الحب الوردى المزيف
هل الحب شئ مزيف ام حقيقي؟
بطلتنا من وهي صغيرة، كانت "بطلة" مختلفة عن كل اللي حواليها. بتحب المغامرة، وبتدور دايمًا على التميز. كان عندها حلمين كبار عايشينمن وهي صغيرة، كانت "البطلة" مختلفة عن كل اللي حواليها. بتحب المغامرة، وبتدور دايمًا على التميز. كان عندها حلمين كبار عايشين جواها:
الأول، إنها تدخل الكلية اللي كانت دايمًا شايفاها حلم حياتها، لأسباب خاصة جدًا بيها.
أما الحلم التاني… فكان عن الحب. مش أي حب، لكن حب يشبه اللي في الأفلام — اللي فيه البطل لو حبيبته زعلت منه، يروح لها بورد💐، ويقف تحت بيتها لحد ما ترضى، ومايمشيش غير وهي بتضحك له من قلبها.
وفي يوم، جات مناسبة شكلها عادي جدًا… بس بالنسبالها كانت مختلفة. كانت مناسبة شكلها بسيط، لكن ربنا كتب إنها تكون بداية اختبار، وقدر هيغيّر حياتها كلها.
راحت المناسبة، وقابلت هناك شخص كانت تعرفه معرفة سطحية، لا أكتر ولا أقل.
قضت هناك تلات أيام بس، لكن التلات أيام دول قلبوا حياتها رأسًا على عقب.
اتعلقت بيه، وشافت فيه الحب اللي كانت بتحلم بيه طول عمرها. رغم إنه مش مثالي، وكانت حياته مليانة مشاكل، لكنها — بعشقها للمغامرة — شايفه إن قصتهم هتبقى مغامرة جميلة، مش سهلة… بس حقيقية.
هو كمان حس بيها، وبدأ يقرب منها بحذر وذكاء، لحد ما نجح فعلاً يخليها تفكر فيه.
وبعد ما رجعت بيتها، حاول يفضل قريب منها بالكلام، كأنه مش عايزها تنساه.
كانت بتكلمه كصديقة، بتسمع له، تسنده، تفضل سهرانة معاه بالليل عشان تخفف عنه همومه.
وبمرور الوقت، هو شاف فيها السند اللي كان بيدوّر عليه، واعترف لها بحبه.
كانت طايرة من الفرح… أخيرًا، الشخص اللي بتحبه بيبادلها نفس الشعور.
فضلوا يتكلموا كأصدقاء لمدة تلات شهور، لحد ما تأكدوا إن اللي بينهم حب حقيقي.
لكن هي كانت بنت عاقلة، مش عايزة علاقة “كده وخلاص”، فطلبت منه يعرف أهلهم.
هو قالها يستنى شوية، لأن في مشاكل بين العيلتين، ووعدها أول ما الأمور تهدى هيكلم أهله رسمي.
وكانت الصدفه الجميلة إنه قريبها من الدرجة الأولى، فزادت ثقتها فيه أكتر.
مرت الأيام، وحبهم كبر. رغم الضغوط اللي عليه، كانت دايمًا جنبه، تشجعه..
كانوا بيحلموا سوا بمستقبلهم، من تفاصيل الشقة لأسماء أولادهم.
واتفقوا إن مهما تحصل مشاكل، مايدخلوش حد بينهم، لأن العيلتين قرايب، وأي مشكلة هتأثر على الكل.
واتعهدوا إن حياتهم تبقى ليهم هما وبس، بعيد عن الضوضاء والتدخلات.
مرت الشهور، وكان يجي أوقات يزورها عند أهلها عشان يشوفها — من غير ما حد يلاحظ.
وأول مرة شافها بعد اعترافه، كانت من أجمل لحظات حياتهم… نظراتهم كلها حب، لكنهم كتموه عن الكل.
ولما سافر بعدها، كانت بتحس كأن الأمان سافر معاه.
بدأت بعد كده تظهر غيرة بينهم، غيرة بريئة في الأول، لكن مع الوقت زادت لحد ما بقت تحكم وامتلاك.
وبرغم كده، كانوا دايمًا بيحلوا مشاكلهم بسرعة، لأنهم مش قادرين يعيشوا من غير بعض.
جِه العيد الصغير، وكان أول عيد ليهم سوا. قضوا ليلة الوقفة على التليفون، بيحكوا ويدعوا ربنا يكونوا مع بعض قريب.
طول رمضان كانت بتدعي في كل صلاة إن ربنا يجمعهم، وكان هو كمان بيحس بيها.
العيد ده كان عيد حبهم الأول… مش عيد فطر، لكن عيد وجودهم مع بعض ❤️
لكن بعد العيد… بدأت الخلافات تكبر.
بقى كل يوم خناقة، وكل خلاف بيبعدهم شوية عن بعض.
وفي العيد الكبير، حصلت أول مرة يقفلوا الخط وهما زعلانين.
رجع حاول يصلحها في يوم الوقفة، وهي وافقت عشان مش عايزة تضيع العيد زعلانة.
خرجوا وقضوا يومهم سوا بعيد عن الناس — وكان بالنسبالها من أجمل أيام حياتها.
بس بعد كده، رجعت المشاكل تاني… وبقت أكبر من أي وقت فات.
بدأ يحس بالملل، وهي بدأت تحس إنه بيبعد عنها ببطء.
لحد ما جه اليوم الأسود في حياتها… يوم عيد ميلادها.
كان المفروض يكون يومها المفضل، لكنه بقى يوم نهاية القصة.
المشكلة كانت بدأت قبلها بيومين، لكن الانفصال الحقيقي حصل يوم عيد ميلادها.
وانتهت القصة اللي حلمت بيها طول عمرها.

انهارت.
كانت بتعيط كل ليلة، في صمت، بين نفسها وربها.
وبعد فترة، قالت لنفسها: كفاية.
قررت توقف المهزلة، وتقوم من تاني.
وبعد ما بدأت تتعافى… رجع هو.
لكن المرة دي مش عشانها — كان جاي لمصلحة معينة في بيتهم.
وجوده أعاد كل الذكريات، كل الوجع، كل الحنين.
ولما خلص اللي جه عشانه وسافر، ساب ريحته في كل مكان حواليها.
كانت بتنهار من وجع الشوق، لحد ما قررت تكلمه… لكنه مردش.
ومن بعدها، اتعلمت إنها متديش قلبها لحد ميستهلوش.
مرت الأيام، ورجع أبوها مصر، وكانت مستنية اللحظة دي من زمان عشان هو يوفي وعده ويتقدم.
لكن لما جه، سلم ومشي… من غير ما يفتح كلام.
ساعتها، فهمت كل حاجة.
كانت آخر خيبة، وآخر درس.
اتظلمت في قصة مكنش ليها فيها ذنب، غير إنها حبت بصدق.
بس دلوقتي… بقت أقوى.
اتعلمت إن مش كل حب يستاهل القتال عشانه، وإن مش كل شخص بيحلف إنه بيحب… فعلاً يحب.
---
وفي النهاية، قالت لنفسها:
> “هو عمره ما كان البطل… لأن البطل الحقيقي هو اللي بيكمّل للآخر.”
وانتهت القصة بجملة بسيطة، لكنها مليانة معنى:
> الحب مغامرة، والمغامرة الحقيقية إنك تختار الشخص الصح اللي يعيشها معاك بحلوها ومرّها… مش اللي يختار الهروب أول ما تصعب.
🌹♥