"قصه عالم الدم"

قصه عالم الدم 🩸
مفيش صوت… غير صوت التنقيط.🩸🩸
“نقطة… نقطة… نقطة…”
ده أول حاجة سمعها "كريم" وهو بيفتح عينه ببطء. حس إن جسمه تقيل، وكأن في حاجة ماسكاه من تحت. حاول يتحرك، لكن إيده غرزت في الأرض… أرض لزجة دافية.
بص حواليه… واتجمد.😱
كل حاجة كانت لونها أحمر غامق.
الأرض كأنها جلد حي، بيتنفس ببطء، والسماء فوقه كانت سحب متحركة من الدم، بتقطر باستمرار. كل نقطة بتنزل كانت بتعمل صوت مكتوم… وكأنها بتقع على لحم مش على أرض.
كريم قام بصعوبة، وكل خطوة كانت بتطلع صوت مقزز. قلبه بيدق بسرعة غير طبيعية، وعقله رافض يستوعب.
“أنا بحلم… أكيد بحلم”
لكن الصوت جه… واضح جدًا:
“لا… إنت صاحي”
الصوت كان جاي من كل اتجاه، وكأنه خارج من جواه هو. حس ببرودة في ضهره، وبص وراه بسرعة.👀
مفيش حد.
لكن الأرض… بدأت تتحرك.
تموجت تحته، وبدأت تطلع منها إيدين.
إيدين بشرية… جلدها ممزق، وبتنزف، وبتتحرك ببطء كأنها طالعة من تحت الأرض بعد سنين.
واحدة مسكت رجله.
صرخ وحاول يهرب، شد رجله بالعافية ووقع على الأرض، وزحف بعيد وهو بيبص وراه برعب.
الإيدين كانت بتزيد.
عشرات… مئات… بتطلع من كل ناحية.
جري.
جري وهو مش عارف رايح فين، بس عايز يبعد عن المكان ده.
لحد ما شاف حاجة واقفة في الضلمة.
شخص.
أو على الأقل… كان شخص.
قرب بحذر، ولما النور الأحمر الخافت لمس وشه… اتصدم.
كان بني آدم… لكن نص جسمه غارق في الأرض، والجزء اللي ظاهر كان بيتحرك بصعوبة.
عينه مفتوحة… وبتنزف.
بص لكريم وقال بصوت متكسر:
“أوعى تقف… الأرض بتسحبنا… واحد واحد”
كريم رجع خطوة لورا، لكن فجأة حس بالأرض بتشد فيه تاني.
الرجل كمل:

“العالم ده مش مكان… ده كيان… بيكبر بينا”
كريم جري تاني، وهو بيحاول يتجاهل الكلام.
وبعدين شافها.
بوابة ضخمة جدًا، معمولة من عظام بشر، ومغطاة بطبقة دم سائل بتنزل زي المطر. وراها كان في ظلام… بس ظلام عادي، مش زي اللي حواليه.
الأمل ضرب قلبه.
“دي النهاية… دي المخرج”
جري بكل قوته، لحد ما وصل.
مد إيده… وقبل ما يلمسها…
الأرض سكتت.
الصوت اختفى.🔈
الهواء وقف.
وفي اللحظة دي… حس بحاجة وراه.
لف ببطء…
وشاف الكيان.
جسمه ضخم جدًا، مكون من دم متحرك، بيغير شكله كل ثانية، ووشوش بشر بتظهر عليه وتختفي… كلها بتصرخ.
عيونه كانت سودا… عميقة👁.
الكيان ابتسم.
وقال بصوت تقيل:
“كلهم بيفكروا إن دي النهاية”🚫
كريم حاول يرجع، لكن رجله اتثبتت في الأرض.
الإيدين طلعت تاني… المرة دي أسرع.
مسكته من كل ناحية.
الكيان قرب… لحد ما بقى وشه قدام وش كريم مباشرة.
وقال:
“إنت مش بتهرب… إنت بتتغذى”
كريم صرخ، لكن صوته اختفى.
الإيدين سحبته لتحت.
الأرض قفلِت عليه ببطء.
آخر حاجة شافها… كانت وشوش الناس اللي قبله… بتبصله.
وبتبتسم.
صحى كريم فجأة.
في أوضته.
على سريره.
بيتنفس بسرعة.
بص حواليه… كل حاجة طبيعية.
ضحك بتوتر:
“كابوس…”
قام راح الحمام.
فتح الحنفية… وغسل وشه.
وبعدين رفع عينه للمراية…
واتجمد.
وشه كان طبيعي…
لكن ورا منه…
الأرضية كانت بتسيّح.
ولونها… أحمر.
وسمع الصوت تاني… قريب جدًا:🔊
“إنت ما خرجتش… إنت بس فوق السطح”