الغرفة 5👁️1

في منتصف الليل، كان آدم يسير في أروقة مستشفى مهجور منذ سنوات 🏥🌫️. أصوات قطرات الماء تتساقط من السقف، والهواء ثقيل برائحة الرطوبة والصدأ 🩸💨. كان يبحث عن شيء غامض، بطاقة قديمة كتب عليها رقم واحد فقط: 105 📝👁️.
كانت الشائعات تقول إن الغرفة رقم 105 ليست موجودة على أي خريطة، وأن من يدخلها لا يعود كما كان 👤🕳️. لكن فضول آدم، الذي لا يعرف الخوف، دفعه للاستمرار 🔥😰.

أمام مصعد صدئ، ضغط على الزر، لكنه لم يتحرك. فجأة، سمع همسات خافتة: "آدم… أنت تبحث عننا… هل أنت مستعد؟" 😨👂. التفت، ولم يرَ أحدًا، لكن ظلًا طويلًا على الحائط بدأ يتحرك وكأنه يريد اللحاق به 👣🌑.

جلس آدم على كرسي قريب ليلتقط أنفاسه، وفي تلك اللحظة، ظهر كُتيب صغير على الأرض، صفحة واحدة فقط 📖🖤. كتب عليها:
"من يدخل الغرفة 105، يرى ما لا يُراد رؤيته، ويصبح جزءًا من الظلال" 🕷️🩸.
مع كل كلمة يقرأها، شعر قلبه يخفق بقوة، وكأن الغرفة نفسها تتنفس معه 💓🌫️. قرر المضي قدمًا، وصعد الدرج الخشبي الذي يئن تحت خطواته. في كل خطوة، كانت أصوات صرير الأشباح تتبع خطواته 👻🪵.

وأخيرًا، وصل إلى الطابق الثاني، حيث كان الرقم 105 مكتوبًا على باب متصدع، محاطًا برموز حمراء غريبة 🩸🔺. فتح الباب ببطء، فدخل غرفة مظلمة، والضوء الوحيد يأتي من نافذة مشقوقة 🌑🪟.

في اللحظة التي دخل فيها، أغلق الباب خلفه تلقائيًا بصوت مدوٍ 🔊🚪. استدار، ورأى جدار الغرفة مغطى بالمرايا 🪞😱. كل مرآة تعكس صورة آدم، لكن وجوهه كانت مشوهة، عيون سوداء واسعة، وابتسامات لا تُنسى 👁️💀.
ثم سمع صوتًا يقول بصوت خافت، وكأنه من داخل المرآة نفسها:
"آدم… لم تأتي وحدك…" 🌫️🩸

نظره تجمد عندما لاحظ ظلًا يتحرك خلفه، لكنه لم يكن جسده. كان ظله الخاص قد انفصل عن جسده، يتصرف بعقل مستقل، ويشير نحو زاوية الغرفة المظلمة 🌌👤.

اقترب الظل، وأمسك بيده، فشعر آدم بالبرودة تتسلل إلى عظامه ❄️💀. فجأة، انفتح باب آخر على مصراع، وألقى آدم نفسه داخله 😨🚪. وجد نفسه في ممر طويل مليء بالبوابات، كل واحدة تحمل رقمًا مختلفًا، لكن الرقم 105 كان يلمع باللون الأحمر 🔴🖤.
مع كل خطوة يخطوها، كانت أصوات همسات الأرواح المأسورة تتصاعد من الجدران: "لماذا جئت؟… ستصبح واحدًا منا…" 👂👻🩸.
وفي النهاية، وصل إلى غرفة مليئة بالدماء القديمة على الأرض، وجثث نصفها تتحرك كأنها لا تزال على قيد الحياة 🩸🦴. على الحائط، كان مكتوبًا بالحبر الأحمر:
"الرقم 105 ليس مجرد رقم… إنه بوابة إلى عالم آخر" 🔥🕳️.

أخذ آدم نفسًا عميقًا، وفي اللحظة التي خطا فيها نحو مركز الغرفة، شعرت الأرض بالانهيار تحت قدميه 🌑💨. ارتفعت أصوات صراخ غريبة، والظلال بدأت تخرج من الجدران وكأنها مخلوقات من كابوس 👹🌫️.

حاول الهرب، لكنه وجد نفسه يعود تلقائيًا إلى وسط الغرفة، كأنه محاصر بقوة لا يمكن مقاومتها 😱🩸. وعندها ظهر رجل طويل الملامح، بشعر أسود وعيون حمراء كالجمرة 👁️🔥.
قال الرجل: "لقد اخترت الرقم… الآن ستصبح جزءًا من 105، ولن يعود جسدك كما كان" 🖤💀.
في تلك اللحظة، شعر آدم بجسده يضعف، وبدأ الظل الذي انفصل عنه يبتلعه تدريجيًا، ليصبح جسد آدم مجرد قالب فارغ 🌌🕳️.
لكن إرادته لم تمت. مع كل ثانية، جمع شجاعته، وصرخ بأعلى صوته: "لن تأخذني!" 😤🩸. فجأة، اهتزت الأرض، وانفجرت المرآة الأكبر في الغرفة، محدثة ضوءًا أعمى 🌟💥.

عاد آدم إلى المستشفى المهجور، لكنه شعر بشيء غريب… ظله لم يعد كما كان 👤👀. في كل مرة ينظر فيها إلى أي مرآة، كان يرى 105 مكتوبًا بخط أحمر على الجدار الخلفي، مع ابتسامة تهدد روحه 🪞💀.
ومنذ تلك الليلة، كل شخص يدخل المستشفى يسمع همسات:
"هل تبحث عن الرقم 105؟" 🌫️🩸
آدم الآن يتجنب المرآة، لكنه يعرف في داخله أن 105 لم تنته بعد… وأنه جزء منها إلى الأبد 🕳️🔥.