العنوان: الدور الاخير

العنوان: الدور الاخير

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

   image about العنوان: الدور الاخير

                الدور الاخير

 

القصة:

في قلب القاهرة القديمة، كانت في عمارة مهجورة محدش بيقرب منها. الناس بتقول إن كل اللي حاول يطلع للدور الأخير… اختفى.

علي، رحمة، عمر، وجيني كانوا دايمًا بيدوروا على المغامرة. علي كان شجاع وبيحب التحدي، رحمة كانت بتحاول تبان قوية بس جواها خوف، عمر دايمًا بيهزر، وجيني كانت هادية وغامضة… كأنها حاسة بحاجة الباقيين مش شايفينها.

في ليلة، قرروا يدخلوا العمارة.

البواب العجوز وقفهم وهو بيقول بصوت مرتعش:

“ادخلوا براحتكم… بس لو طلعتوا فوق… مش هترجعوا.”

عمر ضحك وقال: “كلام أفلام يا عم!”

لكن جيني كانت ساكتة… وعينيها مثبتة على الدور الأخير.

دخلوا العمارة، الجو كان مكتوم، والريحة قديمة وتقيلة. كل خطوة كانت بتعمل صدى غريب، كأن في حد ماشي وراهم.

وصلوا للدور الرابع… وفجأة، السلم كمل لفوق.

علي استغرب: “هو مش ده آخر دور؟”

رحمة مسكت إيده: “خلينا نمشي يا علي… المكان ده مش مريح.”

لكن الفضول كسب.

طلعوا السلم… ومع كل درجة، الصوت حواليهم كان بيزيد… همسات، أنفاس، وضحك خافت.

لما وصلوا، لقوا باب حديد مفتوح لوحده.

دخلوا.

الدور الأخير كان مختلف… مفيش شقق، بس ممر طويل مليان أبواب مقفولة. والأنوار كانت بتطفي وتشتغل.

فجأة… باب فتح لوحده.

وصوت طلع منه:

“تعالوا…”

عمر حاول يهزر: “واضح إن حد مستنينا!”

لكن ضحكته وقفت لما الباب اتقفل وراه فجأة.

صرخت رحمة: “عمر!!”

جروا يفتحوا الباب… لكن اختفى. كأن الأرض بلعته.

جيني بصت حواليها وقالت بصوت واطي:

“هو بيختارنا واحد واحد…”

قبل ما يفهموا، الأنوار طفت كلها.

وفي الضلمة… ظهر.

كائن طويل، جسمه أسود، ملامحه مش واضحة… بس عيونه كانت بتلمع بشكل مرعب.

الصوت خرج من كل مكان:

“مين فيكم جاهز؟”

علي حاول يثبت: “إنت عايز إيه؟!”

الكائن ضحك… ضحكة باردة:

“أنا مش عايز… أنا باخد.”

وفجأة، الممر اتغير… كل واحد بقى لوحده.

رحمة لقت نفسها في أوضة ضلمة، وسمعت صوت أمها بتناديها… لكن الصوت كان متكسر وغلط.

جرت ناحية الصوت… لكن لما فتحت الباب، شافت نسخة مشوهة من أمها… بتبتسم ابتسامة مرعبة.

صرخت.

في نفس الوقت، علي كان بيجري في ممر ملوش نهاية، وكل باب يفتحه يلاقي أسوأ خوف جواه… دم، صرخات، وظلال بتطارده.

جيني كانت واقفة ثابتة، بتبص للكائن.

قالتله: “إنت مش جديد… إنت محبوس هنا.”

الكائن وقف… وكأنها لمست نقطة حساسة.

لكن فجأة، سحبها في الضلمة.

الصوت رجع تاني:

“كلكم ليا…”

آخر حاجة سمعها علي… كانت صوت رحمة بتصرخ باسمه.

بعد أيام، الشرطة دخلت العمارة… ملقوش غير موبايل واقع على الأرض، ومسجل صوت واحد بس:

همسات… وضحك… وصوت بيقول:

“لسه في مكان لواحد كمان…”

ومن يومها، العمارة بقت أسوأ.

الناس بتقسم إنها بتشوف نور في الدور الأخير…

وأصوات بتنادي بأسماءهم.

والباب… عمره ما بيتقفل.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ali Ahmed تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-