محمود بيد باردة تلامس كتفه. استدار ببطء... لم يكن هناك أحد. لكن عندما عاد ببصره إلى المرآة، لم يجد الرجل الغريب فقط، بل وجد نفسه يقف بجانبه، إلا أن انعكاسه كان يبتسم بينما وجهه الحقيقي كان مليئًا بالرعب.
ثم خرج انعكاسه من داخل المرآة خطوةً واحدة. وسمع صوته يقول: "الآن... دوري للخروج، ودورك للبقاء هنا." انطفأت الأنوار تمامًا.
في صباح اليوم التالي، دخل عامل الفندق الغرفة بعد أن لاحظ اختفاء محمود. لم يجد أي أثر له. كل شيء كان في مكانه، إلا المرآة. اقترب منها ليمسح الغبار، فتجمد في مكانه. داخلها كان محمود يطرق الزجاج بكل قوته، ويصرخ طالبًا النجدة، لكن لم يكن هناك أي صوت. وقبل أن يبتعد العامل، ظهرت ابتسامة بطيئة على وجه محمود داخل المرآة، ثم رفع إصبعه إلى فمه في إشارة واحدة... "لا تخبر أحدًا..."
وفي اليوم نفسه، أغلق الفندق الغرفة رقم 13 مرة أخرى، لكن الطَّرْقات الخافتة عند الساعة الثالثة فجرًا لم تتوقف أبدًا، وكان كل من يسمعها يشعر برغبة غريبة في فتح الباب، دون أن يعلم أن شخصًا آخر في الداخل ينتظر من يحل محله.