الشقة رقم 13

الشقة رقم 13

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الشقة رقم 13:

 

**عنوان القصة: آخر تسجيل من الشقة 13**

 

 

 

عملت لسنوات كصحفي يحقق في القصص الغريبة، من بيوت مهجورة إلى مستشفيات قديمة. لذلك عندما عرض عليّ صديق شقة بإيجار منخفض في بناية قديمة، لم أفكر كثيرًا.

البناية كانت في شارع هادئ في طرف المدينة. مبنى رمادي قديم مكوّن من 12 طابقًا. النوافذ معظمها مظلمة، وكأن السكان ينامون مبكرًا دائمًا.

الشيء الأول الذي لاحظته كان **الصمت**.

ليس صمت الليل العادي… بل صمت ثقيل، كأن المبنى نفسه لا يريد إصدار أي صوت.

عندما دخلت المصعد، رأيت الأزرار من 1 إلى 12 فقط. لكن فوق اللوحة كان هناك أثر رقم قديم… كأن زرًا قد أزيل.

**13.**

ضحكت في نفسي. كثير من المباني القديمة تتجنب الرقم 13 بسبب الخرافات.

وصلت إلى شقتي في الطابق السابع. شقة صغيرة لكن نظيفة. الأثاث بسيط، والمالك قال إن المستأجر السابق غادر فجأة.

لم أسأل لماذا.

في أول ليلة، كل شيء كان طبيعيًا.

لكن في الليلة الثانية… بدأت الأمور تتغير.

استيقظت على صوت **دينغ** خافت.

صوت المصعد.

نظرت إلى الساعة: **3:03 صباحًا**.

ظللت مستلقيًا أستمع. بعد لحظات سمعت باب المصعد يفتح… ثم **خطوات بطيئة** في الممر.

خطوات ثقيلة… غير منتظمة… كأن شخصًا يجر قدميه.

المشكلة أن الخطوات كانت تمر أمام كل باب… ثم تتوقف لثوانٍ.

عندما وصلت إلى باب شقتي… توقفت.

حبست أنفاسي.

**طرق… طرق… طرق.**

ثلاث ضربات بطيئة.

لم أرد.

بعد ثوانٍ سمعت همسة خلف الباب:

“أنت… لست الساكن.”

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

انتظرت دقيقة كاملة… ثم اقتربت من الباب ونظرت من العين السحرية.

الممر كان فارغًا.

لا أحد.

لكن الأرضية كانت **مبللة**… كأن شخصًا مغطى بالماء مرّ هناك.

عدت إلى السرير لكن النوم اختفى تمامًا.

في الصباح سألت حارس البناية عن الأمر.

نظر إليّ للحظة طويلة قبل أن يقول:

“لو سمعت طرق الساعة ثلاثة… لا تفتح الباب.”

ضحكت وقلت:

“ليه؟”

لكنه لم يضحك.

قال بصوت منخفض:

“لأن اللي بيخبط… مش ساكن هنا.”

ثم غيّر الموضوع بسرعة.

في الليلة الثالثة، قررت أن أبقى مستيقظًا.

جلست على الأريكة والأنوار مطفأة.

الساعة مرت ببطء…

2:58

2:59

3:00

فجأة…

**دينغ.**

صوت المصعد مرة أخرى.

لكن هذه المرة سمعت شيئًا مختلفًا.

الصوت الذي قاله المصعد عادة عند الوصول للطابق… لكن المصعد لم يتوقف عند أي رقم أعرفه.

صوت إلكتروني خافت قال:

“الطابق… الثالث عشر.”

تجمد الدم في عروقي.

المصعد لا يحتوي على هذا الطابق.

سمعت باب المصعد يفتح.

ثم بدأت الخطوات مرة أخرى… لكن هذه المرة كانت أسرع.

أسرع بكثير.

وكأن الشيء الذي يمشي **يعرف** أنني مستيقظ.

توقفت الخطوات أمام بابي.

الصمت ملأ الممر.

ثم…

**طرق… طرق… طرق.**

لكن هذه المرة كان الطرق أقوى.

صوت الهمسة جاء مجددًا.

لكن لم يكن خلف الباب.

كان…

**داخل الشقة.**

“افتح.”

قفزت واقفًا ونظرت حولي.

الشقة كانت فارغة.

لكن في تلك اللحظة سمعت صوت خشب قديم يصرّ… قادمًا من خلفي.

التفت ببطء.

كان هناك باب صغير في الحائط قرب المطبخ.

باب لم أره من قبل.

باب قديم… مغطى بالغبار.

وعليه رقم محفور بوضوح:

**13**

لم أتذكر وجود هذا الباب عندما انتقلت.

اقتربت ببطء.

كل خطوة كانت تجعل الأرضية تصدر صوت صرير.

مددت يدي نحو المقبض…

وفجأة سمعت صوت المصعد مرة أخرى.

**دينغ.**

ثم الصوت الإلكتروني:

“النزول من الطابق الثالث عشر.”

تجمدت يدي.

من الذي نزل إذن؟

فجأة…

سمعت الخطوات **ورائي** داخل الشقة.

لكنني كنت وحدي.

شعرت بنَفَس بارد خلف رقبتي.

ثم الهمسة الأخيرة:

“لقد فتحت الباب…”

لكنني لم أفتحه.

ببطء…

بدأ الباب رقم 13 يفتح من الداخل.

ظلام كثيف خرج منه… أظلم من أي شيء رأيته.

ومن داخل الظلام…

خرجت يد طويلة… شاحبة… أصابعها أطول من الطبيعي بكثير.

ثم رأس…

وجه بلا ملامح… فقط فم واسع جدًا.

عندما حاولت الصراخ… لم يخرج أي صوت.

آخر شيء سمعته قبل أن ينطفئ كل شيء كان صوت المصعد مرة أخرى.

“الوصول إلى الطابق… الثالث عشر.”

وفي صباح اليوم التالي…

قال الحارس إن شقتي أصبحت فارغة مرة أخرى.

لكن المشكلة…

أن سكان البناية بدأوا يسمعون شيئًا جديدًا كل ليلة.

عند الساعة **3:03 صباحًا**…

شخص يطرق الأبواب في الممر…

ويقول بصوت خافت:

“افتح… أنا الساكن الجديد.”

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ahmed تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

6

مقالات مشابة
-