🩸 عهد إبليس 🩸

في ليلة باردة من ليالي الشتاء 🌑، كان يوسف يجلس وحده داخل غرفته الصغيرة في منزل قديم على أطراف القرية. الرياح كانت تعصف بالخارج بقوة 🌬️، والنوافذ تصدر صوت صرير مزعج كأن أحدًا يحاول فتحها ببطء.
كان يوسف يحب قراءة الكتب القديمة، وخاصة تلك التي تتحدث عن الأسرار المظلمة والطقوس الغامضة 📜. في ذلك المساء، كان يمسك كتابًا جلده أسود، عثر عليه في صندوق قديم في قبو المنزل.
الغريب أن الكتاب لم يكن يحمل اسم مؤلف…
بل فقط عنوانًا محفورًا بلون أحمر داكن:
"عهد إبليس" 😈
فتح يوسف الصفحة الأولى بفضول.
كانت الكلمات مكتوبة بلغة غريبة، لكنه بطريقة ما… كان يفهمها.
“من يقرأ هذا العهد ويوقّع اسمه… لن يعود كما كان أبدًا.”
ضحك يوسف بخفة وقال لنفسه:
"أكيد مجرد خرافات." 😅
لكن عندما قلب الصفحة التالية، وجد رسمة لدائرة غريبة بداخلها رموز كثيرة 🔺.
وتحتها جملة قصيرة:
“اقرأ الكلمات عند منتصف الليل… وسيجيبك سيد الظلام.”
نظر يوسف إلى الساعة ⏰…
كانت 11:58 مساءً.
ابتسم بسخرية وقال:
"خلينا نجرب." 😏

جلس على الأرض، ووضع الكتاب أمامه، وبدأ يقرأ الكلمات المكتوبة بصوت منخفض.
في البداية… لم يحدث شيء.
لكن بعد لحظات…
انطفأت الأنوار فجأة ⚡.
تجمد يوسف في مكانه.
الغرفة أصبحت مظلمة تمامًا، ولم يعد يسمع سوى صوت الرياح…
وصوت آخر خافت…
خطوات بطيئة… 👣
وقف يوسف بسرعة وقال بصوت مرتعش:
“في حد هنا؟”
لم يجب أحد.
لكن فجأة…
ظهر ضوء أحمر خافت في وسط الغرفة 🔴.
الضوء كان يخرج من الدائرة المرسومة في الكتاب.
بدأ الضوء يكبر…
ويكبر…
حتى تشكل منه ظل طويل مخيف 😈.
سمع يوسف صوتًا عميقًا بطيئًا يقول:
“من استدعاني…؟”
تجمد الدم في عروق يوسف.
قال بصوت مرتعش:
“أنا… أنا بس كنت بقرأ…”
ضحك الصوت ضحكة باردة جعلت قلبه يرتجف.
"كل من يقرأ العهد… يوقّعه." 👹

فجأة تحرك الكتاب وحده، وظهرت صفحة جديدة.
في منتصفها مكان فارغ…
وفوقه كلمة واحدة:
“التوقيع.”
بجانبها ظهر قلم أسود وكأنه خرج من العدم ✒️.
قال الصوت مرة أخرى:
“وقّع… وستحصل على ما تريد.”
ارتجف يوسف وسأل:
“وإيه المقابل؟”
ساد صمت لثوانٍ…
ثم قال الصوت:
"روحك… بعد سبع سنوات." 💀
تراجع يوسف للخلف بسرعة.
“لا… مستحيل!”
لكن في تلك اللحظة، بدأ يسمع أصواتًا حوله…
همسات كثيرة تخرج من الظلام.
“وقّع…”
“وقّع…”
"وقّع…" 👥
أغلق يوسف أذنيه وهو يصرخ:
“اسكتوا!”
لكن الهمسات أصبحت أعلى.
وفجأة…
ظهرت وجوه مشوهة على جدران الغرفة 😱.
وجوه تبكي… وأخرى تصرخ… وأخرى تضحك بجنون.
قال الصوت المظلم:
“هؤلاء… من رفضوا العهد.”
شعر يوسف برعب حقيقي لأول مرة.
سأل بصوت ضعيف:
“ماذا حدث لهم…؟”
أجاب الصوت ببطء:
"بقوا معي… للأبد." 👁️
بدأت الجدران تتحرك كأنها تقترب منه.
والوجوه صارت أوضح…
عيون سوداء فارغة…
وأفواه مفتوحة في صراخ صامت.
صرخ يوسف:
“أوقف هذا!”
فجأة عاد الصمت.
قال الصوت:
“لديك خياران فقط.”

ظهر الكتاب مرة أخرى أمامه.
"وقّع…
أو تبقى هنا معنا."
نظر يوسف إلى الباب.
حاول فتحه… لكنه لم يتحرك.
كأنه مغلق بقوة غير مرئية 🚪.
بدأ قلبه يخفق بسرعة.
فكر للحظة…
ثم أمسك القلم بيد مرتجفة.
قال بصوت منخفض:
“لو وقعت… هتسيبني أمشي؟”
ضحك الصوت ببطء.
“بالطبع…”
اقترب يوسف من الكتاب.
كان اسمه مكتوبًا بالفعل…
لكن بحبر أحمر… كأنه دم 🩸.
تردد للحظة…
ثم فجأة…
رمى القلم بعيدًا.
صرخ بأعلى صوته:
“مش هوقّع!”
في تلك اللحظة…
اختفى الضوء الأحمر فجأة.
والغرفة عادت مظلمة.
ثم…
سمع يوسف ضحكة باردة جدًا خلفه.
استدار ببطء…
وكان هناك شخص يقف في زاوية الغرفة.
طويل… نحيف…
عيناه تلمعان باللون الأحمر 🔥.
ابتسم ابتسامة مرعبة وقال:
“أنت لم توقّع…”
اقترب خطوة.
“لكن…”
اقترب أكثر.
“أنت قرأت العهد.”
بدأت الأرض تهتز قليلاً.
والجدران تشققت ببطء.
صرخ يوسف:
“ماذا يعني هذا؟!”
ابتسم الكائن وقال:
"العهد… بدأ بالفعل." 😈
فجأة انطفأت الأنوار مرة أخرى.
وعندما عادت…
كانت الغرفة فارغة.
لا يوجد يوسف…
ولا الكتاب.

في صباح اليوم التالي 🌅، جاءت أم يوسف لتوقظه.
طرقت الباب عدة مرات.
لكن لم يجب أحد.
عندما فتحت الباب…
وجدت الغرفة مرتبة تمامًا.
لكن على الأرض…
كان هناك كتاب أسود واحد فقط.
اقتربت منه وفتحته بفضول.
الصفحة الأولى كانت تحمل عنوانًا:
“عهد إبليس”
وتحت العنوان…
كان هناك اسم مكتوب ببطء…
يوسف. 🩸
لكن الشيء الأكثر رعبًا…
أن الصفحة التالية كانت فارغة…
إلا من جملة صغيرة:
"القارئ التالي… قد يكون أنت." 😈
وفجأة…
أُغلق الكتاب وحده.
وفي آخر الصفحة…
ظهر اسم جديد يتشكل ببطء…
اسم شخص آخر…
لكن لا أحد يعلم من هو.
ربما…
أنت. 👁️🩸