“حينما همست الجدران: سر البيت الذي لا ينام”

“حينما همست الجدران: سر البيت الذي لا ينام”

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about “حينما همست الجدران: سر البيت الذي لا ينام”

“حينما همست الجدران: سر البيت الذي لا ينام”🫩

لم تكن “سلمى” تؤمن بالخرافات يومًا.

كانت دائمًا تضحك عندما تسمع قصص البيوت المسكونة، أو الأرواح التي تعود لتنتقم. بالنسبة لها، كل شيء له تفسير منطقي… إلى أن انتقلت إلى ذلك المنزل.

المنزل كان قديمًا، لكنه ليس مهجورًا. يقع في شارع جانبي هادئ، تحيط به أشجار طويلة تحجب الشمس في معظم ساعات النهار. كان سعره منخفضًا بشكل غريب، لكن “سلمى” لم تهتم كثيرًا، فهي كانت تبحث عن بداية جديدة… أي بداية.

قال لها السمسار يومها: “البيت ده بقاله فترة محدش سكنه… بس مفيهوش مشاكل، مجرد الناس مش بتحبه.”

ابتسمت “سلمى” بثقة: “أنا مش من النوع اللي بيخاف.”

لم تكن تعلم أن هذه الجملة ستطاردها فيما بعد.

الليلة الأولى

كانت هادئة.

أكثر هدوءًا مما ينبغي.

نامت “سلمى” مبكرًا بعد يوم طويل من ترتيب الأثاث. لم يحدث شيء غريب… لا أصوات، لا ظلال، لا حتى إحساس بالخوف.

لكن في منتصف الليل…

استيقظت فجأة.

ليس على صوت… بل على إحساس.

شعرت وكأن أحدهم يراقبها.

فتحت عينيها ببطء، تنظر حولها في الظلام. الغرفة كما هي… الستائر ساكنة… الباب مغلق.

لكن…

كان هناك شيء مختلف.

كان الباب… مفتوحًا قليلًا.

تجمدت في مكانها.

هي تتذكر جيدًا أنها أغلقته.

نهضت ببطء، اقتربت من الباب، فتحته أكثر… الممر مظلم تمامًا.

“يمكن أنا اللي نسيته مفتوح…” همست لنفسها.

لكنها لم تصدق ذلك.

الهمسة الأولى

في الليلة الثالثة، سمعت الصوت لأول مرة.

كانت في المطبخ، تعد كوبًا من الشاي، عندما سمعت همسة خافتة خلفها:

“سلمى…”

تجمدت.

استدارت بسرعة.

لا أحد.

قلبها بدأ ينبض بسرعة. حاولت إقناع نفسها أنه مجرد خيال… أو ربما صوت من الشارع.

لكن الصوت تكرر.

أقرب هذه المرة.

“سلمى…”

كان واضحًا.

كان حقيقيًا.

المرآة

في الحمام، كانت هناك مرآة قديمة، بإطار خشبي داكن.

منذ اليوم الأول، لم تشعر بالراحة تجاهها.

كانت دائمًا تشعر أن انعكاسها فيها… ليس مطابقًا تمامًا.

في إحدى الليالي، وقفت أمامها تغسل وجهها.

رفعت رأسها.

نظرت إلى نفسها.

ثم…

توقفت.

انعكاسها… لم يكن يتحرك.

بينما هي ترفع يدها… ظل انعكاسها ثابتًا.

ثم…

ابتسم.

لكن “سلمى” لم تبتسم.

صرخت.

وسقطت على الأرض.

عندما نظرت مرة أخرى… كان كل شيء طبيعيًا.

لكنها لم تعد كما كانت.

الجيران

قررت أن تسأل.

ذهبت إلى الجارة العجوز في البيت المقابل.

طرقت الباب.

فتحت امرأة بملامح متجمدة، كأن الزمن توقف عند وجهها منذ سنوات.

“نعم؟”

“أنا سلمى… ساكنة في البيت اللي قدامك.”

نظرت إليها المرأة نظرة طويلة، ثم قالت بهدوء: “كنت عارفة إن حد هيسكنه تاني.”

شعرت “سلمى” بقشعريرة: “هو في حاجة غريبة في البيت ده؟”

صمتت المرأة.

ثم قالت: “مش البيت… اللي فيه.”

القصة الحقيقية

جلست “سلمى” تستمع.

“من حوالي عشر سنين… كان في بنت ساكنة لوحدها هناك. اسمها كان ‘نورا’. زيك بالظبط… قوية… ومش بتخاف.”

ابتلعت “سلمى” ريقها.

“في يوم… بدأت تشتكي من أصوات. همسات. بتقول إن حد بيناديها.”

توقفت المرأة للحظة.

“بعدها بأيام… اختفت.”

“اختفت؟!”

“محدش لقاها… لكن من ساعتها، البيت مبقاش زي الأول.”

الليلة التي تغير فيها كل شيء

قررت “سلمى” الرحيل.

جمعت أغراضها.

لكن…

في تلك الليلة، لم يسمح لها البيت بذلك.

استيقظت على صوت خطوات.

واضحة.

ثقيلة.

في الممر.

ثم…

توقفت أمام باب غرفتها.

المقبض بدأ يتحرك.

ببطء.

صرخت: “مين هناك؟!”

لا رد.

لكن الباب فتح.

ببطء شديد.

ورأت…

امرأة.

تقف في الظلام.

شعرها طويل يغطي وجهها.

وصوتها…

كان نفس الهمسة.

“سلمى…”

الحقيقة المرعبة

لم تكن “نورا” قد اختفت.

كانت لا تزال هناك.

محبوسة بين الجدران.

لكنها لم تكن وحدها.

هناك شيء آخر.

شيء أقدم.

شيء كان يستخدمها… ليجذب غيرها.

مثل “سلمى”.

النهاية… أم البداية؟

في صباح اليوم التالي…

كان المنزل هادئًا.

الباب مفتوح.

والأغراض في مكانها.

لكن…

“سلمى” لم تكن هناك.

الجارة نظرت من نافذتها، وتنهدت.

“واحدة تانية…”

وفي الليل…

عاد الصوت.

همسة جديدة.

“تعالي…”

انتظرو Part Two 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Dina mostafa تقييم 4.97 من 5.
المقالات

17

متابعهم

40

متابعهم

130

مقالات مشابة
-