فتاة المكتبة الزرقاء

فتاة المكتبة الزرقاء

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

ماشية عادي في الشارع.

image about فتاة المكتبة الزرقاء

ماشية عادي في الشارع

ببص للناس والأطفال، وفي وسط سرحاني، لفت انتباهي مكتبة غريبة اللون.

لونها أزرق!

رفعت حاجبي دلالة على الاستنكار، إيه اللي عيني شايفاه دا!

طول عمري اعرف أن المكتبة لازم يكون لونها هاديء بس دي لونها أزرق!!

وصلت قدام  المكتبة، طول عمري بحب الكتب، وهاوية أيّ حاجه متعلقة بيها، الفضول سيطر عليا.

دخلت وأنا ببص في كل مكان، حاسه بحماس غريب بسبب الفضول.

حتى لون المكتبة من جوه أزرق، الكتب مرصوصة بانتظام.

بصيت مكان اللي المفروض يكون صاحب المكتبة، بس ملقتهوش!

قولت مش مهم يمكن برة وهيرجع أو جوا المكتبة، دخلت أكتر استكشف المكان، شكل المكتبة واسعة وفيها لوحات غريبة،

دي مكتبة ولا معرض لوح غريبة!!

أول لوحة قابلتني كانت صورة لـ "ست" المفروض إنها صورة عادية بس الست دي حاسها بتبصلي!

بلعت ريقي وشيلت عيني من عليها، أكيد أنا بتوهم مستحيل دا يكون حقيقة.

وصلت لأخر المكتبة، متعلق على أخرها لوحة تانية، صورة لـ "ست" برضو بس دي شكلها بتصرخ باين على ملامحها الهلع والرعب!

رعشة قوية مرت بجسمي، قررت إني هخرج بسرعة بس قبل ما اتحرك سمعت همس جمب ودني بيقول:

_ نورتي يا جميلة.

فتحت عيني بسرعة من الخضة، صدري وقف عن التنفس، اتحركت ببطيء علشان أقدر أشوف مين اللي بيتكلم، بس ملقتش حد!

تنفست بعنف، لفيت بصري على المكتبة كلها، اللوحة اللي حسيتها بتبصلي طلعت فعلًا بتبصلي!

الرعب تمكن مني، حاسه إن أطرافي اتشلت، مبقتش قادرة أتنفس من الرعب، 

أنا إيه اللي دخلني هنا بس؟!

ضغطي وطي من الرعب وفي ثواني محستش بنفسي غير وأنا بقع على الأرض.

«بعد فترة قصيرة»

شهقت بقوة وأنا بفتح عيني بسرعة من المياه اللي وقعت عليا!!

بصيت حوليا لقيت راجل عجوز بيبصلي بابتسامة، المفروض إنها ابتسامة هادية بس أنا حسيت بالخوف منه،

خصوصًا إن عينيه لونها غريب، لونها أسود بتلمع بقوة، بؤبؤ عينه فيه حاجه غريبة.

قمت بسرعة وأخذت شنطتي اللي واقعة على الأرض وقبل ما أخرج سمعت الراجل بيقول:

_ حظك يا جميلة.

 

ما بصتلوش جريت بسرعة وأنا بخرج من المكتبة، وبعد ما خرجت بصيت بصة أخيرة، 

دي جحيم مش مجرد مكتبة، أكيد فيها لعنة غربية محدش يعرفها، 

غريب بجد إزاي الناس مخدوش بالهم إنها كدا؟

يا ترى حد دخلها قبل كدا؟ 

يا ترى حد طلع منها زيي ولا أنا اللي محظوظة؟

لما لقيت نفسي سليمة عرفت إني محظوظة، وإن دا كان موقف عدى عليا عشا يعلمني.

دا مش عادي وأنا عارفة.

عرفت إن دي مش مجرد مكتبة عادية، دي أكيد وراها حكاية، وحسيت إني تعلمت الدرس، لازم أتحكم في فضولي علشان ميأذنيش في يوم.

لإن الفضول سلاح ذو حدين، لإما في صفي لإما ضدي. 

 

تمت.

بقلم: سارة عبدالرحمن “وردة”

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Sara تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

4

متابعهم

2

مقالات مشابة
-