"الطرقة الأخيرة عند الفجر"

الطرقة الأخيرة عند الفجر (قصص رعب) :
من أول يوم نقل فيه "آدم" للشقة القديمة، كان في إحساس غريب مسيطر عليه. إحساس إن المكان "مش فاضي"… رغم إنه واضح إنه فاضي. الحيطان كان فيها شقوق طويلة كأنها آثار حاجة بتحاول تخرج، والسقف أوقات كان بيطلع أصوات خبط خفيفة كأن في حد ماشي فوقه… رغم إن الدور اللي فوقه مقفول من سنين.
في أول أسبوع، حاول يتأقلم. يشغل التلفزيون، يسمع أغاني، يملأ الفراغ بأي صوت. لكن المشكلة إن الأصوات الغريبة كانت بتظهر في اللحظات اللي بيكون فيها كل شيء ساكت.
لحد ما جه أول طرق.
“توك… توك… توك”
الساعة كانت 4:13 فجراً.
الموضوع اتكرر… يوم ورا يوم… لحد ما بقى الصوت جزء من روتينه المرعب.
لكن في مرة، قرر يعمل حاجة مختلفة.
قرر ما يردش… ولا حتى يتحرك.
قعد على السرير، مركز مع الصوت… مستني أي تغيير.
وفعلاً… حصل.
الصوت وقف.
لكن بعده بثواني… سمع حاجة جاية من جوه الشقة.
صوت خطوات.
بطيئة… تقيلة… جاية من ناحية الصالة.
اتجمد مكانه. هو متأكد إنه قفل الباب كويس.
يبقى إيه اللي جوا؟
الخطوات قربت من باب أوضته… وبعدين وقفت.
سكون.
وبعدين… خبط.
بس المرة دي على باب الأوضة.
“توك… توك…”
وصوت واطي جدًا قال:
“مش هتفتح؟”
الصوت كان صوته.
آدم حس إنه على وشك ينهار. بص حواليه يدور على أي حاجة يدافع بيها عن نفسه، مسك أباجورة مكسورة بإيده المرتعشة.
وببطء… قرب من الباب.
قبل ما يفتحه، سأل بصوت مبحوح:
“انت مين؟”
رد عليه الصوت فورًا:
“أنا… اللي المفروض يكون مكانك”
في اللحظة دي، آدم فتح الباب فجأة.
مفيش حد.
الأوضة برا كانت فاضية.
لكن لما رجع يبص وراه…
لقى نفسه واقف جوا الأوضة.
نسخته… واقفة مكانه بالظبط… وبتمسك نفس الأباجورة.
لكن المرة دي… النسخة هي اللي بتبصله.
وبتبتسم.
الواقع بدأ يتكسر.
آدم جري ناحية باب الشقة بسرعة، فتحه وخرج للممر وهو بيصرخ.
لكن أول ما خرج… وقف فجأة.
الممر كان مختلف.
أطول… أضيق… والإضاءة فيه ضعيفة جدًا.
وبعيد… في آخره…
كان في حد واقف.
نفس الشخص.
نسخته.
لكن المرة دي… في أكتر من واحدة.
نسخ كتير منه… واقفين في صف طويل… وكلهم بيبصوله.
وفي نفس اللحظة، كلهم قالوا بصوت واحد:
“اتأخرت…”
آدم حاول يرجع للشقة… لكن الباب اختفى.
الممر بدأ يضيق حواليه… والأنفاس بقت تقيلة.
النسخ بدأت تتحرك نحوه ببطء… بخطوات متزامنة.
لحد ما أقرب نسخة وقفت قدامه.
قربت منه جدًا… وبصت في عينه مباشرة.
وقالت:
“دلوقتي… دورك تبقى بره”
وفجأة…
كل شيء اسود.
مرت أيام…
السكان الجداد سكنوا الشقة.
كل حاجة كانت طبيعية… في الأول.
لحد ما في ليلة…
واحد منهم صحي على صوت خبط خفيف.
“توك… توك… توك”
بص في الساعة…
4:13 فجراً.
وقبل ما يتحرك…
سمع صوت جاي من ورا الباب…
صوت شاب مرعوب بيهمس:
“ارجوك… افتح… أنا مش عارف أخرج…؟ ”