على حافه القلب
هل الحب يأتى في وقت محدد ام فى اى وقت؟
بنبتدى روايتنا بابطلتنا ليلى واللى كانت انسانه طيبة وقلبها كبير، حياتها كلها ماشية على الصدق والطيبة. كانت بتحب زميلها في الشغل، آدم، وهو كان بيخدعها بحب وهمي لمصلحته فقط. لكن يوم واحد قلب حياتها رأسًا على عقب. يوم اكتشفت إن اللي وثقت فيه أكتر شخص ممكن يخدعها، يوم علمها إن الحب مش دايمًا زي ما بيتصور، وإن الثقة ممكن تتحطم في لحظة. ده اليوم اللي قررت فيه تواجه الحقيقة وتبدأ رحلة تكتشف فيها نفسها وقيمتها… وفي نفس الوقت تتعلم إن الحب الحقيقي ممكن يظهر في أي وقت، مع الشخص الصح.
كانت قاعدة في كافيه تحاول تهدي نفسها بعد أسبوع شاق في الشغل، وفجأة شافت آدم داخل ومعاه واحدة تانية. قلبها اتجمد، … مش عارفة تنسحب ولا تواجهه، لكن بعد لحظة شجاعة، قررت تواجهه لأنها كانت بتحبه وهو كان بيستغلها شهور طويلة.
"ليلى… 😳" آدم نادى عليها بصوت مرتعش.
ليلى: "إيه؟" ردت وهي متجمدة.
سألته زميلته بدهشة."مين دى؟ "
“أنا ليلى… المفروض أكون حبيبة الأستاذ آدم، وكان المفروض ييجي يطلب مني الجواز بعد أسبوع.”
“إيه؟ هو هيتقدم لك إزاي وإحنا مخطوبين؟”
آدم: ليلى اهدي كله سوء تفاهم."
آدم حاول يبرر.
ليلى: "اسكت… كفاية كذب وخداع! كل الناس حوالي كانت بتحذرني منك، بتقول إنك شخص بتاع مصلحته ومستحيل تحب. وكنت بكذب عليهم… لأني صدقتك. بس للأسف، أنت ما اتغيرتش. أنا اللي ضيعت وقتي معاك على الفاضي. أنا بكرهك!" قالت ليلى وهي بتبعد عنه.
ومشيت، وقلبها مكسر ومصدوم… أكتر شخص كانت بتحبه استنفذ حياتها وفلوسها وقلبها وخدعها بالشكل ده. مرت الأيام وهي مش قادرة تتأقلم على فكرة إن حب حياتها طلع خاين.
قررت إنها ترجع ليلى القديمة، ليلى اللي ضحكتها كانت بتنور المكان، مش الشخص اللي أي حد يقدر يخدعها بكلمة حلوة. قضت ثلاث سنين تشتغل على نفسها، تتعلم، تبني شخصيتها، وبقت مشهورة بدقتها وذكائها في الشغل. ورفضت أي حد يقرب منها… مش لأنها لسه بتحب آدم، لكن لأنها فهمت قيمة نفسها، وعايزة تستثمر طاقتها في حياتها، مش في أي حد تاني.
لحد ما جه يوم، وهي في اجتماع مع شركة تانية، قابلت مروان، زميلها من أيام الكلية.
"مروان! إزيك؟ عامل إيه؟" قالت بدهشة وفرحة.
“ليلى! مش مصدق إني بشوفك بعد كل السنين دي.”
“وانت هنا بتعمل إيه؟”
مروان: "وبكل فخر… أنا مدير الشركة دي."🙂
ليلى: “بتهزر؟ لأ… لايق عليك فعلاً شخصية المدير.”
مروان : “وانتِ هنا بتعملي إيه؟”
ليلى: “مهندسة برمجة في شركة AI.”
بدأ الاجتماع، وكل واحد فيهم فرح إنه شاف التاني. وبعد ما خلص، اقترح مروان يتغدوا سوا، ووافقت ليلى. خلال الغدا، حكاوا عن حياتهم بعد الكلية، عن الصعوبات والنجاحات… وحسوا إنهم فعلاً مهتمين يعرفوا أكتر عن بعض.
بعد ثلاثة شهور من اللقاءات والكلام والضحك، مروان اكتشف إن مش مجرد إعجاب… ده حب حقيقي. وفي يوم، رن على ليلى وقالها بعد اذن البشمهندسه ليلى ينفع بعد الشغل نتغدى سوا
ليلى وافقت واتقبلوا بعد الشغل

مروان انا عاوز اقولك علي حاجه ياليلى ليلى ايه هيا؟
“ليلى… أنا… أنا.. انا ”
ليلى: انت ايه؟
مروان: ليلى انا بحبك
ليلى شعرت بمزيج من الصدمة والفرحة.
“مروان… انت عارف انت قولت إيه؟”
“آه… أنا بحبك… مش عارف إمتى، إزاي، وفين… بس حسيت إنك البنت اللي استنيتها طول الوقت. اللي فيها كل حاجة أنا كنت عايزها.”
ليلى: “بس ممكن نواجه مشاكل… بعد اللي حصل… مش عايزة أضيع طاقتي مع حد ممكن يكسرني تاني.”
“أنا بحبك بجد… وأول ما اقتنعت من جوايا، جيت اعترفتلك. لو موافقة، هاجي أطلب إيدك بكرة.”
ليلى: “بكرة؟ إيه السرعة دي؟”
“بحبك… ومش عايز أضيع وقت على الفاضي. موافقة؟”
ليلى أخذت نفس عميق، نفس كفاية يمسح كل الماضي والكسر… وابتسمت:
ليلى: “أنا موافقة 🙂”
مروان: “بجد؟”
ليلى: “بجد. أنا موافقة.”
مروان: “بجد بحبك أوي.”
ليلى: “وانا كمان… حبيتك، يا مروان.”
وبالفعل اتقدم وخطبها وبعد فترة اتجوزوا، وكل يوم حبهم لبعض بيكبر… وعاشوا حياة سعيدة.
وبتنتهى روايتنا
وبنعرف “اللي مكتوبلنا في الآخر هنلاقيه… مهما مرينا بتجارب صعبة. وفي الآخر هنلاقي حد يشبهنا، يحبنا بجد، ونعيش معاه أحلى حياة.”